تقييم الموظفين في أودو: الدورة والـ 360 وتقرير التطور
هذا المقال مكتوب من الفيديو أعلاه، «دورة تدريب على الموارد البشرية في نظام أودو (المحاضرة الثانية) - ODOO HR Module»، ومدّته 7:16.
نكمل بقية الأقسام الموجودة في موديول الـ HR في أودو. وسنبدأ بالأشياء التي نستطيع أن ننهيها بسرعة، حتى نحسّ بالإنجاز قليلاً — أولها جزء التقييمات، الـ Appraisals.
الأبريزال ببساطة أنك تعمل تقييمات دورية للموظفين عندك، وتخرجها على دفعات (Batches): هذا القسم مثلاً نعمل له تقييماً كل أربعة أشهر.
وفكرة الدفعات هذه هي التي تجعل الموضوع عملياً أصلاً. أنت لا تجلس تفتح تقييماً لكل موظف على حدة وتتذكر مواعيده بنفسك؛ أنت تخرج دفعة كاملة باسمها وتاريخها، ويكون داخلها كل من يستحق تقييماً في هذه الفترة. ولك أن تسمّي الدفعة بما تشاء — أبريزال كذا، أبريزال الربع الفلاني — المهم أن تكون لها هوية ترجع إليها بعد ذلك في التقارير.
الإعدادات فيه ليست فيها تعقيدات
لو دخلت على الكونفجريشن ستجد الموضوع بسيطاً. القسم نفسه إعداداته لا يوجد فيها شيء تقريباً، والسيتنج بسيط كذلك ولن تجد فيه أي تعقيدات.
ما ستجده هو النموذجان: تمبليت الموظف، وتمبليت المدير. وكل هذا الكلام تستطيع أن تغيّر فيه وتعدّل فيه وتكتب ما تريد. أي أنك تعمل نموذجاً للموظف فيه بعض الأسئلة يرد عليها، ونموذجاً للمدير فيه بعض الأسئلة يرد عليها هو الآخر.
وهذه النقطة تحديداً هي التي تفرق بين نظام تقييم حقيقي وبين ورقة منسوخة من الإنترنت. النموذج الذي يخرج للموظف ليس هو النموذج الذي يخرج للمدير: الموظف يتكلم عن نفسه وعن الفترة التي مرت عليه وعن ما يعطّله، والمدير يتكلم عن أداء الموظف أمامه وعن ما يراه فيه. فأنت تكتب في كل نموذج الأسئلة التي تناسب صاحبه، وتحفظ، وينتهي الأمر.
كل كم شهر يُعمل التقييم؟
المفروض أن الأبريزال يُعمل بإحدى صورتين، وكلتاهما مستعملة:
- كل ستة أشهر بعد التعيين — أول ستة أشهر، ثم الستة التي بعدها، ثم كل سنة. أي أن السنة الأولى فقط هي التي يُعمل فيها التقييم مرتين، وبعدها كل سنة.
- ثلاثة أشهر بعد التعيين — ثم بعدها بستة أشهر، ثم كل سنة.
وهذا في النهاية يرجع لكل HR واحتياجه.
الـ 360 فيدباك: طريقة، لا زر
الـ 360 فيدباك طريقة من طرق أخذ فيدباك الموظفين — أو نموذج يملؤه الموظف وخلاص. وأي HR يعرف ما معنى 360 فيدباك.
في أودو تبنيه بنفسك: تختار الأسئلة كلها، وتسمّيه ما تشاء — بير تو بير، أو 360 — وتحدد المسؤول عنه. ثم تضع الأسئلة بالشكل الذي تريده، وتختار مع كل سؤال طبيعة الإجابة: نص يكتب فيه ما يريد، أو غير ذلك. ولو عندك معرفة بالـ eLearning في أودو فهي شبه الكويز الذي يُعمل هناك بالضبط — وسنعمل عنه فيديوهات بإذن الله.
ونقطة تحديد المسؤول ليست تفصيلاً شكلياً: الاستبيان في النهاية له صاحب، شخص بعينه هو الذي أخرجه وهو الذي ترجع إليه نتائجه. ولذلك أنت تسمّيه اسماً واضحاً يفهم منه الناس ما هو، وتحدد صاحبه، ثم تنزل على الأسئلة.
ثم تعمل له تست، فيطلع لك الاستبيان وتبدأ تجيب عليه.
خذ مثالاً منفَّذاً: استبيان 360 للموظفين. تضغط تست، فيفتح لك نوعه وتفاصيل بسيطة عنه، ثم تكتب اسمك، ثم يبدأ الاختبار: هل أنت مبسوط؟ هل أنت متضايق؟ وتنتقل من سؤال إلى الذي بعده. وبعد أن تنتهي يقول لك إنك أنهيت الفيدباك، وتستطيع أن تراجع أسئلتك التي أجبتها بالكامل.
فهذا استبيان تخرجه للموظفين وللمدير عن مدى رضاهم عن الشركة، كل ثلاثة أشهر مثلاً. ونموذج الأبريزال نفسه شبيه به: لو أردت أن تعمل بير تو بير تعمله، ولو أردت 360 فيدباك تعمله.
المقياس الذي تُقاس به الإجابة
بعد النموذج يأتي مقياس التقييم: هل هو محتاج إلى تحسين، هل هو Meet Expectations أي على قدر التوقعات، وهكذا. وتستطيع أن تضيف مقياساً مختلفاً بنفسك.
والإضافة بسيطة خالص: تضيف المقياس، ثم تختار الشركة التي يكون هذا المقياس موجوداً لها — لأنك قد تدير أكثر من شركة على النظام — وتشتغل على أساسه.
التقارير: من أخذ تقييماً، ومتى، وماذا حدث فيه
بعد الكونفجريشن تبدأ ترى جزء التقارير. عندك مَن أخذ تقييماً، ومتى، وماذا عُمل فيه — فتبدأ ترى كل التفاصيل الموجودة: الموظف الذي أخذه، والقسم، وما حدث في هذا التقييم.
ونفس الكلام هنا كباقي النظام: تعمل التجميع، وتختار المقاييس، وتخرج التقرير الذي تريده. منهجية التقارير واحدة في كل أقسام أودو — تعلّمتها مرة في المبيعات أو في المخازن، فهي هي هنا بالضبط، لا شيء جديد تتعلمه من أجل الأبريزال وحده.
وهذا التقرير يقول لك من أخذ تقييماً، ومتى، وماذا حدث فيه.
التقييم الذي يغيّر بيانات الموظف فعلاً
هنا النقطة العملية التي تجعل للأبريزال قيمة داخل النظام، لا مجرد ورقة تُحفَظ.
مع كل تقييم أنت تستطيع أن تعدّل المهارات المسجّلة على الموظف. موظف أخذ شهادة في الإنجليزية، فمستواه في اللغة زاد عمّا كان مسجلاً على السيستم. أو مديره قال في التقييم: والله تحسّن جداً في مهاراته البيعية. فتذهب وتعدّل السكيلز الخاصة به.
وحين تفتح التقرير بعدها ترى الصورة الحقيقية: كم واحداً تغيّر، وكيف كان قبل ذلك. تجد لك المستوى السابق والمستوى الحالي والليفل، فترى بعينك مدى تطور الموظفين الموجودين عندك — ومن بقي عند نفس المستوى الذي كان عليه في التقييم السابق، ولم يتحرك.
الأهداف: أن يكون أمام الموظف شيء يمشي نحوه
الأهداف (Goals) تُبنى فوق نفس نظام المهارات. أنت تضع هدفاً لموظف بعينه — أحمد مثلاً — بأن يصل إلى مستوى معيّن في اللغة الألمانية. أي أنك تضيف مهارة كهدف لموظف، وتبدأ تشتغل عليها.
تضيف الهدف، وتحدد الموظف صاحبه، ومديره، والديد لاين. ثم تتابع الـ Progress: بمجرد أن يصل إلى 100% يكون قد حققه — وقد تجده بعد أسبوع نازلاً إلى 25%، فيكون قد حقق نصفه فقط. وكل موظف يرى أهدافه هو.
والديد لاين هنا هو نصف قيمة الهدف. هدف بلا تاريخ ينتهي عنده ليس هدفاً، هو أمنية. أما حين يكون مكتوباً أن هذا المستوى مطلوب قبل التاريخ الفلاني، ومكتوب أن المدير الفلاني هو المسؤول عنه، فأنت أمام شيء يُسأل عنه في التقييم القادم.
وهذه في النهاية طريقة معنوية: أن تعطيهم أهدافاً للتطوير في المستقبل. الموظف الذي يفتح النظام فيجد أمامه هدفاً باسمه ونسبة إنجاز تتحرك، غير الموظف الذي لا يرى شيئاً ولا يعرف على أي أساس يُقاس أصلاً.
إنشاء تقييم جديد
في جزء الأبريزالات ترى التقييمات التي عملها الناس فعلاً — تقييم أحمد مثلاً.
ولإنشاء واحد جديد تضغط New Appraisal، وتختار الموظف ومديره، ونموذج الموظف ونموذج المدير، والمهارات التي ستحدَّد من خلال هذا التقييم. ثم تعمل له Confirm. وبمجرد التأكيد يتحول إلى موعده، وينتظر أن يُعلَّم Mark as Done.
ولاحظ الدورة كاملة كما هي: تنشئ، فتؤكد، فيصير له موعد قائم، فيتم، ثم تعدّل المهارات على أثره. هذه هي القصة من أولها إلى آخرها — وليس فيها خطوة واحدة معقدة، لكن ترتيبها هو الذي يجعل للتقييم أثراً على النظام بدل أن يكون كلاماً قيل في غرفة وانتهى.
فتفاصيله بسيطة كما شرحناها، وليس فيه تعقيدات. ولهذا نقسّم الفيديوهات: أن يبقى كل جزء في حجمه، ونشرح في القادم — بإذن الله — حاجة جديدة في الـ HR.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.






