تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

خمسون أوردر في اليوم وأنت خسران: أين تذهب الأرباح؟

أحمد حسن الجمالريادة الأعمال2 دقائق قراءة

ممكن تبقى شايف الشخص بيعمل مثلاً خمسين أوردر في اليوم — بس هو بيخسر.

فترة من الفترات كنا بنعمل يعني حرفياً ملايين. بس في الحقيقة لما تيجي تشوف الأرقام، أنت كسبان سبعة آلاف.

ليه؟

لأن عندك تكلفة

التكلفة دي بقى:

  • تكلفة الإعلان
  • تكلفة الفريق اللي شغال
  • تكلفة سعر المنتج اللي أنت بتصنعه أو بتستورده
  • تكلفة الشحن
  • تكلفة المرتجع بتاعك

وبالتالي أنت التكاليف دي كلها لما بتيجي تحطها عندك في المنتج بتاعك — ممكن تكون مطلّع مئة منتج، مئة أوردر في اليوم، وتبقى فرحان جداً.

قدام الناس أنت ناجح جداً. بس على الورق. وفي الحقيقة لا: أنت ممكن تكون خسران.

ولاحظ الفخّ هنا: الرقم الذي يراه الجميع — عدد الأوردرات، أو حجم المبيعات — هو الرقم الوحيد الذي لا يقول لك شيئاً عن حالك. الرقم الذي يقرّر مصيرك هو الفرق بين سعر البيع ومجموع الخمسة بنود فوق، مضروباً في العدد. وهذا الفرق قد يكون سالباً وأنت لا تشعر، لأن الفلوس داخلة كل يوم.

وأخطر بند في القائمة هو المرتجع، لأنه الوحيد الذي تدفع تكلفته مرتين: شحنته إليه، ثم شحنته راجعاً، ثم أحياناً لا تستطيع بيع القطعة مرة ثانية أصلاً. فالأوردر المرتجع ليس أوردراً لم يحصل — هو أوردر بخسارة صافية.

والبند الثاني الذي يُنسى هو الإعلان، لأنه لا يقف. في اللحظة التي تقفله فيها يقف البيع، فهو ليس مصروفاً مرة واحدة، بل بند يتجدّد مع كل أوردر — وسعره يرتفع بمرور الوقت، لا العكس.

طيب هل أنا خسران، يبقى أنا وحش؟

لا، عادي.

أنت ممكن في البداية تكون بتخسر، بس علشان في المستقبل هتنجح، وتقف على رجلك.

الفرق بين الخسارة التي هي استثمار والخسارة التي هي نزيف هو أنك تعرف رقمك. أن تعرف كم تخسر على كل أوردر بالضبط، ولماذا، ومتى ينقلب هذا الرقم. من يخسر وهو يعرف، يشتري وقتاً. ومن يخسر وهو فرحان بعدد الأوردرات، لا يشتري شيئاً.

والمدّة؟

فأنت عشان تعمل بيزنس تجارة إلكترونية يقف على رجله، أنت محتاج سنة لسنتين.

ليس ثلاثة أشهر، ولا موسماً واحداً ناجحاً. سنة إلى سنتين. فإذا كنت داخلاً بميزانية تكفي ثلاثة أشهر، فأنت لم تدخل بعد.

وهذه المدة هي التي يخفيها كل من يحكي لك عن الأرقام الكبيرة. يقول لك حجم المبيعات في الشهر الجيد، ولا يقول لك كم شهراً سبقه، ولا كم كان صافيه فيها.

EcommerceProfitabilityCostsBusiness

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً