أودو من الألف إلى الياء: جولة كاملة في النظام قبل أن تشتريه
هذا المقال مكتوب من الفيديو أعلاه، «حقيقة نظام ادارة الشركات (أودو) وهل يستحق ام لا ؟ ((لمدة ساعة كاملة))»، ومدّته 1:05:44.
أنت صاحب شركة، أو عندك بيزنس شغّال. وعلى الأغلب جرّبت نظام حسابات، أو نظام لإدارة الموظفين والـ HR، وسمعت عن أودو. لكن ليست عندك صورة واضحة: ما هذا النظام، وما أوله وما آخره.
هذه ليست حلقة تدريب على السيستم. هذه نظرة عامة من الخارج على النظام كله: كيف يشتغل، وما التفاصيل الداخلية الموجودة فيه — بحيث تخرج منها وأنت قادر على أن تقرر بنفسك: هل هذا مناسب لشركتي أم لا.
لوحة واحدة، وأيقونات لا تشتريها كلها
أول ما تفتح النظام تجد لوحة تحكم عليها مجموعة أيقونات. كل أيقونة منها تعبّر عن موديول موجود داخل السيستم.
في العرض هنا كل الموديولات تقريباً مفتوحة، فتجد الأيقونات كثيرة. لكن هل حين تشتري المشروع ستأخذها كلها؟ أكيد لا.
- Meeting Rooms — تأخذها لو عندك كوورك سبيس، أو شركة كبيرة فيها عدة قاعات اجتماعات تريد إدارتها.
- Front Desk — لو عندك فرونت ديسك أصلاً.
- Kitchen Display — لو أنت لست مطعماً، فأنت لست محتاجاً إليها.
وهذه أول نقطة عن أودو: هو نظام شامل لأي بيزنس تقريباً موجود على الأرض. القماشة الموجودة مفيدة لك بالتأكيد. ولذلك السؤال الذي يصلني دائماً — “هل أودو مناسب لي؟” — جوابه نعم بشكل شبه دائم. السؤال الحقيقي مختلف: كيف تفصّل أودو على مقاس شركتك حتى تستفيد من تفاصيله.
ولوحة التحكم نفسها متكررة. كل شاشة تدخلها تجدها مقسّمة بنفس الطريقة: من فوق زر الإضافة، وبجانبه الأزرار الذكية (Smart Buttons) التي تعطيك معلومات عن الصفحة التي أنت فيها. لذلك بعد فترة من التدريب — لو تدرّبت على المشتريات والمخازن مثلاً — تأتي على المبيعات فتقول: أنا لست محتاجاً إلى تدريب، الأمر ذاته، وتشتغل وحدك.
جهات الاتصال: كل تاريخ الطرف الآخر في صفحة واحدة
الـ Contacts هي كل جهات الاتصال الموجودة عندك في الشركة: موردين، عملاء، أي أحد له كونتاكت في السيستم.
حين تضيف جهة جديدة تختار: فرد أم شركة. تضع الاسم والبيانات والتليفون، وتحتها تضيف الأشخاص الموجودين داخل الشركة — مدير الشركة، مدير المشتريات — بمنصب كل واحد وإيميله وتليفونه. ثم العناوين: عنوان الفاتورة لو للشركة مقرّان، واحد في أبوظبي وواحد في دبي مثلاً، أو واحد في دبي وواحد في الرياض. وعنوان التسليم: لو أنت تتعامل مع كارفور وله عدة فروع، تختار الفرع الذي ستسلّم إليه أو تستلم منه. وعنوان المتابعة — الجهة التي تتابع معها الفواتير المتأخرة.
الأزرار الذكية فوق هي المهمة. من صفحة العميل الواحد ترى: الاجتماعات معه، الفرص المتوقعة معه، المبيعات، الاشتراكات لو كان عندك اشتراك شهري أو سنوي أو عقد صيانة يتجدد، المشتريات منه، التسليمات ومواعيدها، الفواتير، أوامر الشراء، دفتر الأستاذ الخاص به في الحسابات، وأي مستند مربوط به — الرخصة التجارية لو شركة، أو عقد التوظيف لو موظف — وصفحته على الموقع لو كنت مفعّلاً بورتال العملاء بيوزر نيم وباسورد.
