المحطة 5 من 10
دورة المبيعات في أودو من العرض إلى التحصيل
ما تخرج به من هذه المحطة
دورة بيع منفَّذة كاملة، وفهم محسوم للفرق بين الكمية المتاحة والمحجوزة والمتوقّعة، ولحظة الاعتراف بالإيراد وقيد تكلفة البضاعة المباعة.
المشتريات علّمتك متى يتحوّل الحدث إلى قيد. المبيعات تعلّمك شيئاً أدقّ: متى تصير الكمية ملكاً لعميل بعينه، ومتى يصير الإيراد إيراداً. والسؤالان يبدوان نظريين حتى ترى أثرهما — بيع كمية موجودة في التقرير وغير موجودة على الرف، أو ربح شهر يظهر ثم يختفي بعد الإقفال.
الدورة نفسها مرآة لدورة الشراء، فلا تحتاج شرحاً من الصفر. ما يحتاج شرحاً هو الفروق.
الدورة، وأثر كل خطوة
| الخطوة | المستند | أثر المخزون | أثر المحاسبة |
|---|---|---|---|
| 1 | عرض سعر | لا شيء | لا شيء |
| 2 | أمر بيع مؤكَّد | حجز الكمية | لا شيء |
| 3 | تسليم مؤكَّد | الكمية تخرج فعلاً | قيد تكلفة البضاعة المباعة — في الجرد الآني |
| 4 | فاتورة عميل مرحَّلة | لا شيء | قيد الإيراد والضريبة والذمم |
| 5 | تحصيل مرحَّل | لا شيء | قيد |
قارن هذا الجدول بجدول المحطة الرابعة سطراً بسطر. البنية واحدة، والفارق الجوهري في السطر الثاني: أمر البيع المؤكّد يفعل شيئاً بالمخزون، وأمر الشراء المؤكّد لا يفعل. هذا الفرق هو موضوع النصف الأول من هذه المحطة.
متى تُحجز الكمية — الجواب الدقيق
أودو يميّز ثلاثة أرقام لكل صنف، وأغلب من يقرأ شاشة المخزون يخلط بينها:
| الرقم | معناه | يُنقصه |
|---|---|---|
| في اليد | ما هو على الرف الآن فعلاً | التسليم |
| المحجوز | جزء من «في اليد» صار مخصَّصاً لأمر بعينه | تأكيد الأمر |
| المتاح | في اليد ناقص المحجوز — ما يمكن بيعه اليوم | كلاهما |
| المتوقّع | المتاح زائد الوارد ناقص الصادر المخطَّط | التخطيط |
الحجز يحدث عند تأكيد أمر البيع، لا عند التسليم. والكمية المحجوزة تبقى في اليد — لم تخرج من المستودع، لكنها لم تعد قابلة للبيع لعميل آخر. ولهذا يرى بائع رصيداً 100 ويرفض النظام بيع 20، لأن 90 محجوزة لأوامر مؤكَّدة سابقة. النظام صحيح والقارئ يقرأ العمود الخطأ.
ومن هنا قاعدة عملية تستحقّ أن تُكتب: العمود الذي يقرّر إن كنت تستطيع البيع اليوم هو المتاح، لا في اليد. ومن يبني تقارير أو قرارات على «في اليد» يبيع ما هو مباع.
جرّب هذا الآن: أنشئ أمرَي بيع للصنف نفسه بكمية يكفيها الرصيد لواحد فقط. أكّد الأول ثم حاول تأكيد الثاني، وراقب العمودين. هذا التمرين وحده يستحقّ المحطة.
متى يُعترف بالإيراد — الجواب الدقيق
هنا يقع أشهر التباس في المحاسبة داخل أي ERP، ولأودو فيه سلوك واضح:
الإيراد يُعترف به عند ترحيل الفاتورة، لا عند التسليم ولا عند التحصيل.
وثلاث نتائج تتبع هذا مباشرةً:
- بضاعة سُلّمت ولم تُفوتر لا تُنتج إيراداً — وهذه هي «الفواتير المؤجّلة» التي تجعل مبيعات الشهر أقلّ من حقيقتها. تقرير «ما يجب فوترته» هو أول ما تفتحه قبل الإقفال.
- فاتورة مرحَّلة غير محصَّلة إيراد كامل — الإيراد لا ينتظر النقد. ولهذا تربح شركة على الورق وتفلس نقداً، وهذا ليس عيباً في النظام بل هو مبدأ الاستحقاق.
- الدفعة المقدَّمة ليست إيراداً — هي التزام عليك حتى تُسلّم. من سجّلها إيراداً ضخّم أرباح الشهر وأنقص أرباح الشهر التالي.
القيد الذي ينسى الجميع أن يقرأه
عند تأكيد التسليم في الجرد الآني يتولّد قيد قبل الفاتورة بوقت:
- مدين: تكلفة البضاعة المباعة
- دائن: المخزون
هذا القيد لا يمرّ على شاشة المبيعات إطلاقاً، ولهذا يمرّ عليه أغلب الدارسين دون أن يفتحوه. وهو نصف حساب الربح: الفاتورة تسجّل الإيراد، والتسليم يسجّل التكلفة. ولا يكتمل الهامش إلا بالاثنين.
وهنا مصدر مشكلة واقعية تتكرّر عند الإقفال: إن سُلّمت البضاعة في شهر وفُوترت في الشهر التالي، وقعت التكلفة في شهر والإيراد في شهر آخر — فيظهر الأول خاسراً والثاني رابحاً بلا سبب تشغيلي. الحلّ إداري لا تقني: أن تُفوتر في شهر التسليم. لكن من لا يعرف أن القيدين منفصلان لن يعرف أين يبحث أصلاً.
اقرأ القيدين معاً بعد أن تنفّذ الدورة، واحسب الفرق بيدك. هذا الفرق هو هامشك، وستقيسه بالأرقام في المحطة السادسة.
الفوترة الجزئية وحالات الواقع
بعد الدورة البسيطة، نفّذ ثلاث حالات لأنها الغالبة في الواقع:
التسليم الجزئي والفوترة على المسلَّم. سلّم نصف الكمية وفوتر النصف فقط. لاحظ أن الأمر يبقى مفتوحاً، وأن تقرير «ما يجب فوترته» يعرف الباقي بدقة.
الدفعة المقدَّمة قبل التسليم. سجّلها وافتح القيد: ستجدها في حساب التزام لا في الإيراد، حتى تُسلَّم البضاعة وتُصدر الفاتورة النهائية.
المرتجع وإشعار الدائن. أعد كمية بعد الفوترة. سيتولّد قيدان معكوسان: عكس الإيراد بالإشعار، وعكس تكلفة البضاعة المباعة بدخول البضاعة. من يتوقّع القيدين قبل أن يراهما فقد فهم المحطتين الرابعة والخامسة معاً.
اختبار القبول لهذه المحطة
- نفّذ دورة بيع كاملة، واقرأ قيدَي التسليم والفاتورة، واحسب الهامش يدوياً منهما.
- اشرح بجملة واحدة الفرق بين «في اليد» و«المتاح»، ثم أثبته بأمرَي بيع متنافسين على الرصيد نفسه.
- قل متى بالضبط دخل الإيراد إلى قائمة الدخل، وأثبته بتاريخ القيد.
- نفّذ تسليماً جزئياً وفوترة جزئية، وافتح تقرير ما يجب فوترته.
- نفّذ مرتجعاً بإشعار دائن، وتحقّق من أن الإيراد والتكلفة انعكسا معاً لا أحدهما.
وإن أردت الدورة نفسها بمنطقها المحاسبي مستقلّة عن أي نظام، فهي مشروحة في دورة الطلب حتى التحصيل. وما يشحنه هذا المنتج في دورة البيع، وأين يحتاج وحدة إضافية، مفصَّل في دليل أودو.
ماذا بعد
عندك الآن دورتان منفَّذتان وأربعة قيود تقرأها بثقة. المحطة التالية تجيب السؤال الذي يقف خلفها كلها: بأي رقم بالضبط خرج الصنف من المخزون؟ — لأن طريقة التكلفة تُنتج هامشاً مختلفاً من البيانات نفسها، والفرق يُقاس بالأرقام لا يُقرأ في تعريف.
