ستة أسباب تجعلني أرشّح Odoo للشركات الصغيرة والمتوسطة
هذا المقال مكتوب من الفيديو أعلاه، «تقييم اسباب اختيار وترشيح نظام ادارة من شركة أودوو ، (6 عوامل)»، ومدّته 5:23.
شركات كثيرة ورواد أعمال يريدون أن يديروا شركاتهم بشكل كويس، ويريدون أن يبدأوا صح من الأول. فيبحث الواحد منهم عن نظام ERP يحكم به شركته: لا يكلّفه كثيراً جداً في البداية، وفي نفس الوقت يكون مناسباً لطبيعة شغله.
وأمامك عدة أنظمة وعدة حلول. وأنا هنا أتكلم عن حل واحد مهم جداً — وأنا أرشّحه بنسبة ٩٠٪ — وهو Odoo. وهو السبب الذي جعلنا نفكّر أن شركتنا تعمل شراكة معه، وصرنا شريكاً رسمياً له. وهو في تقديري الأنسب للشركات الصغيرة والمتوسطة.
هذه الأسباب الستة.
أولاً: الربط
الربط في هذا النظام رهيب جداً.
أنت تقدر تربط بين الحسابات والمخازن وباقي الأقسام بسهولة، وهذا داخل النظام نفسه. لكن الأهم هو الربط مع الخارج:
- عندك متجر إلكتروني شغّال؟ تقدر تربط الحسابات بتاعتك به، وتجيب المنتجات الموجودة هناك عندك.
- عايز تربط مع خدمات الدفع الإلكتروني؟ تقدر تعملها.
وفي النهاية الربط هو من أحسن وأفضل الصفات الموجودة فيه. وأنت كشركة صغيرة أنت محتاج أن تربط مع أشياء كثيرة جداً، لأنك لن تعمل معظم هذه الأشياء بنفسك — ليست عندك الإمكانيات لذلك. فالشركة الصغيرة تعيش على أدوات جاهزة تتكلم مع بعضها، لا على منظومة تبنيها من الصفر.
ثانياً: التعدد
هو نظام متعدد.
عايز تعمل أكثر من شركة؟ تقدر. عايز تعمل أكثر من دولة؟ تقدر. عايز تعمل أكثر من عملة؟ تقدر. حرفياً تقدر تعمل أي حاجة متعددة إذا كنت محتاجها.
وهذه حاجة مهمة جداً لك، لأنك لا تريد أن تدفع كل مرة تزيد فيها شركة أو قسماً عندك. أنت تكبر داخل نفس النظام، لا خارجه.
ثالثاً: التعديل — لا تخترع العجلة من أول
فكرة التعديل هي أنك لا تخترع العجلة من الأول.
أنت تأخذ نظاماً قوياً له خمس عشرة أو ست عشرة أو سبع عشرة سنة، وتبدأ من اليوم تعدّل عليه الأشياء التي أنت محتاج تزوّدها فقط، ثم تكمل شغلك. لا تبني من الصفر، ولا تدفع ثمن بناء ما هو مبني أصلاً.
وهذه فكرة عبقرية، وهي غير متوفرة عند المنافسين الأساسيين له في السوق بنفس السهولة. وعايز تشيل حاجة، أو تحط حاجة، أو تعدّل في حاجة — الموضوع بسيط جداً.
رابعاً: شكل النظام
شكل النظام هنا جميل وحلو، وتقدر تتعامل معه بسهولة. عايز تعدّي من شاشة لشاشة أو تضيف حاجة، الموضوع بسيط جداً على الموظفين أو على الناس التي تتعامل عليه.
وفي المقابل، هناك منافسون أعلى منه بكثير في السعر — وفي الجودة في الخلف لا خلاف — لكن شكل النظام عندهم ليس أحسن حاجة، حتى لو بدأوا يطوّرونه في السنوات الأخيرة. في النهاية تحس أنك شغّال على ويندوز قديم.
ونقطة الشكل هذه ليست رفاهية. سهولة الشكل هي التي تجعل الموظفين يتعاملون مع النظام فعلاً.
خامساً: كل حاجة موجودة في مكان واحد
هذه حاجة عبقرية بمعنى الكلمة.
عقودك عايز تمضيها، عايز تبعثها للعميل، عايز العميل بعدها يخش في الحسابات عندك، وتطلع منها التقارير — كل هذا في مكان واحد.
النتيجة عملياً: شركتك كلها موجودة على السيستم، بكل فروعها وكل أقسامها. حتى لو أنت شغّال من البيت وليس عندك مكتب. وأنت لست متخيلاً كم هذا مهم — أنك لست محتاجاً ورقاً، وكل شيء عندك.
طيب، هل تقدر تعمل هذا من أماكن ثانية؟ تقدر. لكن ساعتها ستأخذ QuickBooks للحسابات مثلاً، وأداة أخرى من مكان ثانٍ، وثالثة من مكان ثالث، وتبدأ تجمّعها مع بعض. أما هنا فهو موجود واحد في كل حاجة.
سادساً: القيمة مقابل السعر
القيمة مقابل كل دولار تدفعه — هذه بالنسبة لي مهمة جداً، فأنا أختار أقرب حاجة تعطي أعلى قيمة مقابل السعر.
والقيمة مقابل السعر هنا رهيبة: أنت تأخذ تقريباً كل مميزات نظام أعلى منه بخمسة أو ستة أضعاف في السعر، وتأخذها في هذا السعر.
في مقابل ماذا؟ في مقابل أشياء قليلة تتنازل عنها — وهي أشياء أنت غالباً لست محتاجاً لها. مثل مستوى أمان أعلى قليلاً موجود في نظام يُستخدم داخل البنوك: هناك الهدف أن يقفلوا الدنيا على أنفسهم من أجل الأمان. أما أنا فلست بنكاً، وفي نفس الوقت أنا عايز أفتح على الناس كلها وأربط مع الجميع. الانفتاح نفسه هو ما أحتاجه.
فلو نظرت إلى المزايا الموجودة مقابل السعر الذي تدفعه، ستجد الفرق واضحاً.
وأخيراً
لو أنت تفكّر أن تعمل Odoo، أو تفكّر أن تعمل نظام ERP عموماً، لازم تحطّ Odoo في الاعتبار.
والأشياء التي ذكرتها هنا ليست كل شيء — فيه أكثر منها، وتقدر تعرفها لما تشوف النظام بنفسك. وأحسن طريقة أن يقعد معك متخصص ويشرح لك الموضوع، أو تشوف Demo أو نموذجاً موجوداً، حتى تحسّ الموضوع بنفسك وتحسّ قد إيه هو فارق. فرق التكلفة تقريباً أقل من قيمة باقة الموبايل عندك في الشهر.
والفكرة كلها في النهاية بسيطة: أنت لا تشتري برنامجاً، أنت تختار الأرضية التي ستكبر عليها الشركة في السنوات القادمة. فاختر واحدة تربط، وتتعدد، وتتعدّل، ويستعملها موظفوك بلا كره — وبسعر لا يقتلك في السنة الأولى.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.






