دورة العميل كاملة في Odoo: من الـ CRM إلى الفاتورة والتحصيل
هذا المقال مكتوب من الفيديو أعلاه، «مهم لشركات العقارات و الشركات الخدمية وتجار التجزئة : شرح مبسط لنظام ادارة اودو odoo erp»، ومدّته 26:01.
نبدأ من العميل. من أول لحظة يدخل فيها اسمه إلى النظام، حتى تُقفل الفاتورة ويدخل المبلغ إلى الخزنة أو إلى الحساب البنكي. هذه هي الدورة التي سنمشي فيها هنا خطوة بخطوة، لا شرحاً نظرياً لما يفعله النظام، بل الشاشات نفسها بالترتيب الذي ستراها به يوم تشتغل.
الشرح موجّه لثلاثة أنواع من الشركات تحديداً: شركات العقارات، والشركات الخدمية، وتجار التجزئة. الثلاثة يشتركون في أن العميل يدخل من باب واحد — الـ CRM — ثم يفترق الطريق بعد ذلك: هذا يخرج له عرض سعر، وذاك يخرج له إيصال من نقطة البيع، والثالث يخرج له عقد. لكن ما قبل الافتراق واحد، وما بعده — الحسابات — واحد أيضاً.
قبل أي شيء: ما الذي تُثبّته أصلاً
الإعداد الذي نشتغل عليه هنا ثبّتنا فيه تقريباً أهم التطبيقات الموجودة في Odoo، وهو نفسه الإعداد الذي نستخدمه في معظم شغلنا.
وهذه أول نقطة عملية: النظام معياري، أي أنك تختار ما تحتاجه فقط. تثبيت كل شيء من اليوم الأول ليس بطولة، لأن كل تطبيق تُدخله يُدخل معه شاشات وحقولاً وقرارات إعداد. ابدأ بالمسار الذي يمرّ فيه المال عندك — العميل، ثم البيع، ثم الحسابات — وأضِف بقية القطع حين تحتاجها فعلاً.
وستلاحظ أثر هذا في تفصيلة صغيرة: بعض العدّادات والأزرار التي سأتكلم عنها لن تظهر عندك إن لم يكن التطبيق المرتبط بها مثبّتاً وشغالاً. فإن لم تجد زراً ذكرته هنا، فالغالب أنك لم تثبّت تطبيقه بعد، لا أن النظام مختلف عندك أو أن النسخة أقدم.
وهذه نفسها ميزة وعيب في الوقت ذاته: ميزة لأنك تبدأ بنظام خفيف يفهمه فريقك في أسبوع، وعيب لأن الموظف الذي سمع عن خاصية ولم يجدها على شاشته يفترض أنها غير موجودة في النظام أصلاً. فاكتب لفريقك من اليوم الأول ما هو مثبّت وما ليس مثبّتاً، حتى لا تُدار الشركة على افتراضات.
أول شاشة: الـ Pipeline ومراحله
أول ما تفتح Dashboard الـ CRM تجد أمامك الـ Pipeline. هذه هي الشاشة التي ستقعد عليها أنت وفريق البيع أغلب اليوم، وهي الشكل الأساسي الذي تعمل منه.
ثلاث طرق لعرض نفس البيانات
الـ Pipeline ليس له شكل واحد. تستطيع أن تعرضه بالكامل كقائمة، وهذا هو الشكل الأشهر والأكثر استخداماً، ويفيدك حين تريد أن تقرأ خمسين صفقة سريعاً وتفرزها بعمود واحد. وتستطيع أن تعرضه بشكل Kanban — بطاقات في أعمدة — وهو الشكل الذي يريح العين حين تريد أن ترى أين تقف الصفقات، ومن أي مرحلة لا يخرج أحد. وتستطيع أن تعرضه على التقويم، وهذا مفيد جداً حين يكون لكل عميل موعد محدد.
اختر شكلاً وثبّت عليه فريقك. تنقّل الفريق بين ثلاثة أشكال كل يوم يجعل كل واحد يقرأ الصورة بطريقة مختلفة، فتضيع اللغة المشتركة في الاجتماع.
المراحل ليست مقدّسة
المراحل — الـ Stages — التي تجدها جاهزة عند التثبيت هي اقتراح، لا قانون. عندك مرحلة New افتراضية ومعها بقية المراحل، وتستطيع أن تدخل على Create وتضيف ما ينقصك، وتسمّيها بالاسم الذي يستخدمه فريقك فعلاً في الكلام.
الخطأ الذي يقع فيه الناس أنهم يكيّفون طريقة بيعهم على المراحل الجاهزة، والصحيح عكسه تماماً: المراحل تُكتب على دورة بيعك أنت. لو عندك خطوة اسمها “معاينة” أو “تسليم عيّنة” أو “مراجعة قانونية”، وهي خطوة يقف عندها العملاء أسابيع، فوجودها كمرحلة مستقلة هو الفرق بين أن تعرف أين تتعطّل صفقاتك وألا تعرف.
بطاقة الفرصة: مبلغ متوقع ونسبة إغلاق
حين تفتح بطاقة العميل داخل الـ Pipeline تجد فيها الحقول التي تصنع كل التقارير بعد ذلك. تضع الإيميل، وتضع المبلغ المتوقع من هذا العميل — وليكن عشرة آلاف درهم — وتضع احتمال أن يُقفل معك، ٨٠٪ مثلاً.
هذان الحقلان تحديداً هما اللذان يصنعان الرقم الذي يظهر لك أعلى كل عمود في الـ Pipeline: مجموع ما هو متاح أو متوقع لو أُقفلت هذه الصفقات. ولهذا فالرقم الذي تقرأه في اجتماع المبيعات ليس رقم النظام، بل رقم ما أدخله فريقك. لو الفريق يملأ المبلغ ولا يملأ الاحتمال — أو يضع نسبة عالية لكل عميل بلا تفكير حتى يبدو الشهر جيداً — فالرقم أعلى الشاشة رقم كاذب، وأنت تبني عليه قرارات توظيف وشراء وتدفق نقدي.
فوق البطاقة تجد شريط الإجراءات: أرشفة العميل بالكامل، أو نسخه، أو حذفه، أو إرسال إيميل أو رسالة له مباشرة. وعلى البطاقة نفسها الأزرار التي تُقفل الحكاية: كسبت العميل، أو خسرته، أو أنك محتاج أن تنقله إلى قسم آخر داخل الشركة. وهناك جزء خاص بالإلغاء لن يظهر عندك أصلاً إن لم تكن محتاجاً له — هو ظاهر في هذا الإعداد لأننا فعّلناه.
وترى على البطاقة عدّادات مباشرة: عدد الاجتماعات التي عقدتها أو حضّرتها مع هذا العميل، وعدد عروض الأسعار المرسلة له، والنجوم التي وضعناها للأولوية. هذه العدّادات هي أسرع إجابة على سؤال يتكرر كل أسبوع: هذا العميل، ماذا فعلنا معه بالضبط حتى الآن؟
الأنشطة والاجتماعات: الجزء الذي يمنع ضياع العميل
هنا الجزء الذي يفرق فعلاً بين نظام ودفتر ملاحظات.
الاجتماع. تضغط على Meeting، وتختار الموعد — ١١ يناير مثلاً — والساعة، وتكتب عنوان الاجتماع. ثم التفاصيل: المدة، ساعات محددة أو يوماً كاملاً. لو الاجتماع Video Call تضع رابط المكالمة داخل الموعد نفسه، ولو حضورياً تضع الموقع. تضيف الحاضرين بالإيميل، وتحدد الموظف المسؤول أو جهة الاتصال المرتبطة، وترفع الملفات التي تحتاجها معك في الاجتماع.
الفائدة العملية هنا ليست الجدولة، فالتقويم موجود في تليفونك. الفائدة أن الموعد ملتصق ببطاقة العميل: بعد ثلاثة أشهر، حين تفتح البطاقة، ترى متى قابلته وأين ومن حضر وما الملف الذي عرضته عليه.
النشاط. تفتح نشاطاً جديداً وتكتب فيه ملاحظاتك. محرر الملاحظات هنا فيه أمر الشرطة المائلة — تكتبها فيظهر لك ما تستطيع إدراجه: عناوين بأحجام مختلفة، قوائم، وخلافه. فتخرج الملاحظة منظمة مقروءة لا كتلة كلام لن يقرأها أحد. ثم تجدول النشاط: يوم الاثنين القادم، والمسؤول أحمد، وتحفظ.
والفكرة كلها أن كل شيء اتفقت عليه مع العميل له تاريخ ومسؤول داخل النظام. المكالمة التي وعدت بها بعد أربعة أيام، والعرض الذي وعدت به بعد خمسة، لا يعيشان في ذاكرة موظف المبيعات ولا في ورقة على مكتبه، بل على شاشة تفتح كل صباح وتقول له: هذه مهامك اليوم. ويوم يترك الموظف الشركة، تبقى المهام.
بطاقة العميل: البيانات التي ستدفع ثمن غيابها لاحقاً
من الـ Pipeline تنتقل إلى بطاقة الشركة نفسها، وتجد فيها تفاصيل أوسع بكثير: نوع الشركة، الإيراد التقديري الذي تعمل عليه، رقم تليفونها، الـ Timezone، التقنيات المستخدمة عندها، وحسابات التواصل الاجتماعي من تويتر وفيسبوك وغيرها.
ثم بيانات الاتصال: العنوان، المدينة، الموقع الإلكتروني، رقم جهة الاتصال، ومنصبه داخل الشركة، وتليفونه. ومعها الحقول التي يهملها الجميع ثم يشتكون من ضعف التقارير: من أي حملة تسويقية جاءك هذا العميل، وما مصدره. اليوم تبدو خانة زائدة يتكاسل عنها الموظف، وبعد ستة أشهر هي الخانة الوحيدة التي تجيبك حين تسأل: من أين تأتيني الصفقات التي تُقفل فعلاً، لا الصفقات التي تُفتح؟
في سجل جهات الاتصال تحدّد أولاً: هل هذا فرد أم شركة؟ ثم تملأ التبويبات — العناوين، والمبيعات والمشتريات، والحسابات، والملاحظات الداخلية التي كنا نتكلم عنها. ولاحظ نقطة عملية تتكرر كثيراً: الشركة الواحدة قد تكون مرتبطة بك بأكثر من علاقة في وقت واحد. عميل أخذ منك موقعاً إلكترونياً، وفي نفس الوقت يأخذ منك سيرفرات. فيكون هناك أكثر من قسم عندك يشتغل داخل نفس الشركة، وكل قسم له مساره ومستنداته، والاسم واحد.
وفي النهاية عندك فلتر على كل هذا: تفلتر حسب موظف المبيعات المسؤول، وحسب الشركة، فتمسك كل شيء خاص بالعميل من مكان واحد بدل أن تسأل ثلاثة أشخاص وتجمّع ثلاث إجابات متناقضة.
قبل أي عرض سعر: اضبط بيانات شركتك
الآن ندخل قسم المبيعات، وهو مرتبط بالـ CRM ارتباطاً مباشراً — العميل الذي بنيته هناك هو نفسه الذي ستُخرج له المستند هنا. لكن قبل أن تُخرج أول عرض سعر، هناك إعدادات يجب ضبطها حتى يظهر المستند بشكل محترم.
تضع بيانات الشركة: الاسم والتفاصيل، اللوجو، العنوان، الرقم الضريبي إن وجد، والعملة التي تشتغل بها. وتذكّر أن النظام متعدد في كل اتجاه: تستطيع أن تُنشئ أكثر من شركة، وأكثر من عملة، وأكثر من دولة، كل شركة ببياناتها الخاصة ومستنداتها الخاصة.
شكل عرض السعر: الجزء الذي يستهين به الجميع
هنا تختار الشكل الذي سيصل به عرض السعر — والفاتورة كذلك — إلى عميلك. وهذا مستند يمثّلك، لا ورقة إجرائية. العميل الذي لم يرَ مكتبك ولم يقابل فريقك، رأى هذه الورقة.
جرّب بنفسك: احذف اللوجو، ستجد الألوان راحت والصفحة صارت أبيض وأسود. المستند يسحب هويته من اللوجو الذي رفعته، وهذا هو الوضع الافتراضي من أول لحظة. نحن هنا ضبطنا الألوان يدوياً — أحمر وأخضر — فصار فيها بعض الزيادة عن اللازم، وهذا في حد ذاته درس: التدخل اليدوي في الألوان يحتاج عيناً، وإلا فالسحب التلقائي من اللوجو أأمن.
ثم تختار: ترويسة كبيرة أم تصميم أهدأ. أنا شخصياً لا أحب أن يكون السعر مبسوطاً منتشراً في الصفحة، والعين تقع عليه قبل أي شيء آخر. وتختار الخلفية: صفحة فاضية، أو نمط Geometric، أو أن ترفع اللوجو نفسه ليظهر في الخلفية — وهذا الأخير سيكون زحمة شديدة مع الألوان، فالـ Geometric ألطف.
ثم تفاصيل الشركة التي تظهر على المستند. ضعها في الـ Footer لا في الترويسة. هذا رأيي بعد كثير من العروض: العنوان ورقم التليفون في الأسفل، والصفحة من فوق نظيفة يبدأ فيها الكلام مباشرة. وتختار المحاذاة والخط، وتحفظ، فترى الشكل تغيّر أمامك مباشرة قبل أن يصل إلى أي عميل.
من عرض السعر إلى الفاتورة إلى التحصيل
الآن ننشئ عرض سعر حقيقياً. تختار العميل من نفس بطاقات الـ CRM، ثم تضيف بنود العرض: المنتج والسعر والكمية والضريبة. تنزل أسفل العرض فتجد الشروط والأحكام — ضع فيها رابط موقعك وصفحاتك، فهو مكان مقروء ولا يكلّفك شيئاً.
وهناك جزء اسمه المنتجات الاختيارية: بنود إضافية تعرضها على العميل دون أن تكون داخل السعر الأساسي — سيرفر مثلاً بسعر إضافي. العميل يرى الخيار ويقرّر بنفسه، وهذه واحدة من أسهل طرق رفع قيمة الصفقة دون مكالمة إضافية ودون أن تبدو ملحّاً.
بعد أن يوافق العميل، تؤكّد العرض فتتحول الحكاية إلى فاتورة. والفاتورة تأخذ رقمها التسلسلي من الدفاتر الموجودة في قسم الحسابات — أي أن ترقيم الفواتير عندك ليس عشوائياً ولا يدوياً، بل مربوط بالدفتر المحاسبي الذي اخترته.
ثم التحصيل. تسجّل الدفعة وتختار: بنك أم كاش أم غير ذلك، وتحدّد التاريخ. تحفظ، فتُقفل الفاتورة. والمستند الذي يصل للعميل هو نفس الشكل الذي ضبطته قبل قليل، ويستطيع تحميله بالكامل.
هذه الحلقة — عرض سعر، فاتورة، دفعة — بسيطة وسهلة ولا مشاكل فيها إطلاقاً، بشرط واحد: أن تكون الدفاتر في قسم الحسابات مضبوطة.
الحسابات: التقارير على قدر انضباط الدفاتر
قسم الحسابات فيه أجزاء كثيرة جداً، وطريقة تعامله معك مبنية على الدورة المحاسبية الخاصة بك وطبيعة شغلك، حتى تستفيد من الموضوع فعلاً بدل أن يكون مجرد أرشيف لما حدث.
التفاصيل الأساسية التي تضبطها أولاً: الحسابات البنكية، والضرائب، والدولة التي تشتغل فيها. ثم من الجانب البيعي، ما أدخلته من فواتير ودفعات يظهر لك مباشرة في التقارير. اطلب تقرير الميزانية فتجد الأموال التي أدخلتها ظاهرة بتفاصيلها، ومعها كشف الحساب واليوميات والدفاتر وبقية التقارير المحاسبية.
لكن انتبه للنقطة التي يقع فيها الجميع: هذه التقارير لن تظهر صحيحة إلا إذا ضبطت الدنيا في مكانها. حين يعمل المحاسب على النظام، مهمته أن يسكّن الفواتير والحركات في الحسابات الصحيحة من دليل الحسابات. لو التسكين خطأ، التقرير يخرج بأرقام صحيحة حسابياً وخاطئة إدارياً — وهذا أسوأ من ألا يكون عندك تقرير أصلاً، لأنك ستثق فيه.
وحين تحتاج، تصدّر التقرير على ملف Excel بتفاصيله، وتختار الدفاتر التي تريد أن تراها منه دون البقية، فترى الصورة من الزاوية التي تسأل عنها لا من كل الزوايا مرة واحدة.
نقطة البيع: تُفتح بالدرج وتُقفل به
لو عندك بيع مباشر، تفتح Session في نقطة البيع. وتستطيع أن تفتح أكثر من نقطة، لو عندك أكثر من مكان أو أكثر من كاشير.
الجلسة تبدأ بسؤال واحد: كم في الدرج الآن؟ تُدخل الرصيد الافتتاحي — ثلاثة آلاف مثلاً — وتفتح. ثم تبدأ تضيف المنتجات، وتُتم الدفع كاش، ويظهر الرصيد. وفي النهاية تُقفل الجلسة بنفس الطريقة: تعدّ الدرج وتُقفل. فالجلسة عندك محاسبة كاملة بين لحظتين، لا مجرد شاشة بيع.
ونقطة مهمة عملياً: أنت تفتح الجلسة وتُقفلها وأنت Online، لكن بينهما تستطيع أن تشتغل Offline. الإنترنت الذي ينقطع نصف ساعة في المحل لا يوقف البيع، وهذا وحده يحسم الجدل في كثير من المتاجر.
المنتجات والمخازن: خدمي، استهلاكي، ومخزون
المنتجات تُدخلها يدوياً أو ترفعها دفعة واحدة: تُنزّل قالب Excel فيه الحقول الأساسية للمنتج، تملأه، وترفعه من جديد. وهي الطريقة العملية حين يكون عندك عدد كبير من الأصناف.
والفرق الذي يجب أن تفهمه قبل أن تُدخل منتجاً واحداً هو نوع المنتج:
- منتج مخزني/استهلاكي — يدخل المخازن ويخرج منها وينتهي. المناديل مثلاً.
- منتج خدمي — لا يمرّ على المخازن أصلاً. لو أنا أقدّم لك خدمة استشارات، هي موجودة كمنتج تبيعه وتُفوتره، لكنها لا تمسّ المخزون إطلاقاً.
هذا التفريق هو الذي يحدد ما إذا كانت حركة البيع ستُنتج أمر تسليم من المخزن أم لا.
وفي المخازن ترى سجل الحركة كاملاً على كل منتج: أوامر التسليم، والمرتجعات، وأوامر الشراء، وحركات التصنيع. كل حركة مربوطة بالمستند الذي سبّبها، فتستطيع أن تفتح أمر التسليم وترى منه الأمر الأصلي الذي أنشأه، وهذا هو معنى أن يكون عندك نظام واحد بدل أربعة ملفات Excel.
لمن هذا الإعداد بالضبط
هذا الشرح موجّه لمن عنده مخازن ويشتغل على الحسابات، ولأهل التجزئة الذين يحتاجون نقطة البيع، ولمن يشتغل B2B أكثر فيحتاج الـ CRM وعرض السعر والمتابعة. والحقيقة أن كل طرف يحتاج الجزء الذي يظنه ليس له: تاجر التجزئة يحتاج حسابات مضبوطة، وشركة الخدمات تحتاج متابعة عملاء منضبطة، وشركة العقارات تحتاج الاثنين ومعهما التقويم.
والفكرة الحاكمة في كل ما سبق واحدة: كل شاشة رأيتها هنا لا تُخرج لك إلا ما أدخلته فيها. المبلغ المتوقع، ونسبة الإغلاق، ومصدر العميل، وتسكين الفاتورة في الحساب الصحيح — هذه هي المواضع الأربعة التي إن أهملتها خرج لك نظام جميل الشكل سريع الاستجابة، ثم اكتشفت بعد سنة أن تقاريره لا تجيب عن أي سؤال حقيقي. النظام لا يصنع الانضباط، هو يجعله ممكناً ويجعل غيابه مرئياً.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.




