تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

لماذا تتأخر أربعة أشهر قبل أن تبدأ متجرك الإلكتروني؟

أحمد حسن الجمالريادة الأعمال4 دقيقة قراءة

هذا المقال مكتوب من الفيديو أعلاه، «التجارة الالكترونية: تخوفات وتحديات تواجه اصحاب المشاريع الاكترونية الجديدة»، ومدّته 3:59.

شاهده على يوتيوب ←

التجارة الإلكترونية مشكلتها الأساسية حاجتان. وليست واحدة منهما تقنية.

الأولى: أننا في داخلنا غير مقتنعين بأن هناك شيئاً اسمه تجارة إلكترونية، أو شيئاً أونلاين على النت أدفع فيه فلوساً كثيرة.

والثانية: الناس التي حولنا.

الآراء التي تصلك في نفس الأسبوع

أنت حين تأتي وتقول: أنا سأحوّل متجري أو محلي إلى تجارة إلكترونية، أو سأشتغل في الأونلاين — ستجد من حولك ثلاثة ردود:

  1. “الفكرة غير مضبوطة، وبلاش دلوقتي” — إحنا شغالين والدنيا زي الفل.
  2. “بس خلّي بالك” — خلّي بالك من الشركات، وخلّي بالك من كذا وكذا وكذا.
  3. “أنا قريبي متاح” — شغّال في شركة برمجيات ومبرمج، ويقدر يعمل لك الموقع أو التطبيق.

فحين تصلك هذه الآراء كلها وأنت لسه بتبدأ بفكرة معينة، ودماغك أصلاً مشغولة — تنشغل أكثر، وتتوتر أكثر، وتصير محتاراً أكثر.

والنتيجة رقم: لو أنت ستبدأ في التجارة الإلكترونية اليوم، ستجد ثلاثة أو أربعة أشهر تأخير حصلت بسبب هذا الكلام وحده.

موضوع الفلوس: أنت لا تعرف قيمة المقابل

خذ نقطة الفلوس الكثيرة وحدها. أنت لازم تكون عارفاً القيمة المقابلة لما تصرفه. ومشكلة الأونلاين أنك لا تعرف هل ستكسب منه أم لا.

وهذا بالضبط ما يجعل السؤال يقف عندك شهوراً: أنت لا تخاف من الرقم في حد ذاته، أنت تخاف من أن تدفعه ولا تعرف أين ذهب. والفرق بين المصروف والخسارة أنك في المصروف تعرف ماذا أخذت مقابله.

لكن هذه ليست مشكلة الأونلاين وحده، هذه أي بيزنس. تخيّل أنك ستعمل محلاً الآن، وستأخذ محلاً في دبي مول. أنت لا تعرف هل هذا المحل سيشتغل أم لا. فهل من الطبيعي أن تذهب تأخذ ألف متر؟

لا. ستأخذ شيئاً بسيطاً تقدر أن تشتغل به، وبعد ذلك تكبر — إلى أن تعرف أن الحاجة التي تحت يدك تستاهل هذا الرقم فعلاً أم لا.

والتجارة الإلكترونية، أو البيزنس أونلاين عموماً، هي نفس الفكرة بالضبط. أنت لا تعمل شيئاً مختلفاً.

عندي حاجة بمئة ألف — وهي ليست لك

ولهذا حين يأتي أحدهم يطلب منا شيئاً، ننصحه بنفس الكلام:

نعم، أنا عندي حاجة بـ 100,000 درهم أقدر أعطيها لك. لكن لو أنت لسه بتبدأ اليوم، فهذه ليست مناسبة لك. المناسب لك حاجة بـ 4,000 درهم.

وستقول لي: طيب هناك حاجة بألف درهم. سأقول لك: جميل. تماماً كما أنك ممكن تكون موجوداً في دبي مول في محل صغير أو بارتيشن صغير، وممكن تذهب إلى مول آخر ليس موجوداً في مكان مميز فتأخذ فيه محلاً بربع في المئة من ثمن الأول.

الفكرة ليست في الرقم بحد ذاته. الفكرة أنت تأخذ ماذا، وما أقل شيء تجرّب به.

ولماذا يهم مَن يعطيك النصيحة

لكي يُقال لك هذا الكلام، ولكي تصلك نصيحة مضبوطة، ولكي يُقال لك ما الأنسب لك — لا يمكن أن يكون قائله مبرمجاً في شركة، ولا قريب صاحبك، ولا ابن خالته، ولا صاحبك القاعد معك على الكافيه ممن ليس هذا مجاله ولا تخصصه.

هي بالضبط مثل أن تقول: أنا جنبي بيوجعني، فتذهب تستشير صاحبك المهندس.

وهنا أقولها بوضوح: أنا لا أبيع لك موقعاً إلكترونياً، ولا أبيع لك متجراً إلكترونياً، ولا أبيع لك برمجيات نهائياً. أنا أبيع لك الحل.

والفرق بين المبرمج وبين الشخص الذي اشتغل في الموضوع فعلاً — كان عنده متاجر إلكترونية خاصة به، أو كان في شركة متخصصة — أن هؤلاء شافوا مشاكل كثيرة جداً. نحن شفنا مشاكل مع عملاء فوق الألف عميل، بتخصصات مختلفة، وشفنا المشاكل الموجودة معهم وشفنا حلولها كيف. على نطاق سبع أو ثماني سنوات، وعلى أكثر من دولة: الإمارات والخليج والسعودية ومصر وتركيا.

هذه الرؤية الكبيرة هي التي تحتاجها. وبناءً عليها، وبناءً على الميزانية التي معك، وبناءً على حجم شغلك، يكون هناك وضع بعينه هو الأنسب لك أن تبدأ به.

من لن يبدأ اليوم باختياره، سيبدأ غصباً عنه

ولما تبدأ صح، بإذن الله تكمل صح.

أما اللخبطة والحيرة والتوتر، والمعلومات الكثيرة الموجودة أونلاين، والمعلومات الكثيرة التي تسمعها من ناس جرّبت قبل ذلك وفشلت للأسف، والمعلومات الكثيرة التي تسمعها عن الشركات — كل هذا سيظل يجعلك تؤجّل الخطوة، وتفقد فرصة كبيرة جداً أن تبدأ في الأونلاين.

لأن الأونلاين كده كده. من لن يبدأ فيه اليوم بإرادته، سيبدأ فيه غصباً عنه بعد فترة — لأنه لن يكون هناك غيره.

والفرق بين البدايتين كبير. الذي يبدأ بإرادته يبدأ وهو مختار: يختار حجم الخطوة، ويختار ميزانيتها، ويختار توقيتها، ويجرّب ويصحّح وهو مرتاح. والذي يبدأ غصباً عنه يبدأ متأخراً ومضغوطاً، بعد أن يكون السوق قد تحرك من تحته، فيدفع أكثر ويأخذ أقل — ويكون قد ضيّع الفترة التي كان يستطيع أن يتعلم فيها بهدوء.

تكلّم مع من هذا شغله

فبدل أن تظل تدور بين الآراء، اجلس مع ناس هذا شغلهم فعلاً — من الثامنة صباحاً إلى الثامنة مساءً، وعلى مدار أكثر من عشر سنوات. وليس شخصاً واحداً: مجموعة أشخاص، شركة متخصصة في التجارة الإلكترونية وفي التحول الرقمي وفي إدارة الشركات وأنظمة الشركات، موجودة في الإمارات وموجودة في مصر.

نتناقش سوياً، ونتكلم في وضعك أنت تحديداً: تبيع ماذا، وميزانيتك كم، وحجم شغلك ما هو — ومنها يخرج الحل المناسب لك. وبإذن الله لما تبدأ صح، تكمل صح.

EcommerceBusinessDigital Transformation

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً