تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

وظيفتك الأولى في ERP — من أين تبدأ حين لا خبرة لديك

أحمد حسن الجمال4 دقائق قراءة
لقطة جوية لبرج العرب في دبي

المفارقة التي يصطدم بها كل مبتدئ: الوظيفة تطلب خبرة، والخبرة تحتاج وظيفة.

وهي مفارقة حقيقية في هذا المجال أكثر من غيره، لأن تكلفة الخطأ عالية: المبتدئ الذي يُفسد إعداد ضريبة يُكلّف عميلاً لا سطر كود.

وتُكسر بطريقة واحدة: أن تصل إلى المقابلة ومعك شيء نفّذته، لا شهادة حضرتها.

أربعة مداخل حقيقية إلى السوق

والترتيب هنا بالاحتمال لا بالجاذبية.

المدخل لمن يصلح ما يعطيك في سنة
من داخل شركتك الحالية من يعمل اليوم في محاسبة أو مخزون أو مشتريات خبرة تشغيلية موثّقة بمشروع حقيقي
الدعم عند شريك تطبيق من لا خبرة له ويقبل البداية من القاع مرور على النظام كلّه بأجر
ترحيل البيانات في مشروع من يتقن الجداول ويصبر على التفاصيل دخول من باب لا يزاحم عليه أحد
مشروع صغير مستقل من يملك وقتاً ولا يملك فرصة عمل يُعرض في المقابلة

والمدخل الأول هو الأعلى احتمالاً بفارق كبير، وأقلّها استعمالاً. فالشركة التي تُطلق نظاماً تبحث عن مستخدم خبير من داخلها، ولا تنشر إعلاناً؛ ومن رفع يده في أول اجتماع تطبيق دخل المجال بلا تغيير وظيفة.

مشروع المحفظة الذي يُغني عن الخبرة

والمقصود ليس شاشات فتحتها؛ هو دورة كاملة نفّذتها من أوّلها إلى آخرها ووثّقتها.

والحدّ الأدنى المقبول:

  • شركة وهمية ببيانات أساس مكتملة: دليل حسابات، وأصناف بوحدات قياس، وشركاء، وضرائب.
  • دورة شراء كاملة حتى فاتورة المورّد وسدادها.
  • دورة بيع كاملة حتى تحصيل العميل.
  • إقفال شهر واحد وقوائم مالية تقرأها.
  • وثيقة قصيرة تشرح ما فعلته ولماذاوهذه هي القطعة التي يقرأها المُقابِل فعلاً.

والفرق بين محفظة ومجموعة لقطات شاشة هو السطر الأخير. فاللقطة تُثبت أنك ضغطت زرّاً، والوثيقة تُثبت أنك تعرف ماذا حدث تحته.

ما يُقرأ في سيرتك الذاتية فعلاً

والسيرة تُقرأ في ثوانٍ، ويُبحث فيها عن ثلاثة أشياء لا غير:

اسم نظام بعينه. «خبرة في أنظمة ERP» لا تعني شيئاً؛ اسم المنتج وإصداره يعني.

دورة بعينها. «مشتريات ومخزون» أقوى من «كافة الوحدات»فمن يدّعي الكل لا يُصدَّق في شيء.

فعل قابل للتحقّق. «نفّذت ترحيل ‎3 ملفات بيانات أساس وطابقت الأرصدة» أقوى من «شاركت في مشروع تطبيق»والأولى تُسأل عنها في المقابلة، والثانية تُتجاوَز.

الأشهر الستّة الأولى — ما يفصل من يبقى عمّن يخرج

والذي يخرج غالباً لا يخرج لضعف معرفته؛ يخرج لأنه تعامل مع الوظيفة كامتحان.

وثلاث عادات تُبنى في الأشهر الأولى وتُغني عن سنتين:

الأولى: اسأل «لماذا» بعد كل مهمّة تُنجزها. من نفّذ إعداداً بلا فهم سببه نفّذ نقرة؛ ومن فهم السبب امتلك قاعدة تنفعه في كل عميل بعده.

الثانية: اكتب ما تتعلّمه في ملفّ خاصّ بك. فالمشكلة التي حُلّت مرّة وسُجّلت تُحلّ في دقيقة بعدها؛ والتي لم تُسجَّل تُحلّ من الصفر كل مرّة.

الثالثة: اجلس مع المستخدم لا مع الشاشة. فأثمن ما يملكه الاستشاري ليس معرفته بالنظام؛ هي معرفته كيف يعمل الناس فعلاًوهذه لا تُقرأ في وثيقة.

الشهادة — متى تنفع ومتى تُضيّع مالك

والشهادة تُثبت أنك تعرف المنتج، ولا تُثبت أنك نفّذت.

وتنفع في حالتين: أن يطلبها شريك التطبيق شرطاً للتوظيف، أو أن تكون بوّابة إلى شبكة الشركاء نفسها.

ولا تنفع بديلاً عن مشروع. ومن يملك شهادة بلا محفظة يُسأل في المقابلة عن سيناريو فلا يجيبومن يملك محفظة بلا شهادة يجيب، ويُسأل عن الشهادة فيقول «قيد التحضير»، وهذا مقبول.

ما تفعله اليوم

  • اختر مدخلاً واحداً من الأربعة بالاسم.
  • ابدأ مشروع المحفظة هذا الأسبوع، ولو بساعة يومياً.
  • أعد كتابة سيرتك على القاعدة الثلاثية: نظام بالاسم، ودورة بالاسم، وفعل قابل للتحقّق.
  • إن كنت داخل شركة على وشك تطبيق نظام، تطوّع اليوموهذه أثمن فرصة قد لا تتكرّر.

وأين تذهب من هنا

قبل اختيار المدخل، اعرف أي دور تقصده أصلاً — الستّة مفصَّلة في أدوار فريق تطبيق ERP.

ومشروع المحفظة يُبنى على الدورات: المشتريات، والمبيعات، والمخزون، والمالية والإقفالوترتيب تعلّمها كاملاً في صفحة تعلّم ERP.

وأي نظام تبني عليه محفظتك قرار له سوق عمل خلفه — مقارنة الأنظمة بحدودها في أنظمة ERP.

ERPCareerFirst Job

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

احجز استشارة ←

اقرأ أيضاً

شاهد أيضاً

مقالات مكتوبة من فيديوهات القناة عن نفس الموضوع.