لماذا أرشّح Odoo لا نظاماً محلياً؟ السبب ليس الجودة
ما الفرق بين السيستم اللوكال والسيستم الـ Multinational؟
هو بالضبط الفرق بين شركة صار لها خمسون أو ستون سنة تعمل في السوق، وشركة ما زالت تبدأ أو صار لها أربع أو خمس سنوات.
حين أقول لك «تعلّم»، فأنا مسؤول عمّا بعدها
لمّا آتي وأقول لك تعلّم شيئاً معيّناً، لا بد أن أقول لك على شيء تعرف أنك حين تتعلّمه ستجد فيه فرصاً كثيرة.
فليكن مثلاً: لو جئت وقلت لك تعلّم «الأمين»، أو أياً كان السوفت وير المحلي الذي يمكن أن نشتغل عليه — فرصة أن تجد شغلاً فيه، وتجد شغلاً بشكل جيد فيه، قليلة جداً. قليلة جداً جداً.
وأنا محتاج أن أعطيك شيئاً حين تذهب لتتعلّمه ستستثمر فيه وقتاً ومجهوداً وربما فلوساً، وربما تأخذ فيه كورسات — ثم تخرج إلى السوق فتجده موجوداً. تجد السيستم نفسه موجوداً، وتجد شيئاً اسمه Community.
وهذا الـ Community ليس تفصيلة صغيرة: المجتمع هذا فيه المشاكل التي ظهرت مع الناس، يشاركونها مع بعض ويحلّونها. فتجد أنك تستطيع أن تتعلّم أنت أيضاً من حاجة كهذه، بلا أن تنتظر أحداً.
قارن هذا بالنظام المحلي. أين تسأل حين تقف؟ في الشركة المالكة وحدها. وأين تتدرّب؟ عندها هي. وأين تجد شغلاً؟ عند عملائها هي. كل باب في الطريق يمرّ من نفس المكان.
وهل النظام المحلي سيّئ؟ لا، لكن العميل يقرّر بنفسه
حين أذهب إلى عميل، لا بد أن يكون فاهماً الفرق بين هذا وذاك، وما المزايا الموجودة في اللوكال التي يمكن أن تجعله يذهب إليه. القرار قراره، لا قراري. وأنا لا أخفي عنه أن للمحلي مزايا — لأن إخفاءها ليس نصيحة، بل بيع.
أما أن آتي مثلاً إلى ناس سوريين أو فلسطينيين أو مصريين، أياً كانت جنسيتهم، عاملين سيستم — ربنا يوفقهم.
نحن أنفسنا كان لدينا نظام
في وقت من الأوقات كنا عاملين السيستم الخاص بنا، اسمه Flow Management System، وكنا نبيعه. ربنا يوفق الجميع.
لكن لا أحد سيأتي ليقول لي: Flow أفضل أم Odoo، فأقول له Flow. لا. هذه ربنا سيحاسبني عليها.
والسبب أبسط من أي كلام تسويقي: لمّا آتي وأقول لك تعلّم Flow، فهو مرتبط بالشركة عندي. طيب، وشركتي غير موجودة بكرة — لا قدّر الله — أنت تذهب أين؟
المسألة مرتبطة بهذا. لا بمن أحبّ ولا بمن يستحق. بأن تكون المهارة التي بنيتها ملكك أنت، لا ملك أحد قد يغلق أبوابه ويأخذها معه.
وهذا هو نفس الفرق الذي بدأنا منه: شركة صار لها خمسون سنة في السوق، وشركة صار لها أربع أو خمس. لا أحد يقول إن الصغيرة سيّئة. لكن حين تراهن بسنوات من عمرك على منصّة تتعلّمها، فأنت تراهن على أنها ستكون موجودة بعد هذه السنوات — وهذا رهان على العمر، لا على الجودة.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.



