تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

التغيير في حياتك لن تشعر به وأنت داخله — تعرف لماذا؟

أحمد حسن الجمالمقالات وتأملات2 دقائق قراءة

الفكرة أنك مش عارف التغيير الكبير المفاجئ — التويست الذي سيحصل لك في حياتك — هيجي امتى.

وليست المسألة تويست نجاح فقط، ولا هو بالضرورة شيء يُقاس بفلوس أو بمنصب. ممكن يكون تويست في شخصيتك أنت شخصياً.

التويست يأتي من مكان لا تتوقّعه

أنت ممكن تكون مثلاً شخصاً منطوياً ومنعزلاً، وما بتعرفش الناس. ثم يحصل تويست: في موقف معيّن، في تجربة معيّنة، في نشاط طلابي دخلته، في شركة اشتغلت فيها، في علاقة دخلت فيها.

يحصل التويست ده، فتلاقي نفسك شخصيتك اتغيّرت.

ولاحظ أن ولا واحدة من هذه المحطّات كانت في خطّتك. لم تدخل النشاط الطلابي لتصبح شخصاً آخر، ولا اخترت الشركة لهذا السبب. وهذا معناه أن الشيء الذي سيغيّرك موجود على الأرجح في قائمة الأشياء التي تراها عادية الآن.

لكن المهم في الحكاية ليس أن التغيير يحدث. المهم أنه يحدث بلا صوت.

أنت داخل التجربة، فلا تراها

لمّا تيجي ترجع وأنت في وسط التجربة، ما بتحسّش بيه. يعني أنت إزاي دلوقتي عن نفسك من سنة؟ خلال السنة دي أنت ما حسّتش أنك بتتغيّر.

السبب أن التغيير يتوزّع على أيام متشابهة. لا يوجد يوم واحد تقول فيه: اليوم صرت شخصاً آخر. كل يوم يشبه الذي قبله، والفرق كله لا يظهر إلا في المسافة. وأنت تقارن نفسك دائماً بنسختك من أمس، وهي أقرب نسخة إليك، فتخرج المقارنة صفراً كل مرة.

إنما لو قعدت تفكّر في نفسك، في النسخة بتاعتك من خمس سنين — كنت بتعمل إيه؟ — ستلاقي نفسك دلوقتي بقيت أحسن. ستلاقي نفسك تقول: إيه ده؟ ده إزاي كنت باعمل الكلام ده؟

الاختبار العملي

وهناك طريقة سريعة جداً تريك ذلك بعينك بدل أن تتخيّله:

هات البوستات بتاعتك أو المشروع بتاعك على فيسبوك سنة ٢٠٠٩ و٢٠١٠ و٢٠١٥، وشوف أنت بتكتب إيه ساعتها.

أنت كنت مؤمناً جداً بالموضوع وقتها. عايز تستعمله في اللايف. ولو نظرت إليه دلوقتي ستكون محرجاً منه.

ده شخص تاني خالص. بس أنت في وسطه، ولذلك لم تره وهو يصير أنت.

ولاحظ أن الإحراج نفسه دليل. لو كنت لا تزال تراه صحيحاً تماماً، لكان معناه أنك واقف مكانك منذ ٢٠١٥.

والنتيجة العملية بسيطة: لا تحكم على نفسك بالسنة الجارية. أنت لا تملك زاوية الرؤية التي تسمح بذلك وأنت في وسط التجربة — والمسافة وحدها هي التي ستريك أنك كنت تتحرّك طوال الوقت.

GrowthSelfDevelopmentCareer

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً