تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

متى لا تفتح شركة في الإمارات؟ وغلطتي أنا في ٢٠١٨

أحمد حسن الجمالريادة الأعمال2 دقائق قراءة

ما تفكرش بقى تفتح في الإمارات لو أنت عايز برستيج بس — أنا فاتح في الإمارات، تمام.

ولو أنت عايز تجرّب، ماشي. لكن لو أنت ما عندكش Business Model واضح، وما عندكش بيزنس ناجح وحاجة شغّالة، وأنت جاي تجرّب، جاي تشوف الدنيا، جاي تستطلع، جاي تعمل Market Research — فبالتالي في هذا الوقت مش أحسن حاجة أن أنت تفتح في الإمارات.

الفرق بين الحالتين ليس في الطموح. الفرق أن الشركة التزام يبدأ يوم فتحها، والاستكشاف لا يحتاج شركة أصلاً.

يعني لو أنت جاي تشوف السوق، وتفهم من يشتري ومن يبيع وبكم — كل هذا تقدر تعمله وأنت زائر. أما أن تفتح، فهذا يعني أنك بدأت تدفع وتلتزم قبل أن تعرف إن كان هناك شيء تدفع من أجله.

الغلطة التي وقعت فيها

وخليني أحكي لك بقى الغلطة التي أنا وقعت فيها في ٢٠١٨.

أنا أول ما جيت الإمارات، فتحت الشركة على طول.

طيب، ما المشكلة في هذه الحاجة؟

المشكلة أنك لما تيجي وتفتح الشركة على طول، أنت محتاج تعرف البلد. أنت محتاج تستكشف البلد.

وهذا الكلام لا علاقة له بإجراءات الفتح. إجراءات الفتح سهلة، وهذه بالضبط هي المصيدة: السهولة تخدعك بأن القرار كذلك سهل. الرخصة تأخذ أياماً، أما أن تعرف السوق الذي ستشتغل فيه فيأخذ شيئاً آخر تماماً.

هل كان الوقت كافياً؟

أنا مثلاً في ثالث زيارة جئت الإمارات وفتحت الشركة.

طيب، هل كان هذا كافياً؟

  • الزيارة الأولى: أسبوعين أو ثلاثة.
  • الزيارة الثانية: شهر.
  • الزيارة الثالثة: فتحت الشركة.

فبالتالي ما كانش كفاية أن أقعد شهراً ونصفاً داخل الإمارات علشان… أعرف بلداً سأبني فيها.

شهر ونصف موزّعة على زيارتين هي مدة سائح، لا مدة شخص يقرر أين يضع شركته. في هذه المدة أنت ترى الشكل الخارجي: المكاتب، والأبراج، والناس. ولا ترى الشيء الوحيد الذي يهم — كيف يشتغل السوق فعلاً، ومن ينافسك فيه، وبكم يبيع.

وهذه هي النقطة كلها: القرار لم يكن غلطاً لأن الإمارات مكان سيئ، ولا لأن الرخصة كانت صعبة. كان غلطاً لأنه اتُّخذ بمعلومات شهر ونصف عن سوق ومنافسة وتكاليف وناس. البرستيج يشتريه أي أحد في يوم واحد؛ أما أن تعرف أين أنت واقف بالضبط، فهذا ما لم أكن قد اشتريته بعد. وحين تفتح قبل أن تعرف، فأنت لم تختصر الطريق — أنت فقط بدأت تدفع تكاليفه وأنت لا تزال في مرحلة الاستكشاف التي كان يمكن أن تمر بها بلا شركة أصلاً.

DubaiBusinessSetupUAEMistakes

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً