تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

CHANGE: ست خطوات لتطبيق أي تغيير في شركتك بأقل خسائر

أحمد حسن الجمالريادة الأعمال4 دقيقة قراءة

هذا المقال مكتوب من الفيديو أعلاه، «6 خطوات لتطبيق أي تغيير في الشركات باقل مخاطر CHANGE framework»، ومدّته 3:00.

شاهده على يوتيوب ←

إدارة التغيير في أي شركة هي أكبر مشكلة وأكبر عائق أمامك. وأنت تعمل Business Process جديدة، وأنت تعيّن أحداً جديداً، وأنت تعمل سيستم جديد — تكون هي أكبر مشكلة عندك.

ولعلاج هذه المشكلة هناك فريم وورك اسمه CHANGE، يأخذ كل حرف من الكلمة ويقول لك إنها العوامل الستة الأساسية التي تركّز عليها وأنت تعمل تغييراً في شركتك، أياً كان نوع التغيير.

والفكرة في الستة أنها ليست خطوات تعملها ثم تنساها، بل عوامل تشتغل عليها بالتوازي طوال فترة التغيير. أنت لا تسقط في واحدة منها فتخسر جزءاً من النتيجة — أنت تسقط في واحدة منها فيظهر التغيير كله وكأنه فشل.

C — الوضوح Clarity

أنا لماذا أعمل هذا التغيير؟

أن تكون واضحاً في كل تفاصيل التغيير: لماذا أعمله، وماذا سأستفيد أنا كموظف، وماذا ستستفيد الشركة بالكامل. كل التفاصيل الخاصة بهذا التغيير لازم تكون واضحة من Day 1 — من أول يوم — مع الموظفين عندك.

وانتبه إلى السؤال الثاني تحديداً: ماذا سأستفيد أنا كموظف. لا تجب على سؤال الشركة وحده وتترك سؤال الموظف بلا إجابة. الموظف لا يقاوم التغيير لأنه لا يفهمه؛ هو يقاوم لأنه فهم أن الشركة ستستفيد ولم يفهم أين هو من ذلك.

الغموض هو الذي يخلق الرواية البديلة داخل الشركة. ولو لم تحكِ أنت القصة من أول يوم، سيحكيها غيرك.

H — الأنسنة Humanization

في النهاية هذا التغيير سيتعامل معه موظفون، سيتعامل معه بنو آدمين.

الأرقام مهمة، والـ Process مهمة، وكل هذه الأشياء مهمة. لكن لو الأشخاص غير مقتنعين، أو خائفون، أو عندهم مشاكل مع هذا الشيء، فلن تقدر أن تحقق التغيير بنسبة مئة في المئة، ولا بالشكل الذي تريده.

فأول حاجة — أو ثاني حاجة — أن تعمل Humanization: أن تقعد مع هؤلاء الأشخاص، وتفهم دوافعهم، وتفهم كل التفاصيل الخاصة بهم، حتى تقدر أن تعمل التغيير.

ولاحظ أن الكلام هنا عن القعدة نفسها، لا عن إيميل ولا عن تعميم. الخوف لا يُردّ عليه بمستند؛ يُردّ عليه بأن يجلس أمامك من هو خائف ويقول لك مما هو خائف بالضبط.

A — المحاذاة Alignment

أن تجعل الناس كلها رايحة في اتجاه واحد مع بعضها.

الدوافع تكون إلى حد ما قريبة من بعضها: الدوافع الشخصية والدوافع الخاصة بالشركة تمشي مع بعضها. والأقسام المختلفة تمشي مع بعضها. والأشخاص بفئاتهم: الإدارة، والـ Middle Management، والموظفون.

والمقصود بالمحاذاة ليس أن يكون للجميع نفس الدافع — هذا لا يحصل. المقصود ألا تتعارض الدوافع: أن يكون الاتجاه واحداً حتى لو اختلفت الأسباب التي تدفع كل واحد نحوه.

N — التطبيع مع اللخبطة Normalization

الطبيعي أن أول شيء يحصل في التغيير هو أن تحصل لخبطة.

وهذه مهمة جداً مع الإدارة العليا. الإدارة العليا هي التي تريد أن تعمل السيستم، وتتخيّل أنه بمجرد أن تحط السيستم ستكون الدنيا مظبوطة. فسيجد شكاوى جاءته من الموظفين، وسيجد مشاكل: السيستم لا يشتغل، والداتا، وأنه يأخذ مني وقتاً أطول، وهذا الكلام كله.

هذه اللخبطة المؤقتة لازم تحصل في الأول. وليس في السوفت وير فقط: أي نظام تغيير. حتى لو أنت تعمل Process جديدة، أو كانت شركتك ليس عندها HR فجبت HR جديداً — لازم تحصل هذه اللخبطة في الأول.

فالمطلوب أن تكون متوقعة ومُعلنة، لا أن تُقرأ على أنها دليل على أن القرار كان خطأ. وقُل للإدارة العليا إن ما تراه ليس عيباً في السيستم، بل هو البداية نفسها.

المكاسب السريعة Quick Wins

لازم يكون هناك مكاسب سريعة في البداية.

أنا في الأول مثلاً عندي سيستم ERP كامل — ممكن أعطيهم سيستم الحسابات في الأول. فلما يشتغل سيستم الحسابات ويحسّوا بالإنجاز فيه، تقلّ مقاومة التغيير بشكل كبير.

الناس لا تقاوم التغيير بقدر ما تقاوم التغيير الذي لم ترَ منه شيئاً بعد. ولهذا يهمّ ترتيب ما تسلّمه: الجزء الذي يعطي إحساساً بالإنجاز بسرعة يُسلَّم أولاً.

E — التمكين Enablement

آخر حاجة: أن تمكّن الناس، وأن تجعلهم فعلاً قادرين على استخدام هذا السيستم.

من خلال تدريب، ومن خلال Support، ومن خلال Documentation. ومن خلال أنه لو لم يفهم شيئاً يرجع يكلّمك مرة ثانية، فتعطيه تدريباً ثانياً وثالثاً ورابعاً.

التمكين ليس جلسة واحدة تنتهي بتوقيع حضور. هو أن يبقى الباب مفتوحاً حتى يصير الاستخدام عادة. والتدريب الرابع ليس علامة على أن الموظف بليد، بل على أن ما تطلبه منه فعلاً جديد عليه.

هذه الأشياء لو طبّقتها، أعتقد أن التغيير سيكون أحسن بالنسبة لك. ولاحظ أن أياً من الستة لا يتكلم عن السوفت وير نفسه ولا عن الـ Process الجديدة: كلها تتكلم عن الناس التي ستستخدمها. لأن هذا هو المكان الذي يُكسب فيه التغيير أو يُخسر، لا في اختيار الأداة.

ChangeManagementManagementERPImplementation

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

اقرأ أيضاً

أدلة مكتوبة على الموقع تشرح نفس الموضوع بتفصيل أكبر.

شاهد أيضاً