تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

لا تعرض عشرين خدمة على عميل واحد: قسّم الداتا أولاً

أحمد حسن الجمالريادة الأعمال2 دقائق قراءة

الشغل في النهاية أنك عايز تديله المناسب ليه، ويتعاقد معك، وأنت تبقى مستفيد وهو مستفيد.

فتخيّل حداً داخل لك على خدمة، وأنت بتقول له خدمة من الشرق، وبتقول له خدمة من الغرب ثاني خالص. أو بتقول له عشرين خدمة، تمام.

هذا لا يقول للعميل «عندي كل شيء». هو يقول له شيئاً واحداً: أنت لا تعرف من أنا.

والأسوأ أنك بهذا تحوّل شغلك إلى شغله: بدل أن تأتيه بالحل، تعطيه قائمة ليختار منها بنفسه. وهو لم يجلس معك لكي يشتغل مكانك.

المرحلة الثانية: التقسيم

فبتيجي هنا مرحلة أنك بتقسّم بقى اللي أنت جبتهم من الداتا.

المرحلة الثانية دي بتعمل فيها إيه؟ بتقسّم الداتا اللي جاية لك دي. كل شركة:

  • والله الشركة دي — وليكن سوفت وير
  • الشركة دي مش مناسبة شوية
  • الشركة دي كده عندها الموقع كويس

يعني أنت لا تنظر إلى القائمة كصفٍّ واحد من الأسماء تتصل بها بالترتيب. أنت تفرزها: من يشبه من، ومن يحتاج ماذا، ومن ليس عميلاً لك أصلاً فيخرج من القائمة قبل أن يضيّع وقتك.

وهذه المرحلة هي التي يقفزها معظم الناس. يجمعون الداتا — وهي المرحلة الأولى، والأسهل — ثم يبدأون الاتصال فوراً، فيتكلمون مع مئة شركة بنفس الكلام. النتيجة أن نسبة الردّ تنزل، وهم يفسّرونها بأن الداتا سيئة، والداتا لم تكن سيئة؛ الذي كان سيئاً هو أنها لم تُفرَز.

ثم ابدأ من قسم فرعي

هتبدأ بعد كده بقى كل قسم فرعي — مش قسم أساسي، قسم فرعي.

وهذه أهم كلمة في الكلام كله. «سوفت وير» ليست تقسيمة، هي عنوان. التقسيمة تبدأ حين تنزل درجة أو درجتين تحتها، حتى تصل إلى مجموعة صغيرة متشابهة فعلاً — نفس المشكلة، نفس الحجم، نفس الطريقة التي يشترون بها.

لأنك حين تعرف القسم الفرعي بالضبط، تعرف أن تقول جملة واحدة تصف حالته هو، بدل عشرين خدمة يختار منها بنفسه.

والمكسب الثاني أن الشغل يتراكم. حين تقفل عميلاً في قسم فرعي واحد، تكون قد تعلّمت لغته وعرفت اعتراضاته وصار عندك اسم تذكره، فالعميل الثاني في نفس القسم أسهل من الأول بكثير. أما القفز بين مجالات متباعدة، فأنت فيه تبدأ من الصفر كل مرة.

هتبدأ منين؟ من أضيق قسم تقدر أن تصفه بدقة. وهذا وحده يقلب المكالمة كلها من عرضٍ للبضاعة إلى كلامٍ في مشكلته.

SalesB2BLead Generation

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً