تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

قسم المشتريات يعمل ماذا؟ ولماذا يتوقف مشروع كامل بسبب مسمار

أحمد حسن الجمالالدورات المستندية3 دقائق قراءة

قسم المشتريات يعمل ماذا؟ يدخل يشتري الحاجة وخلاص، من أي أحد يمكن أن يشتريها منه؟

كثير ممن لا يفهمون كيف يسير الـ Business يقلّلون من قيمة هذا القسم. وأريد أن أقول شيئاً صريحاً: في الشركات القائمة على التصنيع أو القائمة على المشاريع، قسم المشتريات هو أهم قسم — حرفياً.

يمكن لمشروع كامل أن يقف على مسمار، بسبب خطأ واحد ارتكبه قسم المشتريات.

ما هو القسم فعلاً؟

قسم المشتريات، ببساطة، هو الجهة التي تخطّط.

أنت تقول: سأنفّذ مشروعاً، وأحتاج أن أشتري كذا وكذا وكذا — هذه هي المواد التي أحتاجها. فيبدأ القسم في التخطيط: متى سيجلبها؟ ومن مَن سيجلبها؟ وكيف؟ وبأي تفاصيل؟

الفرق بين «موظف مشتريات» و«قسم مشتريات» هو الفرق بين تنفيذ طلب وبين إدارة سلسلة قرارات.

المعايير الثلاثة لنجاح المشتريات

لكي تكون ناجحاً في المشتريات، تحتاج أن تحقق ثلاثة أشياء معاً — لا واحداً منها ولا اثنين:

١. المادة في الوقت الصحيح. أن تصل في موعدها ولا تتأخر. لأن التأخير يعني أن خط الإنتاج سيقف، أو أن المشروع سيقف. وتوقّف خط إنتاج ليس بنداً في جدول، بل تكلفة تجري بالساعة.

٢. التكلفة المضبوطة. ألا تجلبها بسعر أعلى. تجلب أفضل سعر موجود في السوق. وهذا لن يحدث إلا إذا كان عندك تخطيط مضبوط — لأن من يشتري تحت ضغط الوقت يشتري بسعر من يعرف أنه مضطر.

٣. الجودة. ما فائدة أنك جلبتها بأرخص سعر وفي الموعد، إذا كانت غير مطابقة؟ سأُرجعها، أو سأبحث عن بديل. والخسارة هنا كبيرة جداً — ليست خسارة المادة وحدها، بل خسارة التصنيع والمشاريع التي كانت ستُبنى عليها.

هذه الثلاثة معاً هي الدليل على أن قسم المشتريات ناجح أو غير ناجح. ولاحظ أن كلاً منها يمكن تحقيقه على حساب الآخرين، ولهذا يُقاس القسم بها مجتمعة.

الخطوات التي توصل إلى الثلاثة

لكي يجلب لك الشيء الصحيح في التوقيت الصحيح بالسعر الصحيح، يحتاج القسم إلى عدة خطوات مهمة، وأهمها:

  • التخطيط (Planning): أن تعرف التفاصيل قبل أن تحتاجها، لا بعد أن تحتاجها.
  • دراسة الموردين (Sourcing): الموردون داخل البلد وخارجها، ومقارنتهم.
  • الاختيار والتعاقد: أن تختار المورّد الصحيح وتبني معه تعاقداً صحيحاً بالسعر المضبوط.
  • التجربة قبل الالتزام: أن تجرّبهم بعيّنات (Samples) قبل أن تعتمد عليهم في أمر شراء كبير.
  • قراءة السوق والعلاقات: ولا بد أن تكون عندك علاقات جيدة. هذا الجزء تحديداً لا يوجد في أي نظام.

وأين يقع الـ ERP من هذا كله؟

هنا النقطة التي أريد أن أصحّحها. حين تقول: «الـ ERP عندي سيُغني عن قسم المشتريات ويعمل الأشياء أوتوماتيكياً» — لا.

الـ ERP أداة. هو مثل الآلة الحاسبة، أو مثل شيت الإكسل، أو مثل الـ Gantt Chart، أو أياً كانت الأداة التي تستخدمها. وهو يساعدك مساعدة حقيقية:

  • يساعدك كيف تخطّط
  • يساعدك كيف تعمل Sourcing
  • يساعدك كيف تختار المورّد الأنسب
  • يساعدك متى تُصدر أمر الشراء

لكن في النهاية، لا بد أن يكون الشخص الذي يعمل على هذا شاطراً، وعنده علاقات، وعنده أشياء كثيرة جداً يستطيع أن يبني عليها.

النظام يرتّب القرار ويُظهر معلوماته في وقته. لكنه لا يتّخذ القرار، ولا يتفاوض، ولا يعرف أن هذا المورّد بالذات تأخّر مرتين في الشتاء الماضي لأسباب لم تدخل النظام أصلاً. من ظنّ غير ذلك سيدخل في سكة غلط تماماً.

ProcurementERPManufacturingSupply Chain

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً