تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

البحث قبل مكالمة المبيعات: ماذا تجمع عن الشركة؟

أحمد حسن الجمال4 دقائق قراءة
ملاحظات بحث عن شركة قبل الاتصال: النشاط، والفروع، وحدث قريب، وصاحب القرار، والنظام الحالي

خمس عشرة دقيقة من البحث قبل كل مكالمة هي الفرق الذي أراه بين موظف مبيعات يحجز اجتماعات، وموظف يجمع عبارات «شكراً، سنتواصل معك».

السبب يتعلق بما أسميه الرصيد. الشخص الذي تتصل به لا يعرفك، ولا يدين لك بدقيقة من وقته. وكل ما تقوله قبل أن تكسب عنده رصيداً صغيراً يُسمع على أنه إعلان. والطريقة الأسرع لكسب هذا الرصيد أن تتحدث عنه قبل أن تتحدث عن نفسك.

هذه المقالة تفصّل جزءاً من أول مكالمة مع شركة: كيف تبيع كاستشاري، حيث سأل زميلنا الجديد: هل أحتاج بحثاً قبل كل مكالمة؟ والإجابة كانت: نعم، قبل كل مكالمة.

الحديث عن نفسك لا يكسب شيئاً

في التدريب ضربت مثالاً مباشراً. لو قلت لزميلي: أنا أحمد، أعمل في هذا المجال منذ سنوات، وعندي شهادات كذا وكذا، فهذا لا يعنيه في شيء. لكن لو قلت له إنني لاحظت فيه ثلاثة أشياء منذ أن التقينا، الاجتهاد، وكثرة الأسئلة، وسرعة التعلم، فسيهتم بما سأقوله بعدها دون أن يقرر ذلك.

المكالمة الباردة تعمل بالطريقة نفسها. صاحب الشركة لا يهتم بسنوات خبرتك في الثلاثين ثانية الأولى. يهتم حين يسمع شيئاً عن شركته يدل على أنك نظرت إليها تحديداً، وأنه ليس رقماً في قائمة.

ماذا تجمع: خمسة أشياء

قبل كل مكالمة، أطلب من فريق المبيعات أن يسجل خمسة أشياء عن الشركة:

  1. النشاط والحجم. ماذا تصنع أو تبيع، وعدد موظفيها التقريبي من صفحتها على LinkedIn.
  2. الموقع والفروع. مصنع واحد في الشارقة يختلف عن ثلاثة فروع في ثلاث إمارات، لأن تعدد المواقع مشكلة يحلها النظام.
  3. حدث قريب. معرض جديد افتُتح، أو مشاركة في GITEX، أو توسع أُعلن عنه. الحدث يعطيك سبباً للاتصال الآن تحديداً.
  4. صاحب القرار. اسم المالك أو المدير المالي، ومتى تولى منصبه. مدير مالي عُيّن قبل ثلاثة أشهر يبحث غالباً عن تغيير يثبت به نفسه.
  5. النظام الحالي إن ظهر. إعلانات الوظائف تكشفه أحياناً: «خبرة في QuickBooks مطلوبة» تخبرك بما تعمل عليه الشركة اليوم.

من أين تجمعها

المصادر كلها مفتوحة، ولا يحتاج أي منها اشتراكاً مدفوعاً:

  • موقع الشركة: النشاط، والفروع، والعملاء إن ذكرتهم.
  • صفحة الشركة على LinkedIn: عدد الموظفين، وآخر المنشورات، والتعيينات الجديدة في الإدارة.
  • حسابات الشركة في وسائل التواصل: الافتتاحات والمعارض والمناسبات.
  • إعلانات الوظائف: الأنظمة المستخدمة، والإدارات التي تتوسع.

وقواعد البيانات المدفوعة مثل Apollo توفّر أسماء وأرقاماً، لكنها لا تخبرك لماذا يجب أن تتصل بهذه الشركة اليوم. الحدث القريب لا تجده إلا بالقراءة.

