تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

كيف تبيع خدماتك للشركات؟ ثلاث مراحل جرّبناها فعلاً

أحمد حسن الجمالريادة الأعمال6 دقيقة قراءة

هذا المقال مكتوب من الفيديو أعلاه، «مهم للشركات: ازاي تبيع خدماتك للشركات ؟ (٣ خطوات عملية) -- B2B sales process»، ومدّته 8:51.

شاهده على يوتيوب ←

أكيد جاءك هذا السؤال لو عندك شركة وشغّال B2B: هل تجيب الداتا وتعمل Cold Calls بنفسك؟ أم تجيب حداً يعملها؟ أم تبدأ Knocking — تنزل للشركات وتخبط عليهم وتعرض عليهم خدماتك؟

الموضوع طويل تقريباً عند كل الشركات. لكن دعني أتكلم معك بطريقة نحن جرّبناها والدنيا ماشية بها كويسة — وهي على فكرة ليست مختلفة عن غيرها، فشركات كثيرة تعمل بها. نحن قسّمنا الـ B2B إلى ثلاث مراحل.

المرحلة الأولى: من أين يأتي العميل أصلاً

هذه مرحلة جلب العميل، وأمامك فيها أكثر من طريق:

  • شراء الداتا. أنا لا أحبّه قوي، لكنه في النهاية عادي وناس كثيرة تستخدمه. تقدر تدخل وتشترك — والاشتراكات ليست كبيرة — وتجيب منها داتا، وتعمل فيها تعديلاً واستهدافاً بسيطاً، وتقدر تعرف بيانات الشركة، وحتى بيانات الموظفين وأصحاب القرار الموجودين جوّه الشركة.
  • الحملات الإعلانية. تعمل إعلاناً وتشتغل عليه.
  • العلاقات. عندك علاقات مع ناس مختلفة، وهذه قناة قائمة بذاتها.
  • النزول للشركات. تنزل بنفسك وتخبط على الشركات وتعرض.

لا توجد قناة صحيحة، توجد قناة مناسبة لك أنت

والسؤال الذي يأتي بعد ذلك مباشرة: أيّها أختار؟

الإجابة أنك تحطّ الاستراتيجية الأنسب لك بناءً على مجالك، وبناءً على مَن الذي يعمل التجربة. لأني لو قلت لك “اعمل إعلانات وهات لي شغلها”، فهذا هزار. ممكن تعملها أنت فأقول لك والله ليست كويسة، وممكن يعملها غيرك فيلاقيها من أول يوم زي الفل. هي مرتبطة بمجالك، ومرتبطة بالشخص الذي يشتغلها.

وهذه نقطة يخطئ فيها كثيرون: يسمعون أن قناة معيّنة نجحت مع شركة، فينقلونها كما هي. القناة نفسها ليست هي التي نجحت — نجح مجالٌ معيّن، بشخصٍ معيّن، بعرضٍ معيّن. فتعامل مع المرحلة الأولى على أنها تجربة تُدار، لا وصفة تُنقَل: تجرّب قناة، وتقيس مخرَجها، وتقرّر تكمّل أم لا.

ما الذي يجب أن يخرج من المرحلة الأولى

ولكي تقيس، لا بد أن تكون محدّداً قوي من البداية: ما الحاجة التي ستجيب بها الـ Lead أو العميل؟

اسمه ورقم تليفونه. هذا هو مخرَج المرحلة الأولى، لا أكثر ولا أقل. لو خرجت منها بغير ذلك — بشعور عام أن في اهتماماً، أو بزيارات على الصفحة، أو بناس شافت الإعلان — فأنت لم تُنهِ المرحلة الأولى أصلاً.

وأهمية تحديد المخرَج أنه يمنع الخلط في المحاسبة: حين لا تعرف بالضبط ماذا كان من المفروض أن يخرج من كل مرحلة، تجد نفسك تحاسب فريق المبيعات على ضعف الإعلان، أو تحاسب الإعلان على مكالمة سيئة. كل مرحلة لها مخرَجها، وتُحاسَب عليه هي.

المرحلة الثانية: العرض ليس إعلاناً على السوشيال ميديا

العرض في المرحلة الثانية مختلف تماماً عن إعلان السوشيال ميديا أو إعلان جوجل. لو أنا عامل فيديو معيّناً على السوشيال، طريقة العرض تكون مختلفة — وهذا آتٍ من الحتة الفنية. لكن حين آتي أتكلم مع العميل نفسه، أتكلم معه بالطريقة المناسبة له هو.

لأنك في النهاية عايز تعطيه المناسب له فيتعاقد معك، فتكون أنت مستفيداً وهو مستفيداً. تخيّل حداً داخلاً عليك من أجل خدمة، وأنت تكلّمه عن خدمة ثانية خالص. أو — وهذا الأشهر — تقول له عشرين خدمة وهو داخل على واحدة، فيخرج من المكالمة وهو لا يذكر ولا واحدة منها.

ولهذا يأتي التقسيم أولاً: الداتا الجاية لك تقسّمها قبل أن تتصل. هذه الشركة سوفت وير، وهذه ليست مناسبة شوية، وهذه عندها موقع كويس بالفعل فالكلام معها مختلف. التقسيم هذا ليس ترفاً تنظيمياً — هو الذي يحدّد بأي عرض ستفتح المكالمة أصلاً. وبعد أن تقسّم وتحطّ عرضك المناسب لكل قسم، تعمل المكالمة.

المكالمة الناجحة يتكلم فيها العميل ثمانين بالمئة

المكالمة الأولى — “ألو، إزيك، عامل إيه” — تحكمها قاعدة واحدة: المكالمة الناجحة يتكلم فيها العميل سبعين إلى ثمانين بالمئة من الوقت.

الطبيعي، والمنتشر، أن يقعد البائع يعرّف بالخدمات ثمانين بالمئة من المكالمة. وهذا بالضبط عكس الصح. المكالمة الصح هي التي يتكلم فيها العميل. والمهارة كلها أن تعمل مكالمة مظبوطة تجعل عميلك يُخرج كل الذي عنده — وهذه وحدها موضوع يستحق فيديوهات كاملة.

والسبب بسيط: أنت في الـ B2B لا تبيع خدمة معروضة على رفّ، أنت تبيع حلّاً لمشكلة قائمة داخل شركة. والمشكلة هذه لا تعرفها أنت — يعرفها هو. فكل دقيقة تتكلم فيها أنت هي دقيقة لم تعرف فيها ما الذي تبيعه له أصلاً. المكالمة التي تخرج منها وأنت قلتَ كل حاجة ولم تعرف حاجة، مكالمة فاشلة مهما كان شعورك بعدها كويساً.

ماذا يجب أن يخرج من المكالمة

لما يبدأ يُخرج ما عنده، هذه هي الحاجات التي لا بد أن تكون في صميم المكالمة:

  • هو عايز موقع — طيب، حجم شركته عامل إزاي؟
  • الشخص الذي يكلّمك، ما موقعه داخل الشركة؟
  • مَن غيره سيدخل معك؟ هل سيدخل المحاسب؟ هل سيدخل مدير المخازن؟ وهؤلاء سيقرأون الموضوع إزاي؟ لأن كل واحد فيهم سيقرأه من زاويته هو.
  • تفاصيل المدير، وتفاصيل ما يريد عمله بالضبط.
  • الفلوس.

هل هو منتج جاهز أم تفصيل؟

وفي سؤال أخير لا بد أن تخرج من المكالمة بإجابته: الشيء الذي يريده — هل هو سيستم موجود في السوق تقدر تبيعه له زي القالب الجاهز، أم حاجة تُفصَّل له؟

الإجابة على هذا السؤال هي التي تحميك من الطرفين: لا هو يلبّسك في الحيط بطلبات لم تُسعّرها، ولا أنت تعطيه حاجة هو غير محتاج لها أصلاً.

المرحلة الثالثة: التعاقد

بعد أن تكون تواصلت، وبدأت تفهم دنياهم، وقسّمتهم صح، وصارت بينك وبينهم علاقة — أنت عارفهم وهم عارفوك — تأتي المرحلة الأهم: التعاقد نفسه.

أن تكون حضّرت العقد بالطريقة المناسبة لكم أنتم الاثنان: مناسبة لهم ومناسبة لك. لأنك وارد أن تدخل على شركة ما عندها فريق تكنيكال أصلاً ومع ذلك تأخذ عليك مشاكل كبيرة، وشركة ثانية عندها فريق تكنيكال كبير — والعقد الواحد لا يخدم الحالتين بنفس الشكل.

ولاحظ أن هذه المرحلة هي التي تدفع ثمن أخطاء المرحلتين السابقتين. لو استهدفت شركة غير مناسبة في الأولى، ولو لم تُخرج من المكالمة حجم شركته ولا مَن سيدخل معك ولا الفلوس في الثانية، فستكتشف ذلك كله وأنت تكتب العقد — أو أسوأ، بعد أن توقّعه.

الموضوع أكبر مما يبدو، فاعرف ذلك من البداية

الثلاث مراحل هذه، أنا كنت محضّراً لها كورساً — 120 سلايد، يُعمل في سبعة أو ثمانية أيام، ويتكلم عن كل مرحلة بالتفصيل. لكن الوقت لم يأذن بعد.

والسبب الذي جعلني أذكره ليس دعاية للكورس. السبب أنك مبدئياً لا بد أن تكون عارفاً أن الموضوع كبير، ومبدئياً لا بد أن تكون عارفاً أنك محتاج أن تتعلّمه.

لأن أغلب الشركات في بدايتها تتعامل مع البيع للشركات كأنه بند واحد اسمه “المبيعات”، فتضع فيه شخصاً ذا شخصية وعلاقات وتنتظر النتيجة. وهو ليس بنداً واحداً — هو ثلاث مراحل، لكل واحدة منها مخرَج محدّد، وكل واحدة منها تنهار وحدها لو لم تُدَر وحدها.

B2BSalesProspectingBusiness

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً