تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

رأس المال هو الذي يقرّر أين تفتح شركتك وكيف تبدأ

أحمد حسن الجمالريادة الأعمال2 دقائق قراءة

لو أنا معايا رأس مال محدود — لو معايا مثلاً ٥٠ ألف أو ٦٠ ألف جنيه مصري — مش منطقي أن أكون عايز أفتح في مكان بره مصر.

احسب الزيارة أولاً، قبل الشركة

طيب، الأنسب لي فين؟ فليكن نتكلم عن أمريكا مثلاً.

وأنا معي ٦٠ ألف جنيه مصري، هيبقى صعب جداً إنك تفكّر أصلاً. لأن الـ ٦٠ ألف دول مش هيكفّوك زيارة.

عدّ ما تحتاجه في الزيارة وحدها: التذكرة، والإقامة، والسياحة — أن تذهب وتشوف البلد دي وتشوف المعالم الموجودة فيها. وتروح البيزنسات الموجودة، أو الأماكن اللي فيها بيزنس، وتعمل مسحاً بسيطاً عن البيزنس بتاعه.

كل هذا قبل أن تكون فتحت شيئاً، وقبل أن تكون صرفت جنيهاً واحداً على الشركة نفسها. فإذا كان رأس مالك لا يغطي الاستطلاع، فهو لا يغطي المشروع بداهةً.

ولاحظ أنني لم أتكلم بعد عن التأسيس، ولا عن الرخصة، ولا عن الإيجار، ولا عن أول موظف، ولا عن الشهور التي ستشتغل فيها قبل أن يدخل عليك أول جنيه. كل هذه تأتي بعد الزيارة التي قلنا إن الـ ٦٠ ألفاً لا تكفيها أصلاً.

فبالتالي رأس المال هنا هو اللي بيحكمها: أفتح شركة أو لا.

والعكس: رأس مال كبير

طيب العكس بقى. اللي أنا ممكن يكون معايا رأس مال كبير، وأنا عايز أبدأ أدخل بشكل كبير وأشتغل عليه.

فبدل ما أفتح في مكان واحد — لو معي كثير، مش منطقي إني أعمل ده. رأس المال الكبير الموضوع في نقطة واحدة يظلّ رأس مال صغير في أثره.

فبالتالي محتاج تعمل إيه؟ محتاج تأسيس، عشان تأخذ مكاناً كويساً فيه، مثلاً ١٠ أو ١٥ أو ٢٠ — على حسب اللي أنت محتاجه. وتبدأ تشتغل من خلال التأسيس.

أي أن رأس المال الكبير لا يغيّر الفكرة، يغيّر شكل الدخول. بدل نقطة واحدة تنتظر أن تنجح، تبني قاعدة تشتغل منها على أكثر من اتجاه.

فالسؤال ليس «هل هذه فكرة جيدة؟» أبداً. السؤال الأول دائماً: رأس المال الذي في يدي، ماذا يسمح به فعلاً؟ الإجابة على هذا السؤال وحدها تحدّد المكان، وتحدّد الشكل، وتحدّد إن كنت ستبدأ الآن أصلاً.

والطرفان يخطئان بنفس الطريقة: صاحب الرأس مال المحدود يريد أن يدخل مكاناً لا يقدر عليه، وصاحب رأس المال الكبير يضعه كله في نقطة واحدة لا تحتاجه. الاثنان لم يبدآ من رقمهم، بل من صورة في رأسهم. وابدأ أنت من الرقم.

InvestingCapitalBusinessStartup

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً