تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

سهم بنك سيليكون فالي ينزل 70%: ماذا يعني للشركات الناشئة؟

أحمد حسن الجمالريادة الأعمال2 دقائق قراءة

بنك سيليكون فالي في أمريكا نزل سهمه فوق السبعين في المئة. هذا الخبر صحيت عليه الصبح.

وبنك سيليكون فالي هذا من البنوك الكبيرة جداً في أمريكا. الشركات الناشئة الكبيرة تقريباً كلها تتعامل معه.

لماذا الخبر أكبر من بنك واحد

فمعنى أن بنكاً مثل هذا يقع، أو أن السهم بتاعه ينزل بالطريقة هذه، معناه أنه ليس السهم الوحيد — وليس البنك الوحيد الذي سيحصل فيه هذا الكلام.

وستحصل النظرية التي هي: فيه بنوك ثانية، وستبدأ قطاعات ثانية تبدأ تتأثر.

الشركات الناشئة لا تتعامل مع بنك واحد فقط، والبنك لا يقف وحده في السوق. حين يهتزّ الطرف الذي يحتفظ بسيولة قطاع كامل، فالاهتزاز لا يبقى عنده.

فكّر فيمن يتأثر بعد الشركة الناشئة نفسها: من موّلها، ومن يوظّفها، ومن يبيع لها، ومن كان ينتظر جولة تمويل لم يعد أحد متحمّساً لها. الخبر يبدو خبراً مالياً في صفحة بعيدة، وهو في الحقيقة خبر عن قرارات توظيف ستُتّخذ خلال شهور.

ونحن هنا لسنا بعيدين

طيب. بعد الخروج من كورونا، وبعد أن تكون فيه حرب أوكرانيا — الشركات الناشئة الموجودة في الشرق الأوسط ليست بعيدة عن هذا الموضوع.

التمويل الذي يصل إلى هنا يأتي في النهاية من نفس الدوائر، والمزاج الذي يقرّر أن يضخّ أو يمسك هو نفس المزاج. والضربات لا تأتي واحدة واحدة: جائحة، ثم حرب، ثم اهتزاز في البنوك — وكل واحدة منها تجعل من يملك المال أكثر تحفّظاً في التي بعدها.

طيب، هل نقلق ونقعد في البيت؟

لا. الذي في أيدينا حاجة كنا نعملها أصلاً.

الذي في أيدينا أن من كان يشتغل بأقل من طاقته يشتغل 24 قيراطاً، وكل واحد فينا يضاعف الشغل بتاعه.

لأنه ببساطة سيحصل فلترة للشركات. فالشركات الأقوى هي التي ستكمل. والشركات القادرة على أن تتأقلم مع الوضع هي التي ستكمل.

ولاحظ الشرطين: القوة والتأقلم. ليسا شيئاً واحداً. فيه شركات قوية لكنها لا تتحرك، وفيه شركات صغيرة لكنها تغيّر شكلها بسرعة — والثانية تعبر أحياناً والأولى لا تعبر.

فخليك منهم.

هذا هو كل ما تستطيع أن تفعله في خبر من هذا النوع: لا أنت من يوقف الأزمة، ولا أنت من يقرّر مدّتها، ولا أنت من يعيد سهم البنك إلى مكانه. لكن أن تكون في النصف الذي يمرّ من الفلترة — هذا قرار بيدك، ويُتّخذ بالعمل لا بمتابعة الأخبار.

والفلترة، على قسوتها، ليست خبراً سيئاً بالكامل. لأن من يعبرها يجد سوقاً أقل ازدحاماً مما كان عليه قبل الأزمة.

StartupsFinanceBankingCrisis

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً