SAP Young Professional: منحة مدفوعة تخرج منها بشهادات
SAP Young Professional Program — أو YPP.
هذا البرنامج برعاية SAP نفسها، في كل بلاد العالم. وهو يقدّم أحسن الناس الصغيرين في المجال.
من أين أعرفه
هذه ليست معلومة قرأتها. الناس الذين اشتغلت معهم في مجال الـ SAP، كثير منهم خرّيجو Young Professional Program.
يعني الفلتر يشتغل فعلاً. حين يمرّ اسم البرنامج على سيرة ذاتية، فهو لا يعني «حضر كورساً»، بل يعني أن شخصاً ما اختاره ابتداءً، ثم درّبه، ثم امتحنه.
وهذا فرق جوهري في مجالنا بالذات. سوق الـ ERP مليء بمن يقول إنه يعرف النظام، والمشكلة أن لا أحد يستطيع التحقق من الجملة هذه قبل أن يشتغل معه شهراً. أما هنا فالتحقق حصل قبلك، وحصل من الجهة صاحبة المنتج نفسها.
اثنتان تميّزانه
أولاً: هي Scholarship مدفوعة. يعني المتدرّب يأخذ مرتباً. وهذه وحدها تقلب المعادلة رأساً على عقب بالنسبة لخرّيج جديد: الطريق المعتاد إلى شهادة SAP هو أن تدفع أنت — ثمن التدريب وثمن الامتحان — في اللحظة التي لا يكون معك فيها شيء أصلاً. هنا العكس.
ثانياً: يخرج منه بشهادات. أنا شفت ناساً طالعة بخمس أو ست شهادات. شهادات SAP، أي Licence من SAP نفسها — أنه حضر الامتحان، ودرس، وكل هذه الأشياء.
وخمس أو ست شهادات ليست رقماً عادياً. كثير ممن يشتغلون في هذا المجال سنوات لا يجمعون هذا العدد، لأن كل شهادة منها تعني مساراً كاملاً درسه وامتحاناً دخله. فالخرّيج هنا لا يخرج بورقة تقول «شارك»، بل يخرج بملف يفتح له أبواباً في أكثر من اتجاه داخل المنظومة.
لماذا أقول هذا الكلام أصلاً
لأن أكثر ما يوقف الناس في بداية الطريق ليس أنهم لا يقدرون على التعلّم، بل أن التعلّم في هذا المجال بالذات مكلف: نظام كبير، وتراخيص، وامتحانات لها ثمن.
فحين يوجد باب واحد يعطيك التدريب والشهادة والمرتب معاً، فأقلّ ما يُفعل به هو أن تفتحه وتقرأ شروطه بنفسك.
لو كنت تريد أن تدرس SAP — الـ Technology، أو الـ Business — فابدأ من هنا: ابحث عن البرنامج في بلدك، واعرف متى يفتح، وما الذي يطلبه.
ولا تؤجّل هذه الخطوة لأنك «لست جاهزاً بعد». البرنامج مصمّم أصلاً للناس الصغيرين في أول الطريق؛ الجاهزية التي تنتظرها هي بالضبط الشيء الذي يعطيك إياه هو. الخطوة الوحيدة المطلوبة منك الآن أن تقرأ شروطه بعينيك بدل أن تسمع عنه.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.



