تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

عميل تعاقد على موقع وطلب التطبيق: مَن الغلطان ومَن يدفع؟

أحمد حسن الجمالدراسات حالة2 دقائق قراءة

هو لا يعرف يعني إيه موقع، ولا يعرف يعني إيه تطبيق — إلا لأنه يستخدمه. فالمعلومات بتاعته محدودة جداً.

القصة

في مثال: أحدهم جاء وتعاقد معنا وأخذ الموقع وكل حاجة. لكنه متعاقد على موقع إلكتروني، وهو كان فاهم أن هذا الموقع موقع وتطبيق.

وقت الاستلام يقول: فين التطبيقات؟

ولاحظ أن الخلاف لم يظهر في يوم التوقيع ولا أثناء التنفيذ. ظهر في اللحظة الوحيدة التي لم يعد فيها مجال للتوضيح: لحظة التسليم.

تمام. طيب، هي موجودة في العقد؟ نحن قلنا: ممكن نكون غلطنا في العقد. يبص في العقد — ما فيش فعلاً تطبيق. وأنا متأكد أنني اتفقت معه على موقع، هو متأكد أنه اتفق على موقع وتطبيقين.

أين المشكلة بالضبط؟

المشكلة هنا إيه؟

المشكلة أنها مش مشكلته، لأنه هو مش فاهم. هو كان جاي بثقة فيه — لدرجة أنه لم يقرأ العقد أصلاً. أنا كنت قاعداً معه وقرأت له العقد بالكامل، لأنه هو ما كانش عايز يقرأه. هو مضى وخلاص.

والنقطة الثانية: أنت مش مشكلتك أنك تسعّرت على حاجة معيّنة.

يعني: كوني اتفقت وسعّرت على نطاق محدد لا يجعل شعوره بأنه غُبن غير موجود. الورقة في صفّي، لكن الورقة ليست هي كل الحكاية.

وهذه نقطة تستحق أن تقف عندها لو أنت تبيع شيئاً تقنياً: العميل الذي يشتري منك قد لا يملك المفردات التي تفرّق بها بين ما اشتراه وما لم يشترِه. هو يعرف الموقع لأنه يستخدم مواقع، ويعرف التطبيق لأنه يستخدم تطبيقات، ولا يعرف أنهما منتجان مختلفان بعملين مختلفين. وثقته فيك هي بالضبط سبب أنه لم يقرأ.

هنا تأتي خدمة العملاء

طب خلاص، الموضوع بسيط: أدّينا بس أسبوعين أو ثلاثة أسابيع، ونطلّع التطبيق كمان مع الموقع.

هنا التطبيق لما طلع، نحن تقريباً ما كسبناش من هذا العميل درهماً واحداً.

وأنا أقولها بوضوح: الشغل الإضافي لم يكن واجباً علينا، ولا كان العقد يلزمنا به. القرار كان قراراً، لا تنفيذاً لالتزام.

لكن هي الفكرة التي كان يتكلم فيها الباشمهندس علي من شوية: أنت كسبت العميل نفسه.

وهذا هو الحساب الذي لا يظهر في فاتورة واحدة. عميل تعاقد وهو لا يفهم الفرق بين موقع وتطبيق، ووقّع من غير ما يقرأ، وكان يمكن أن يخرج من التجربة يحكيها للناس على أنها نصب. خرج منها بتطبيق في يده وبثقة في مكانها. الفرق بين النهايتين ثلاثة أسابيع شغل، ولم يكن الفرق في العقد أصلاً.

CustomerServiceContractsBusinessSoftware

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً