تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

تبيع بمليون دولار؟ العميل لا يشتري النظام — يشتريك أنت

أحمد حسن الجمالالمسار المهني2 دقائق قراءة

تريد أن تكون بائعاً شاطراً، وأن تعرف كيف تبيع بمليون دولار وبالأرقام الكبيرة؟ لن أقول لك استراتيجيات ولا كلاماً من هذا النوع. هناك شيء واحد بسيط، لو عرفت أن تفعله، ستنقل حياتك ١٨٠ درجة: أن تبيع بالمشاعر.

أياً كان المنتج الذي تبيعه — B2C أو B2B، لا فرق — لو وضعت فيه قطعة من المشاعر، اختلف الموضوع كله.

العميل يشتري على ثلاث مراحل، وأولها شعور

العميل الذي يأتي ليشتري منك يشتري على ثلاث مراحل. أول مرحلة فيها أنه يحسّ بشعور معيّن.

الشعور قد يكون خوفاً. قد يكون قلقاً. قد يكون إحساساً بالأمان — هو يريد أن يشعر بالأمان. قد يكون إحساساً بالثراء، أنه يمكن أن يصبح غنياً من وراء هذا الكورس أو هذا التدريب أو أياً كان.

فأول شيء هو المشاعر. لو عرفت، وأنت تشتغل مع عميلك أو مع العميل المحتمل، أن تضع هذه المشاعر في الموضوع، فأنت تعمل على المرحلة التي يبدأ منها القرار فعلاً.

الـ ERP منتج «رخم»، ومصدر رخامته مشاعر

أنا شغلي في الـ B2B، وداخل الـ B2B هناك منتج رخم: الـ ERP. بيعه رخم جداً، لأن معظم العملاء الذين يأتون يريدون سيستم حسابات، سيستم مشتريات، سيستم كذا. فكيف ستضع مشاعر في موضوع كهذا؟

عميلك هنا مشاعره خوف بحت:

  • خوف من أن يفشل المشروع.
  • خوف من أن يدفع فلوساً في الأرض.
  • أنه لا يرى منتجاً ملموساً في يده.
  • أن هناك شركات كثيرة جداً تكلّمه، وهو لا يعرف الفرق بين صاحب الـ ١٠ دراهم وصاحب الـ ١٠٠ ألف درهم.

هذه كمية مشاعر قائمة عنده قبل أن تفتح فمك. لو قدرت أن تحلّها، وأن تخاطبها، وأن تصل إليه في هذه النقطة — سيشتري منك.

المنافس يبيع الاحتياجات، وهي ليست ما يحسم

معظم المنافسين، ومعظم من يأتي ليعمل في مجال كهذا، يشتغل على الاحتياجات: أنت محتاج سيستم حسابات، أنت محتاج سيستم مشتريات، أنت محتاج حاجات جامدة.

طيب، ماشي. أنا سيستم الحسابات والمشتريات أعرف أني محتاجه. ما الذي سيجعلني أشتري منك أنت؟ ما الذي سيجعلني أضعك في دماغي؟

لأن هناك ناساً كثيرين جداً يبيعون سيستم حسابات. Odoo نفسها تبيع، وهناك Partners كثيرون، وهناك Partners في مصر والسعودية والإمارات، وهناك قرايبي، وهناك، وهناك. فما الذي يجعلني أترك هؤلاء كلهم وأتحرك معك أنت؟

الإجابة ليست في قائمة المزايا، لأن قائمة المزايا عند الجميع تقريباً واحدة.

ما الذي اشتراه فعلاً

لو كانت بيننا نحن الاثنين علاقة عاطفية — دون أن تأخذها بشكل غلط — سأشتري منك. سأتذكرك. ولما أبحث في الموضوع سأرجع إليك. ولو لم أكن محتاجاً هذا الشيء أصلاً، سأرشّحك لناس آخرين.

ستجد نفسك تبيع فعلاً، لكن انتبه لما حدث: هذا الشخص لم يشترِ منك سيستم حسابات، ولم يشترِ منك ERP.

هو اشتراك أنت. اشترى الإحساس أو الشعور الذي نقلته له، وأشعرته به، من أول ما تعامل معك — من أول مكالمة إلى إمضاء العقد.

SalesERPB2BClients

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً