خمس مخطوطات أصلحت حياة رجل مالياً — والقاعدة كانت الكتابة
هو ترجم الخمس مخطوطات هذه.
الرجل الذي كان يتكلّم عنه كانت حياته متدمّرة. كان على وشك الطلاق، وعنده مشاكل مالية كثيرة جداً. إلى أن بعث له أحدهم بهذه المخطوطات لكي يترجمها.
فلمّا ترجمها، وبدأ ينفّذ الحاجات الموجودة فيها، بدأت حياته المالية تتحسّن.
وانتبه للترتيب: هو لم يتحسّن لأنه ترجمها، بل لأنه نفّذ. الترجمة وحدها كانت ستجعله رجلاً يعرف كلاماً جميلاً وهو على وشك الطلاق.
ولماذا وقعت الحكاية عندي؟
بالنسبة لواحد ما كانش معه الخمسة جنيه علشان يشتري كتاباً، وهو كان عايز يجيبه — فهذا كان أثّر في نفسيّته ساعتها.
أنا محتاج أضبط حالياً.
فبدأت أقرأ الكتاب، وخلّصته تقريباً ساعتها في نفس اليوم.
هو ١٦٠ صفحة بس. ١٦٠ صفحة قصيرين يعني — مش زي الكتب العادية. كلامنا هذا ممكن يعمل مثلاً ٣٠ أو ٤٠ صفحة.
ولهذا هو من الكتب التي لا يوجد عذر في تأجيلها. لا هو طويل، ولا صعب، ولا يحتاج خلفية.
الفكرة الأساسية
فالمهم — الفكرة بقى الأساسية كانت عند أكاد هذا: أنه كان كاتب.
هذه هي. لا معادلة، ولا نظام معقّد، ولا رأس مال. رجل كان يكتب.
وحين تفكّر فيها لحظة، تجد أن كل شيء بعدها متفرّع منها. أنت لا تستطيع أن تضبط رقماً لا تراه، ولا أن تقيس تحسّناً لم تسجّل بدايته. ومن لا يكتب لا يعرف كم دخل ولا كم خرج — يعرف إحساساً عاماً بأن الفلوس «ما بتكفّيش»، وهذا إحساس لا يمكن التعامل معه.
الرجل الذي ترجم المخطوطات لم يأخذ منها ثروة — أخذ منها ترتيباً، ونفّذه.
وأنا لم أحتج إلى أكثر من يوم واحد و١٦٠ صفحة قصيرة لكي تصلني.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.