وفي دفتر الأستاذ ترى الحساب كله: فاتورة شراء، ثم مرتجع، ثم إعادة فوترة، بتسلسلها. فأنت تنظر إلى حساب هذا الطرف بالكامل من أول يوم تعامل معك حتى اليوم.
وتحت، كل موديول له تبويب:
- المبيعات — مندوب المبيعات الذي يتعامل معه، قائمة الأسعار الخاصة به، وطريقة الشحن. وهذا مفيد جداً مع من تشتغل معهم أوفرسيز أو في إمارات مختلفة أو دول مختلفة، فتقسّم الأسعار وطرق الشحن كما تريد.
- المشتريات — مدير المشتريات المسؤول، وقبل كم يوم يصلك ريمايندر، وعملته: المورد في الصين عملته ليست الدرهم، والذي في أوروبا باليورو.
- الحسابات — الحسابات البنكية، وحساب المدين والدائن، وأي ملاحظات، والموقع الجغرافي للشركة أو الشخص.
المشتريات: من طلب عرض السعر إلى الفاتورة
أي شركة عندك فيها جزء مشتريات وجزء مبيعات ومخازن في النص. ولو المخازن هذه تجري عليها عمليات — تصنيع مثلاً، وارد وصادر — فهذه هي العمليات. ولو ليست عندك مخازن بل مشاريع، يصير مكان التصنيع إدارةَ مشاريع ومهام.
في موديول المشتريات تضيف المورد أولاً. لاحظ: جهات الاتصال التي رأيناها قبل قليل لا تظهر هنا كلها — يظهر فقط من سجّلته على أنه مورد.
ثم تعمل طلب عرض سعر: تختار المورد، وتضع الريفرنس لو أرسل لك فاتورة من عنده، وتختار المنتجات بالكمية والسعر والضريبة، وتصدر Request for Quotation. ولو وافق المورد تعمل Confirm Order فيتحول إلى أمر شراء، ويظهر فوق زر ذكي لأمر التوريد.
وهنا التفصيلة التي تفرق: لو طلبت ثلاثة منتجات ووصلك اثنان، تستلم الاثنين وتعمل لهما Validate، ثم ترجع لأمر الشراء وتصدر الفاتورة للمستلَم فقط — يطلع لك المنتجان اللذان دخلا، ولا يطلع الثالث. تضع تاريخ الفاتورة وتؤكد، فتظهر الفاتورة، وحين تسوّيها في الحسابات تتحول إلى مدفوعة. وشكل المطبوعة نفسها قابل للتعديل بالديزاين الذي تريده، لفواتير الشراء ولفواتير العملاء.
وعلى أمر الشراء تستطيع أن تضيف نشاطاً: ملاحظة بأن أحدهم — أحمد حسن مثلاً — مطلوب منه أن يفحص الكمبيوتر خلال خمسة أيام، فتُسنَد إليه المهمة. وحالة المستند تقول لك أين أنت: طلب عرض سعر، أم طلب مُرسَل ولم يصل تأكيد المورد بعد، أم أمر شراء.
أما التقارير فطريقتها واحدة في النظام كله: جراف أو Pivot Table. تختار المقاييس (Measures) والحقول على المحاور، وتوسّع، ثم تحفظ التقرير كمفضّل بحيث يدخل أي أحد فيرى التقرير بالشكل الذي وضعته أنت، وتستطيع تصديره كملف إكسل.
المخازن وبطاقة المنتج
المشتريات مرتبطة ارتباطاً أصيلاً بالمخازن — المنتج الذي استلمناه قبل قليل دخل المخزن.
لو عندك عشرة مخازن، كل مخزن تجري عليه حركات مخزنية: استلام، تسليم، إصلاح، تصنيع تُسحب له المواد الخام، أو نقاط بيع. وكلها تجدها في الـ Inventory بتسلسل واضح: الاستلامات تحت WH/IN، والتسليمات تحت WH/OUT، وأوامر التصنيع تحت WH/MO، ولكل حركة سيريالها. وتحتها الجرد الفعلي: المنتج الموجود، والمنتج الذي عملت له سكراب، والذي عملت له إعادة تعبئة — كل تفاصيل المخزن، ومعها تقارير الاستوكات.
بطاقة المنتج
المنتج نفسه هو البطاقة التي تغذّي كل الأقسام. تختار نوعه — سلعة أم خدمة أم مستهلَك — وسياسة الفوترة: تفوتر بمجرد الطلب أم عند وصول المنتج، أي كاش عند التسليم. ثم:
- الخصائص (Attributes) — لو أحذية مثلاً فمنه ألوان ومنه مقاسات.
- المبيعات — منتج بديل حين ينفد من الموقع، ومنتجات اختيارية للـ Up-sell والـ Cross-sell.
- المواقع الإلكترونية — وهذه نقطة حلوة: تستطيع أن تخرج من نفس النظام أكثر من موقع إي-كوميرس، لا موقعاً واحداً، وكلها تستخدم نفس المخازن ونفس العمليات. فتختار على أي موقع يظهر هذا المنتج.
- المشتريات — قائمة أسعار الموردين: المورد الأول يعطيني بـ 50، والثاني بـ 60، والثالث لو أخذت كمية أكبر من 50 يعطيني بـ 45.
- المخزون — هل تشتريه أم تصنّعه، وحجمه، والـ HS Code لمن يستورد ويصدّر، وتتبّع الصلاحية: في الأطعمة تضع تاريخ انتهاء فيصلك إشعار حين يقترب انتهاء صلاحية المنتج.
- ومن فوق تحدد: يُباع، يُشترى، متكرر باشتراك، أو للإيجار لو كنت تؤجّر — سيارات مثلاً — أو مصروف مرتبط بالموظفين.
وتستطيع طباعة الليبل: تختار المنتج، وتطلب عشر نسخ مثلاً، فيخرج بالباركود والسيريال نمبر والريفرنس الداخلي والسعر. وتلصقه على المنتج وتقرأه بالسكانر — أو بالموبايل: تمرّ بتطبيق الموبايل على المنتجات المطبوع عليها الباركود وأنت تعمل عرض سعر لعميل، فتدخل في العرض مباشرة بمجرد المسح.
من العميل المحتمل إلى الفاتورة المدفوعة
دورة البيع تبدأ من الـ CRM. تضيف العميل الجديد، وتبدأ تكتب تحته الملاحظات: هذا العميل كلّمني وطلب كذا. وتنسّق الكلام، لأن السبب عملي: حين يترك موظف المبيعات الشركة، أو ينتقل العميل من مندوب إلى آخر، يجد التالي كل التفاصيل مكتوبة أمامه.
ثم تُرفق الملفات — الرخصة التجارية التي أرسلها العميل — وتسجّل الواتساب الذي أرسلته، وتضع نشاطاً: تذكير بأن عليك مكالمته غداً. وتتصل به من داخل السيستم مباشرة. وأنت في المكالمة تحدد اجتماعاً وتضيفه على الكالندر وتحفظ.
والفرصة تتحرك بين المراحل: جديدة، ثم Qualified — عميل يحتاج فعلاً إلى الخدمة، ثم Proposition حين ترسل له العرض، ثم Won حين تتعاقد معه. وترتّب الأولويات وتضع النجوم كما تريد.
ومن داخل الفرصة نفسها تصدر عرض السعر، وحين يقبله تؤكده، ثم تنشئ الفاتورة — كاملة أو دفعة مقدّمة — وتعاينها كما سيراها العميل: يفتح فاتورته من السيستم عندك، ويدفع أونلاين حين تربط بوابة الدفع، ويحمّلها ويحتفظ بها. والشكل يخرج شيك جداً ويعبّر عن شركة منظّمة. لكن الفائدة الثانية أهم: شغلك أنت يصير منظماً — تعرف أوامر البيع الموجودة عندك، ولا أحد يُنسى، ولا أحد تتلخبط معه.
ولوحة المبيعات تجمع الصورة: عروض الأسعار، وأوامر البيع من الأعلى للأقل، وأعلى المنتجات مبيعاً، وأعلى العملاء شراءً، والأقسام الأقوى بيعاً، وأعلى المندوبين، وفرق المبيعات.
الحسابات، والصلاحيات التي تفصل ما يراه كل موظف
في الحسابات تجد الفواتير، والعمليات المتنوعة، والبنوك والخزن، والمصروفات، والمرتبات، وقيود نقاط البيع. والمحاسب يضيف شجرة الحسابات كاملة ويعدّل فيها، ويضبط اليوميات — البيتي كاش والخزنة مثلاً — ويدخل على القيود فيراها بالحركات المخزنية وتسلسلها وأرقامها المرجعية.
وموديول الحسابات وحده نجلس عليه ثلاث أو أربع ساعات شرحاً فقط، من غير تدريب الموظفين. وهو من أكثر الموديولات التي تأخذ منا وقتاً حين يكون المحاسب خبرته محدودة. أما المحاسب صاحب الخبرة العالية فغالباً اشتغل على أودو قبل ذلك، وحتى لو لم يشتغل عليه فقد اشتغل على نظام حسابات، وسيجد أن أودو أسهل من 99% تقريباً من أنظمة الحسابات الموجودة.
وهنا نقطة يسأل عنها كل صاحب شركة: الصلاحيات. لو أعطيت موظفاً صلاحية أن يرى المشتريات فقط ولم تعطه صلاحية الحركات المخزنية، فهو حين يدخل لن يرى إلا المشتريات. لكن هل معنى ذلك أن عمله في المشتريات لن يؤثر في المخازن أو الحسابات؟ لا، سيؤثر — هو فقط لا يرى هذه التفاصيل. وهذا هو الهدف من كون كل جزء منفصلاً بأيقونته: أن تعطي كل موظف ما يُفترض أن يراه فقط.
الموارد البشرية: من إعلان الوظيفة إلى العقد الجاري
جزء الموظفين مدلّع في أودو. يبدأ من قبل التعيين: تضيف وظيفة — CEO مثلاً — بإيميل يستقبل الطلبات. ثم يأتيك متقدم، فيمرّ في المراحل: التأهيل المبدئي، مقابلة أولى، مقابلة ثانية، عرض العقد، توقيع — ويصبح مُعيّناً. وتجد في سجل الملاحظات متى دخل، وأي وظيفة رآها، ومتى كانت كل مرحلة، حتى لو قعدت معه شهوراً في مقابلات.
ثم تنشئه موظفاً: صورته، وقسمه، ومسماه، ومديره، والكوتش، والتليفون. ولو عندك أكثر من شركة على نفس النظام، تشتغل عليها كلها بموظفيها المنفصلين وكل ما ذُكر هنا يُعمل لكل شركة على حدة.
وداخل ملف الموظف: خبراته وتعليمه، وموقع عمله لو عندك فروع، ومَن يعتمد مصروفاته، ومَن يعتمد إجازاته، والتايم شيت لو مرتبط بمشاريع، والحضور، ودوامه كامل أم جزئي. ثم البيانات الخاصة: حالته الاجتماعية، وسكنه، ولغاته، وتعليمه، وجهة الاتصال في الطوارئ، والفيزا برقمها وملفها، وتصريح العمل، والجنسية والباسبور — حتى عيد ميلاده يصلك عنه تذكير.
بعدها العقد: مرجعه، وساعات العمل، ونوعه، وهيكل الراتب، والراتب بالساعة أم ثابتاً، ودورية الصرف. وقبل أن تضيفه ترى علامة حمراء على الموظف تقول إنه بلا عقد؛ بمجرد أن تحوّل العقد إلى Running تتحول إلى خضراء. وحين ينتهي العقد يرجع أحمر، ويصلك إشعار قبلها بالمدة التي تحددها.
وخطة الانضمام (Onboarding) تنفَّذ تلقائياً: يستلم لابتوب، وبطاقة دخول، وتصريح موقف، ثم تعريف على الشركة، ثم تدريب — أنشطة تنزل وحدها على المسؤولين. وتضيف تذكيرات مستقلة: تذكير بأن الفيزا تنتهي بعد 87 يوماً.
ولاحظ أن العقد يمكن إنشاؤه من ثلاثة أماكن — من التوظيف، ومن الموظفين، ومن المرتبات — وهو نفس العقد لا ثلاثة. الفصل بينها لأجل الصلاحيات: موظف في الـ HR له حق أن يرى الموظفين وليس له حق أن يرى المرتبات.
الموافقات والإجازات والمصروفات
الـ Approvals تنظّم الطلبات الداخلية: موافقة على إرسال طلب عرض سعر، حجز سيارة داخلية أو خارجية، استعارة معدة، اعتماد عقد، طلب شراء، رحلة عمل — أو طلب جديد تكتب موضوعه والكمية وترسله للمدير فيوافق أو يطلب غيره.
والإجازات هي الجزء الذي يفرق فعلاً: تنظيم الإجازات السنوية وتوزيعها. لأنك لا تريد أن يخرج قسم كامل إجازةً فجأة فلا يبقى فيه أحد — وضبط ذلك من مهارة الـ HR. وتضيف أنواع إجازات جديدة، وتخرج تقريراً بالموظف وبالنوع.
والمصروفات: الموظف يرفع فاتورة بنزين أو تليفون بسعرها وتصنيفها وتاريخها ويرفق الإيصال، فتدخل في الدورة.
التصنيع: قائمة المواد ومراكز العمل
لو أنت مصنع فأنت محتاج إلى الـ Manufacturing، وهي حاجة منفصلة: ورش الإنتاج، ولكل ورشة Work Center، ومنها تخرج أوامر التصنيع.
قائمة المواد (Bill of Materials) هي الأساس: تضيف المنتج — ترابيزة مثلاً — وتقول إنها تتكوّن من الأرجل والمسامير بكمياتها. فحين تصنّع، يقول لك النظام: لتنتج هذه الترابيزة أنت محتاج إلى كذا وكذا، ويسحبها من المخزن.
وتختار: تصنيع أم تجميع؟ لو أنت لا تصنّع السيارة بل تجمّعها — تجلب كل شيء جاهزاً وتركّبه — فهذه Kit، تختلف قليلاً لأنها لا تحمل تفاصيل تصنيع، هي 1 + 1 = 2. والسكراب بنفس المنطق: خمسة مسامير تلفت وخمسة سليمة، فتخرج أمر سكراب بالمنتج والكمية بتسلسله.
ومراكز العمل هي التفصيل الذي يفرّق في المصنع:
- مركز بديل حين يكون الأول مشغولاً بالكامل — خط تجميع ثانٍ بمكنة أخرى وطاقتها — فبمجرد أن يمتلئ الأول تُشغِّل الثاني.
- زمن التجهيز: هذه المكنة تحتاج 30 دقيقة قبل أن تبدأ حتى تسخن، فلا يصح أن أعطيها أوامر قبلها.
- زمن التنظيف بعد الانتهاء: تحتاج مئة دقيقة لتبرد مثلاً.
- الموظفون المسموح لهم أن يشتغلوا على هذه المكنة، وطاقتها.
- تسلسل العمليات: تجميع، ثم تعبئة، ثم اختبار — كل عملية بمركزها ومواردها.
- ملف PDF مرفق — الداتا شيت أو الرسم الهندسي — يفتحه العامل على الشاشة فيرى المطلوب تنفيذه بالتصميم ويشتغل عليه مباشرة.
ومن أمر التصنيع تخطّط وتنتج، وترى الكمية المتوفرة والقادمة والخارجة، فيخرج لك في النهاية التوقّع (Forecast) للمنتج. وتخطّط الإنتاج بالأسبوع أو بالشهر أو بالسنة وتخرج تقاريره. وجزء التصنيع وحده يحتاج أربع أو خمس ساعات حتى ترى تفاصيله كاملة.
الجودة والصيانة والإصلاح
فوق ذلك ثلاثة أجزاء متصلة به:
- الجودة — فحص جودة على المنتجات الداخلة والخارجة من التصنيع، بالمكان وبأمر الإنتاج الذي خرجت به، فيمرّ أو لا يمرّ.
- الصيانة — طلب صيانة: مَن طلبه، وما النشاط، ومَن المسؤول، وأي فريق يشتغل عليه، داخلي أم مقاول من الباطن، والوقت الذي سيأخذه، وهل هي وقائية أم علاجية. وتربط المعدات والمكن والعدد بمراكز العمل، فتعرف ما الذي يمكن أن تعمل له صيانة.
- الإصلاح — لو أنت تشتغل تصليحات للغير: أمر إصلاح، تحت الضمان أم لا، وأي قطعة تحتاج إصلاحاً أو إعادة تدوير، وقطعة مستعملة أم جديدة. تؤكد، فتخرج منه عرض سعر وأمر بيع وفاتورة — وكلها مربوطة بالعميل نفسه، تصل من أي نقطة إلى أي نقطة بلا مجهود.
ما تأخذه حسب طبيعة نشاطك
القاعدة أن لكل طبيعة عمل ما يناسبها: بتاع إدارة مشاريع يأخذ Project Management والتخطيط والتايم شيت؛ وصاحب التأجير — سيارات أو وحدات — يأخذ الـ Rental؛ والمطعم يأخذ جزء المطعم؛ والشوروم أو المحل التجاري يأخذ نقاط البيع؛ وصاحب الصيانة يأخذ الصيانة.
والأساسيات التي تحتاجها كل شركة تقريباً: CRM ومبيعات، ومخازن ومشتريات، وموارد بشرية، وحسابات.
فوقها الموقع، وهو أوسع من متجر: متجر إلكتروني تضيف فيه منتجاتك بتصاميم مختلفة؛ وإدارة فعاليات يحجز الناس تذاكرها ويدفعون؛ وكورسات أونلاين بامتحاناتها وكويزاتها؛ وحجز مواعيد — تضع لكل استشاري عندك مواعيده، فيختار العميل الموعد ويترك رقمه وإيميله ويدفع، فينزل الحجز مباشرة في الـ CRM كعميل محتمل مولَّد من الموقع.
وفي التسويق تربط حسابات السوشيال ميديا كلها وترد على الناس من منصة واحدة — إنستجرام وفيسبوك وغيرهما — وترسل حملات SMS، وتتصل بالعميل من داخل السيستم برقم الشركة، وترسل له واتساب عبر التكامل.
أما إدارة المشاريع فتبني فيها المشروع بمراحله — أمر، ثم توريد، ثم تصنيع، ثم تجميع، ثم تسليم — وتضيف المهام وتحرّكها بين المراحل، وتسنِد كل مهمة لموظف أو أكثر، وتضع الوسوم، والمهام الفرعية تحت المهمة الأم، وتسجّل التايم شيت: أحمد اشتغل ساعة على هذه المهمة. وهذا مربوط بالحسابات، لأن لكل مشروع مركز تكلفة — فرق أن يشتغل عليه ساعتان أو عشر ساعات يظهر في حساباتك.
وفي الخدمة الميدانية (Field Service) تأخذ المهام من عقد سنوي مع العميل، فيخرج منه المهام مرتبطةً بكل عميل وكل مشروع بتايم شيتها.
كيف يُنفَّذ هذا فعلياً
كل ما سبق لا يعني أننا شرحنا النظام كاملاً — بقي منه الكثير. لكن الأهم من الشاشات هو الطريقة التي يُركَّب بها.
أي عميل يدخل معنا يمرّ على ست مراحل. يجلس معه أحد المتخصصين ويرى وضع الشركة، ثم نأخذ الماستر داتا ونضعها، ثم نبني دورته هو، ونركّز على ما يسهّل الشغل ويزيد إنتاجية الموظفين وربحية المنتج — سواء كنت مصنعاً أو بائعاً أو مستورداً ومصدّراً أو مؤجّراً. ثم عرض أول يقول فيه الناس “نعم، هذا ما نحتاجه”، ثم تدريب أولي، ثم تدريب نهائي، ثم التسليم، ثم الصيانة بعد التسليم.
الهدف من هذا الترتيب أن النظام يكون قد “تهرّس” بمنتجك أنت وبتفاصيلك أنت قبل أن يخرج لايف — فحين يبدأ الناس العمل عليه يجدون الوضع سلساً، ويتحوّل الموظف من شخص خائف من نظام جديد إلى شخص يشتغل به عادياً.
وعن الخوف الذي يأتي في ذهن كل صاحب شركة — ماذا لو وقف النظام أو ضاعت الداتا؟ يُؤخذ للنظام نسخة احتياطية كل 12 ساعة على السيرفر، ونحتفظ بالنسخ على فترات.
والباقي إعدادات: النظام كلاود تفتحه من أي جهاز ومن أي مكان، وتعطي الصلاحيات لكل موظف كما تريد، وتضيف اللغات التي تريد، والشركات التي تريد بمقارّها ومكاتبها، والعملات التي تحتاجها.
في المجمل: خلال نحو ستة أشهر من أول ما تتعاقد حتى تشتغل فعلياً، تكون الشركة كلها شغّالة بالنظام ومتدرّبة عليه، ويكون الموضوع صار سلساً إلى الحد الذي لا تعود معه مضطراً إلى الرجوع إلينا في شيء. الإحساس الذي يخرج به صاحب الشركة في النهاية أنه أخذ مقراً جديداً — مبنى كاملاً صار يدير منه الدنيا بسهولة.
وأنا أحمد حسن، من شركة NGS، وكيل أودو في الإمارات، ونفّذنا حتى الآن أكثر من خمسين مشروعاً بين كبيرة ومتوسطة وشركات ناشئة.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.






