لماذا بدأت ERP Expert؟ ولماذا ستستفيد من تجاربي الفاشلة أكثر
الأشياء التي سأتكلم فيها أراها أقرب للشركات، أو للشركات التي تحاول أن تعمل أنظمة إدارة أو ERP.
بحكم أن شغلي في آخر خمس سنوات تقريباً متخصص فقط في مجال الـ ERP ومجال أنظمة إدارة الشركات وخلافه، فهذه بالنسبة لي أكثر تجارب حديثة مررت بها خلال الفترة الماضية.
لماذا يرى مَن يعمل في الـ ERP الشركة كلها
حين تشتغل على شيء كهذا، أنت تمرّ في كل شيء في الشركة. تعدّي على مشاكل المخازن، وتعدّي على مشاكل المبيعات، وتعدّي على مشاكل الحسابات — تعدّي طبعاً على كل المشاكل التي يمكن أن تخليك تكون فاهماً هذا الـ Business عامل كيف.
والنقطة الثانية أنك تعدّي كذلك على صناعات مختلفة كثيرة جداً: التصنيع، الـ Healthcare، الـ Medical، العيادات، وكل هذا الكلام. تعدّي عليه، فتجد نفسك أنك محتاج أن تكون فاهمه كويس، لكي تقدر أن تقدّم له نظاماً يدير هذا الشغل.
وهذه نقطة تستحق أن تُقال بوضوح: من يعمل في الـ ERP لا يتعلم برنامجاً، بل يتعلم كيف تدور الشركات. لأنك لا تستطيع أن تبني دورة مستندية لمخزن وأنت لا تعرف كيف يستلم المخزن، ولا أن تبني دورة مبيعات وأنت لا تعرف أين يتعطّل التحصيل. فالمعرفة هنا مفروضة عليك فرضاً، لا اختيارية.
والصناعات المختلفة تُضاعف هذا: العيادة ليست مصنعاً، والمصنع ليس شركة خدمات، وكل واحدة منها لها منطق مختلف تماماً في الوقت والتكلفة والمسؤولية. فتخرج من كل مشروع وأنت تعرف صناعة كاملة من الداخل.
الاسم لا يعني ما يبدو أنه يعنيه
عملت شيئاً مؤخراً — هو ليس مشروعاً، هو شيء له علاقة بالـ ERP — اسمه ERP Expert.
وأنا لا أرى نفسي Expert ولا شيئاً. الفكرة فقط أنني طالب علم، ولكن عندي بعض التجارب. وهذه التجارب بعضها ناجح وبعضها فاشل.
وأعتقد أنكم ستستفيدون من التجارب الفاشلة أكثر بكثير من التجارب التي نجحت معنا أو خلافه. لأنني أنا نفسي استفدت من التجارب الفاشلة أكثر.
والسبب بسيط: المشروع الناجح لا يقول لك لماذا نجح. قد يكون نجح لأن الشركة كانت جاهزة أصلاً، أو لأن شخصاً واحداً فيها كان يدفع الأمر إلى الأمام. أما المشروع الذي تعثّر، فهو يشير بإصبعه إلى الخطأ بالضبط.
شكل الفيديوهات ومحتواها
هذه الفيديوهات ستكون فيديوهات ريلز، كما نصوّرها هكذا، وستكون بالعربية طبعاً — لكي تسهّل علينا، فلا إضاءة ولا أشياء ثانية.
وسنتكلم في كل مرة عن شيء له علاقة بالـ ERP، سواء أياً كان الـ ERP، أو SAP، أو Microsoft. وعن مشاكل الشركات عموماً:
- ما الذي يخليها تفكر أن تعمل ERP
- وحين تعمل ERP، ماذا تكون متوقعة؟ وماذا تجد؟
- ولماذا يحصل لها إحباط، أو يحصل لها شيء يشبه الصدمة
لأنه كان متخيلاً أنه سينظّم الدنيا، فيجدها بَظَت أكثر. وخلافه. فسنقعد نتكلم في هذه الأشياء.
لمن هذا الكلام
هذا سيفيدك لو كنت داخلاً أن تعمل ERP.
الـ ERP رقمه — أو الاستثمار بتاعه — ليس قليلاً. وبالتالي حين تأتي لتعمل ERP، أنت محتاج أن تكون مركزاً: تعمل ماذا، وتختار ماذا، وأي نظام أنسب لك، ومتى تبدأ ومتى لا تبدأ، وتتحرك فيه كيف — بحيث ألا يكون قد صرفت فلوساً ووجدت نفسك أنك لم تستفد شيئاً، أو أن الذي كنت متوقعه ليس هو الذي وجدته.
وهذا هدف هذه الفيديوهات.
أتمنى أن يكون علماً يُنتفع به، وأتمنى أن يكون صدقة جارية عني وعن والدي رحمه الله، وأتمنى قبل أي شيء أن أستمر، لكي نستفيد كلنا إن شاء الله.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.



