تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

العميل يأتي من أجل الحل لا السوفت وير — بِع نفسك أولاً

أحمد حسن الجمالريادة الأعمال2 دقائق قراءة

العميل بتاعك جاي لك علشان الحل. مش جاي لك علشان السوفت وير اللي في إيدك.

هو جاي لأن عنده مشكلة عايز يحلّها. وهذه نقطة البداية التي يتخطّاها معظم الناس، فيبدأون العرض من الشاشات والمزايا، بينما الرجل الجالس أمامهم لم يخطر السوفت وير على باله أصلاً.

هو لا يقوم في الصباح وهو يريد نظاماً. هو يقوم وعنده مشكلة تؤلمه في شغله. والسوفت وير في ذهنه ليس هدفاً، بل احتمال من احتمالات قد تحلّها له. فحين تبدأ الكلام من عند المنتج، أنت تتكلم في شيء ليس هو السؤال الذي في رأسه.

المحادثة التي تكسب الشخص

لمّا تقعد تتكلم معاه في المشكلة بتاعته، وتفهمها كويس، وتقدّم له حلولاً — وأنت لسه ما اشتغلتش معاه — وتبدأ تقدّم فعلاً قيمة، بحيث إنه يحبّ يقعد يتكلم معك كده:

أنت كسبت الشخص.

انتبه للتفصيلة المهمة هنا: أنت تقدّم الحلول قبل التعاقد، لا بعده. لا تحتفظ بأفضل ما عندك للمرحلة المدفوعة، لأن الذي يقنعه بأنك تستحق الأجرة هو ما رآه منك قبل أن يدفع. وهو لن يستنتج من كلامك العام أنك شاطر — هو سيعرف ذلك من حلّ واحد ملموس قلته له في مشكلته هو بالذات.

بِع نفسك قبل الشركة

أنت بعت له نفسك قبل ما تبيع الشركة. ودي رقم اتنين: أنك تبيع نفسك قبل الشركة، أو قبل المنتج، وقبل أي حاجة خالص.

لو جرّبت تبيع المنتج، مش هتعرف. أما لو جرّبت تبيع نفسك — تمام.

ومش «تبيع نفسك» بالمعنى السيّئ. لا.

بِع القيمة اللي عندك. بِع فكرة. تبيع دماغك. بِع له الكلام اللي فعلاً مفيد بالنسبة له، وأنت فعلاً عايز تفيده — لا أن تمثّل أنك تفيده.

والنتيجة

فهو اشترك، واشترى الشركة بتاعتك، والمنتج بتاعك.

وقد يتعاقد مع الشركة أصلاً عشان خاطرك أنت بس.

وهذا هو الفرق بين مندوب يعرض منتجاً وبين شخص يستشيره العميل. الأول يُقارَن بالسعر وبالمزايا وبعرض المنافس، والثاني لا يُقارَن بأحد، لأن الذي اقتنع به العميل ليس في الـ Brochure.

ولاحظ أن كل هذا يحدث قبل أن تشتغل معه. أي أنه مجاني عليك تماماً — لا يكلّفك إلا أن تسمع جيداً، وأن تفهم المشكلة فعلاً، وأن تقول له الكلام النافع له حتى لو لم ينتهِ الأمر بتعاقد. وهذه بالذات هي التي تُشعره أنك صادق، لأنها الشيء الوحيد الذي لا يستطيع البائع أن يمثّله.

SalesSoftwareConsultingBusiness

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً