تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

عشر شركات مختارة أم خمسون مكالمة؟ قائمة الاستهداف في B2B

أحمد حسن الجمال4 دقائق قراءة
قائمة شركات مستهدفة لهذا الشهر، أربع منها تطابق ملف العميل المثالي وواحدة خارجه

قائمة من عشر شركات إلى خمس عشرة في الشهر، مختارة بالاسم ومدروسة، تجلب في تجربتي صفقات أكثر من خمسين مكالمة يومية إلى أرقام لا يعرف صاحبها عنها شيئاً.

الفكرة تبدو معاكسة لما يتعلمه أغلب موظفي المبيعات في أول وظيفة: زِد عدد المكالمات، فتزيد النتائج. هذا يصلح حين تبيع منتجاً رخيصاً لجمهور واسع. ولا يصلح حين تبيع نظاماً سيعيش داخل شركة سنوات، ويكلف مشروعه أشهراً من العمل.

هذه المقالة تفصّل جزءاً من أول مكالمة مع شركة: كيف تبيع كاستشاري، وهو الجزء الذي يسبق المكالمة: من تتصل به أصلاً.

المكالمة الناجحة مع العميل الخطأ

قد تجري مكالمة ممتازة مع مصنع، تحجز اجتماعاً، وتصل إلى التوقيع. ثم تكتشف أثناء المشروع أن المصنع لا يناسبك: متطلبات لا يغطيها النظام، أو إدارة لا تملك وقتاً للمشروع، أو ميزانية لا تكفي ما يحتاجه. عميل كهذا يكلفك في الدعم والخلافات أكثر مما دفعه.

وهنا يختلف الاتصال المباشر عن الإعلان على وسائل التواصل. في الإعلان تعرض رسالتك على جمهور واسع، ومن يسجّل بياناته تتصل به. الاختيار هناك يقوم به العميل. أما في الاتصال المباشر، فالاختيار مسؤوليتك، ولذلك يجب أن يسبق المكالمة.

ملف العميل المثالي

قبل أن نتصل بأي شركة، نحدد ملف العميل المثالي، أو ICP بالاختصار الإنجليزي. هو وصف مكتوب للشركة التي نريدها، في أربعة عناصر:

  1. الصناعة. قطاع واحد أو اثنان نعرف عملياتهما جيداً.
  2. الحجم. نطاق من عدد الموظفين أو المستخدمين، لأن مشروعاً بعشرة مستخدمين يختلف عن مشروع بمئتين.
  3. الوضع الحالي. شركة تعمل على Excel وبرنامج محاسبة منفصل تختلف عن شركة لديها نظام تريد تغييره.
  4. الحدث المحرّك. توسع، أو فرع جديد، أو إلزام تنظيمي مثل الفوترة الإلكترونية. والحدث هو ما يجعل الشركة تشتري الآن، وقد فصّلناه في لماذا يُشترى نظام ERP فعلاً.

علامات أن الشركة خارج ملفك

الملف المكتوب يساعد أيضاً في استبعاد شركات قبل أن تستهلك وقتك. أربع علامات تكفي عندنا لإخراج شركة من القائمة:

  1. صاحب القرار لا يستطيع تخصيص وقت لمشروع. مشروع النظام يحتاج ساعات من الإدارة كل أسبوع، ومن لا يملكها لن يطلق نظاماً.
  2. المتطلبات الأساسية خارج ما يغطيه النظام دون تطوير كبير.
  3. الميزانية المعلنة أقل بكثير من تكلفة المشروع الواقعية، مع رفض لمناقشة ذلك.
  4. لا يوجد حدث محرّك. شركة راضية عن وضعها الحالي لن تتحرك مهما كان العرض جيداً.

استبعاد شركة في الشهر الأول أرخص بكثير من اكتشاف ذلك في الشهر الخامس من المشروع.

قطاع واحد ودراسة حالة واحدة

لنفترض أننا اخترنا مصانع الأحذية. الخطوة التالية أن نتوجه إليها بقيمة قبل أن نطلب شيئاً: طريقة حساب الكرتونة الداخلية والكرتونة الخارجية في التغليف، أو طريقة لتقليل الهدر في مرحلة معينة من الإنتاج. أشياء يستطيع المصنع أن يستخدمها مجاناً، سواء تعاقد معنا أو لا.

حين نتصل بعد ذلك، نتصل بصفتنا من قدّم شيئاً مفيداً. وحين نغلق أول مشروع في هذا القطاع، يصبح دراسة حالة نعرضها على المصنع التالي. المصنع الخامس يسمع عن أربعة مصانع تشبهه، وهذا أقوى من أي عرض تقديمي.

ادخل الشركة من أكثر من باب

القائمة القصيرة تسمح بشيء لا تسمح به القائمة الطويلة: أن تحاول مع الشركة الواحدة أكثر من مرة، ومن أكثر من طريق. إن لم تنجح المكالمة مع المالك، فلديك خيارات:

  • شخص آخر في الإدارة العليا: المدير المالي أو مدير العمليات.
  • الاستقبال أو السكرتارية: اطلب أقرب شخص للموضوع، لا صاحب القرار مباشرة.
  • قسم تقنية المعلومات: غالباً أول من يشعر بمشاكل الأنظمة المتفرقة.
  • LinkedIn: موظفو الشركة هناك، ورسالة مدروسة لأحدهم قد تفتح باباً أغلقته المكالمة.

هذه الطرق تشبه ما شرحناه في خريطة القرار: في صفقة النظام أكثر من شخص يؤثر في القرار، ومن يعرفهم يدخل من أنسبهم.

كيف تبدو القائمة في الشهر

القائمة العملية لموظف مبيعات واحد تسير هكذا:

  1. عشر شركات إلى خمس عشرة جديدة كل شهر، كلها تطابق ملف العميل المثالي.
  2. بحث عن كل شركة قبل أول اتصال، بالطريقة المشروحة في البحث قبل مكالمة المبيعات.
  3. ثلاث محاولات إلى خمس لكل شركة عبر قنوات مختلفة قبل أن تنتقل منها.
  4. سجل لكل شركة فيه من تحدثت معه، وماذا قال، وما الخطوة التالية.

ومع الوقت تعرف عن هذه الشركات أشياء لا يعرفها بعض موظفيها: من يقرر، وما النظام الحالي، ومتى ينتهي عقده.

ما لا تفعله القائمة القصيرة

القائمة القصيرة لا تجلب نتائج في الشهر الأول. صفقات الأنظمة تُغلق بعد ثلاثة أشهر أو أربعة، فالشهر الأول يبدو بطيئاً مقارنة بمن يتصل ستين مرة في اليوم ويسجل نشاطاً كبيراً.

الفرق يظهر في الشهر الرابع، حين تبدأ الشركات التي عملت عليها في أول شهر بالوصول إلى التوقيع، بينما تستمر في إضافة شركات جديدة. كيف يتراكم هذا، ولماذا لا تُغلق الخط مع شركة رفضتك اليوم، موضوع دورة صفقة B2B وشبكة العلاقات.

B2BSalesProspectingICP

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

احجز استشارة ←

اقرأ أيضاً

شاهد أيضاً

مقالات مكتوبة من فيديوهات القناة عن نفس الموضوع.