تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

شغل في الإمارات: عشرة أشياء أراها وأنا أوظّف

أحمد حسن الجمالالمسار المهني8 دقيقة قراءة

هذا المقال مكتوب من الفيديو أعلاه، «عايز شغل في الإمارات؟ ١٠ حاجات بشوفها وأنا بوظّف»، ومدّته 13:26.

شاهده على يوتيوب ←

لو أنت تفكّر أن تشتغل في الإمارات، هذه عشرة أشياء لا بد أن تعملها. ليست من كتاب ولا من كورس — هي الأشياء التي أراها فعلاً وأنا أوظّف، ومن الناحية الثانية من الترابيزة وأنا أقدّم.

والفكرة التي تجمعها كلها بسيطة: على الوظيفة الواحدة يتقدّم ألف شخص. أنت لا تحتاج أن تكون أفضل من الألف، تحتاج أن تكون من أول خمسة بالمئة في كل مرحلة. وكل نقطة من العشر تحرّكك خطوة نحو هذه الخمسة بالمئة.

١. أن تكون موجوداً في الإمارات

غالباً لو أنت تبحث عن شغل في الإمارات وأنت في بلد آخر، الموضوع يكون صعباً. فعلى قدر ما تقدر، كن موجوداً في الإمارات ومتاحاً للإنترفيو.

حتى لو كان الإنترفيو أونلاين، تقريباً أول أو ثاني سؤال يُسأل: أنت موجود الآن أم لا؟ ولو عرفوا أنك خارج البلد، صارت الفرصة أصعب قبل أن يسمعوا عنك أي شيء آخر.

٢. أن ترد في نفس اليوم

لو أرسل لك الـ HR رسالة يسألك هل أنت متاح، أو اتصل بك، فالرد في نفس اليوم — وبالكثير اليوم الذي بعده.

ولكي تفهم لماذا، لا بد أن تعرف كيف يمشي التوظيف غالباً:

  • الـ Screening: يأخذون السي فيهات ويفرزونها مبدئياً. غالباً يعملها HR Junior يرى هل أنت قريب مما يريدون أم لا.
  • الـ Screening Interview: الـ HR يتكلم معك عن نفسك وشخصيتك ولماذا تقدّمت على الوظيفة.
  • الإنترفيو الأساسي: مع مديرك المباشر أو حد من الإدارة التي ستشتغل فيها — الـ Technical Interview، أو الإنترفيو الخاص بالوظيفة نفسها.
  • الـ Case Study أو الـ Presentation: حسب المستوى الوظيفي، مدير أو Senior أو Junior.

كل مرحلة من هذه قد تأخذ أسبوعاً داخل الشركة. فلو كلّموك للـ Screening Interview وأنت حدّدته بعد ثلاثة أو أربعة أو خمسة أيام، فغالباً المرحلة تكون قد أُغلقت، وفرصتك راحت مع أنك لم تُرفض. تفاصيل كل مرحلة وما تجهّزه لها في مراحل التوظيف في شركات الإمارات.

٣. مهارة واحدة قوية

وهذه نقطة تواجهني أنا شخصياً. أنا أعرف أعمل ERP، فممكن أكون ERP Consultant، وممكن أكون ERP Sales، وممكن أشتغل Web Development بحكم أني مبرمج، وأفهم شوية في الماركتنج وشوية في الإدارة.

لو حطّيت هذا كله في السي في، والشركة تريد شخصاً للمبيعات، فغالباً ستُرفض — مع أنك ممكن تكون أفضل من كل الذين تقدّموا. تُرفض لأنك تبدو مشتّتاً.

فاختر مهارة واحدة قوية وابنِ عليها، وحتى لو عندك أشياء أخرى، خبّئها شوية. أنت رايح تشتغل Odoo؟ إذن لا دخل لك بالـ ERPs الأخرى. اشتغلت Microsoft؟ كويس، لكنه ليس الأساس. اشتغلت ERPNext؟ عظيم، لكنه ليس الأساس. هات كل المهارات والخبرات والشهادات التي أخذتها في Odoo، وقل كيف ستساعدهم في الشيء الذي تتقدّم له بالضبط.

٤. سي في بالمشاريع، لا بعدد السنين

والجزء المهم مع هذه المهارة أن السي في لا يكون عاماً. أنا جايب Odoo Functional Consultant — ستفيدني بماذا؟

لا تقل لي سنين، قل لي مشاريع. كم مشروعاً مسكت؟ وفي أي صناعات؟ ثلاثة في التصنيع، ثلاثة في الـ Construction، خمسة في الـ Food & Beverage — محدّدة بالاسم. وما كان دورك في كل مشروع؟

هذا عندي أهم بكثير جداً من أنك تقول إنك Odoo ERP Consultant من أربع أو خمس سنين. هذه السنين ممكن تكون كلها على مشروع واحد عند عميل واحد، وأنت تعمل Data Entry واسمك ERP Consultant. أنا أريد أن أعرفك من السي في، لا أن أعرف كم سنة مرّت عليك. وهذا بالضبط ما يُقرأ في سيرتك فعلاً، وصيغة السطر الذي يصف كل مشروع في سيرة ذاتية للعمل في الإمارات.

٥. رخصة القيادة، أو الاستعداد للتنقّل

يُفضَّل أن تكون معك رخصة قيادة، أو عندك استعداد أن تتحرك بين أبوظبي ودبي وغيرها، لأن شغلك غالباً سيكون بين إمارات مختلفة.

لكن لو أنت جديد على البلد فهذه صعبة: لكي تأخذ الرخصة لا بد أن تكون معك إقامة قبلها، وتقدّم وتختبر. فلو عندك الرخصة، اذكرها. ولو ليست عندك، قل صراحة إن عندك قابلية للتنقل والحركة.

٦. إنجليزي الشغل، لا الـ IELTS

الإنجليزي المطلوب ليس الـ IELTS والـ TOEFL. المطلوب إنجليزي الشغل: تعمل به Presentation، وتحضر به Meeting، وتتكلم به مع زملائك فيفهمونك وتفهمهم، وتكتب به إيميل.

صحيح أن Claude وChatGPT سهّلا الكتابة، لكن في التعامل اليومي داخل الشركة لا يكتب أحد عنك. والأكسنت ليس مهماً — أو مهم بنسبة خمسة بالمئة مثلاً. الخمسة والتسعون الباقية أن تفهم وتُفهَم: أن تفهم الذي أمامك مئة بالمئة وهو يتكلم، وأن يفهمك هو دون أن يقضي المكالمة يحاول فكّ طريقة كلامك.

٧. لينكد إن مطابق للسي في، وGitHub لو كنت مبرمجاً

ناس كثيرة ستقول لك “نحن لم نشتغل من خلال LinkedIn”. لكن لا توجد وظيفة عدّيت عليها — سواء كنت أنا الذي أعيّن أو حد يعيّن أمامي — إلا ومرّت على LinkedIn. يدخل على خبراتك، وعلى بروفايل كل شركة اشتغلت فيها ليرى ما وضعها وماذا تعمل.

فحتى لو لن تجد الشغل من خلاله، LinkedIn واجهتك. ولا بد أن يكون مطابقاً للسي في:

  • السي في يقول أربع شركات والـ LinkedIn يقول عشر؟ خلاص، راحت منك.
  • لا تُغفل شيئاً موجوداً في واحد وليس في الآخر.
  • لو في تداخل — ثلاث أو أربع شركات في نفس الفترة — وضّحه: هذا مشروع Freelance، وهذا كذا.

ولو أنت مبرمج أو لك علاقة بالبرمجة، الـ GitHub مهم: حساب عليه المشاريع التي اشتغلت فيها، أو الـ Repos التي تقدر تشاركها، Public يراها من يريد.

٨. ذاكِر الشركة ومنافسيها وبدائلها

وهذه النقطة هي التي تقفلني من أي حد: أن أحسّ أنه جاي وغير مهتم بي. لا يعرف شركتي تشتغل في ماذا، ولا التفاصيل العامة التي على الموقع.

أنا لا أطلب حجم الشركة وأرباحها وخسائرها. أتكلم عن الأشياء التي أنا نفسي عارضها على الموقع وعلى السوشيال ميديا. فلو رايح تشتغل مع Odoo Partner مثلاً، لازم تعرف:

  • مستواه كـ Partner: Ready أم Silver أم Gold.
  • هل مسك مشاريع في المجال الذي تتقدّم فيه؟ هل هو مركّز على الـ Construction مثلاً أم لا؟
  • له كم سنة في البلد؟ عنده فروع في دول أخرى؟
  • والأهم: من منافسوه؟ منافسون كـ Partners آخرين، ومنافسون كـ ERPs أخرى.

أنا Odoo، فأعرف أن له منافساً اسمه ERPNext حتى لو لم أشتغل عليه، وأعرف أنه يخبط شوية مع Microsoft Business Central. جملة مثل “أعرف أن Microsoft عندها ERP بس مش عارف اسمه، عمري ما عملت عليه ديمو” محسوبة عليك، لا لك.

والمنافسون والبدائل تحديداً مهمّون للذي رايح يشتغل في الجانب التجاري، سيلز أو ماركتنج، لأن شغلك كله أن تفرّق شركتك عن المنافسين وعن البدائل. أما الـ Programmer أو الـ Functional فليس مطلوباً منه نفس العمق، لكن معرفته بالبدائل وما عندهم من Features تعطيه ثقافة ومعلومات زيادة. مقارنة الأنظمة مكان جيد تبدأ منه، وخطة ساعة كاملة للمذاكرة في قبل إنترفيو ERP: ماذا تعرف عن الشركة.

٩. اقبل أن تنزل درجة في البداية

لو أنت جاي من سوق آخر — من مصر، أو كنت شغّالاً في السعودية، أو في أوروبا — خذ بالك أنك ممكن تنزل درجة وظيفية في البداية. كنت Senior؟ ممكن تأتي على Junior. كنت Team Leader؟ ممكن تأتي على Junior.

السبب أنك أول فترة في البلد محتاج خبرة البلد. ومعظم البلاد هكذا، مصر وأستراليا وغيرهما: “عندك خبرة كم في البلد؟”. فانزل درجة أو درجتين عن طموحك؛ هذا سيسهّل عليك جداً ويخليك تبدأ بسرعة. وبما أن الخبرة عندك أصلاً، فأول ما تكتسب خبرة البلد وتعرف كيف يمشي السوق، إما تكمل في وظيفتك وإما تنتقل لوظيفة أخرى.

١٠. حد يرشّحك من داخل الشركة

وهذه تزوّدك شوية: أن يكون في حد يقول اسمك، يرشّحك ويتكلم عنك — ويُفضَّل من داخل الشركة التي تتقدّم لها.

وفي حركة جرّبتها ومشت معي أوقاتاً كثيرة: تدخل على LinkedIn، وترى الإدارة التي تريد أن تشتغل فيها، وتتعرّف عليهم: “أنا فلان، عندي أشياء أقدر أشتغل معكم عليها، وكنت أفكر أتقدّم للوظيفة المعروضة حالياً”. حرفياً جبت ناس هكذا. تقدّمت زمان لكذا شركة، وجبت ناس داخل الإدارة يرشّحونني. يسألك طلب التوظيف: من الـ Referral بتاعك داخل الشركة؟ تكتب اسمه، وهو يعمل لك الـ Referral وهو لم يرك قبل ذلك إلا من LinkedIn. الخطوات والرسالة الأولى بالتفصيل في الترشيح الداخلي في الإمارات.

ولكي يطمئن شخص لا يعرفك أن يرشّحك، لا بد أن يكون ظهورك موجوداً: LinkedIn، وPortfolio — صور لو أنت مصوّر، مشاريع Odoo أو برمجة على GitHub — ولو شغلك Consultation وبيزنس، فموقع عليه مقالات ومدوّنة، أو كورسات قدّمتها، أو قناة يوتيوب. شيء يراك من خلاله فيثق فيك قبل أن يقابلك.

ولو هذا الطريق لم ينفع، فعندك بديلان:

  • References: أسماء ثقيلة تعرفها، أو تتعرّف عليها من خلال علاقاتك، يكلّمونها فتعطي Referral أو Recommendation عنك.
  • Recommendation Letter: ورقة مكتوبة وممضاة من الشخص نفسه، تقدّمها مع السي في.

كيف تصير من أول خمسة بالمئة

العشر نقاط هذه، على فكرة، يوجد مثلها مئة. لكن لماذا أتكلم فيها؟

لأنك لو كنت واحداً من ألف متقدّم، فأنت تحاول على قدر ما تقدر أن تكون من أول خمسين. والألف ليسوا كلهم سيقدّمون Cover Letter، فقدّم أنت Cover Letter. ليسوا كلهم عندهم LinkedIn كويس، فليكن عندك أنت. نسبة كبيرة لن تذاكر الشركة، فذاكرها أنت.

الموضوع يشبه نظام النقاط في الهجرة: كل نقطة تزوّدها ترفع رصيدك، وكل ما رفعت رصيدك وضعت نفسك في الخمسة بالمئة الذين يُقبَلون في المرحلة الأولى، ثم الثانية، ثم الثالثة — إلى أن تجد الوظيفة المناسبة لك.

أما أن تعمل سي في وترميه في كل مكان وتقعد تستنى، فأنت حرفياً ستكون من الألف، لكن ليس من أول خمسة بالمئة.

ولو المجال الذي تدخله هو الـ ERP تحديداً، فقبل أن تقرّر أين تتقدّم، اعرف الفرق بين الشغل عند العميل والشغل عند الشريك — لأنه يغيّر أي شركة تذاكرها، وماذا تكتب في السي في من الأساس.

CareerUAEDubaiCVLinkedInInterview

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

اقرأ أيضاً

أدلة مكتوبة على الموقع تشرح نفس الموضوع بتفصيل أكبر.

شاهد أيضاً