من البحث إلى الجملة الأولى

البحث لا قيمة له إن لم يظهر في أول ما تقوله. لنفترض شركة أخشاب في الشارقة، سأسميها هنا X Wood، افتتحت معرضاً جديداً الشهر الماضي. الجملة الافتتاحية تسير هكذا:

«قرأت عن افتتاح معرضكم الجديد، ويبدو أن الشركة تتوسع بسرعة. رأيت فرصة لنتعاون من خلال نظام يربط المعرض بالمصنع والحسابات، وكنت أسأل أيضاً عن استعدادكم للفاتورة الإلكترونية.»

الجملة تبدأ بشركته، ثم تربط التوسع بمشكلة يعرفها كل من فتح فرعاً ثانياً: المخزون في مكانين، والمبيعات في مكانين، والحسابات في مكان ثالث. وبعدها فقط يأتي العرض.

وإن كان الحدث تعييناً جديداً، تتغير الجملة: «مبروك على المنصب الجديد. المدير المالي في أشهره الأولى يراجع عادة الأنظمة التي ورثها، وكنت أود أن أسمع كيف ترى الوضع الحالي عندكم.» الجملة تهنئ، ثم تسمّي شيئاً يعرفه كل من تولى منصباً مالياً جديداً، ثم تسأل ولا تعرض شيئاً.

الرسائل المكتوبة تحتاج البحث نفسه

القاعدة لا تخص المكالمات. الرسالة العامة على البريد الإلكتروني أو واتساب تُحذف من السطر الأول. والرسالة التي تبدأ بـ«رأيتكم في GITEX» أو «مبروك على المنصب الجديد» تُقرأ حتى آخرها.

وأدوات الذكاء الاصطناعي اليوم تسهّل كتابة رسالة مخصصة لكل شركة، بشرط أن تعطيها المعلومة. الأداة تصوغ الجملة، لكن الحدث الذي يجعل الرسالة شخصية يجب أن تجده بنفسك بالبحث.

ما لا تقوله من بحثك

البحث يعطيك معلومات أكثر مما تحتاج في المكالمة، وبعضها يضرّك إن ذكرته. ثلاث قواعد نعمل بها:

  1. معلومة واحدة تكفي في الافتتاح. من يسرد خمس معلومات عن الشركة في أول دقيقة يبدو كمن يقرأ من ورقة.
  2. الشركة فقط، لا الشخص. افتتاح المعرض، والتوسع، والتعيين الجديد أخبار علنية أعلنتها الشركة بنفسها. أما الحساب الشخصي لصاحب القرار وحياته خارج العمل فخارج المكالمة تماماً.
  3. لا تفترض المشكلة. «قرأت أن لديكم مشكلة في المخزون» جملة تضع العميل في موقع الدفاع. الأفضل أن تسأل: كيف تديرون المخزون بين المعرض والمصنع اليوم؟

البحث يمنحك سبب الاتصال وموضوع السؤال الأول. والباقي يقوله العميل بنفسه إن نجحت المكالمة.

هل يتسع الوقت لهذا؟

الاعتراض الذي أسمعه دائماً: خمس عشرة دقيقة لكل مكالمة تعني مكالمات أقل. وهذا صحيح، وهو المقصود.

الحساب بسيط. إن كانت قائمتك الشهرية خمس عشرة شركة، فالبحث عنها كلها يأخذ نحو أربع ساعات في الشهر. وهذا أقل مما يضيع في يوم واحد من الاتصال العشوائي بستين رقماً لا تعرف عنها شيئاً. ولماذا تكون القائمة خمس عشرة شركة لا مئة، وكيف تُختار، فهو موضوع قائمة الاستهداف في B2B.

B2BSalesProspectingColdCall

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

احجز استشارة ←

اقرأ أيضاً

شاهد أيضاً

مقالات مكتوبة من فيديوهات القناة عن نفس الموضوع.