تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

كيف تصنّف الشركات موظفيها؟ ومن الذي يضعك في الخانة فعلاً

أحمد حسن الجمالالمسار المهني2 دقائق قراءة

كل شركة عندها تصنيف للناس.

عندهم International Talent، وعندهم Local Talent، وعندهم Influencer، وعندهم Executor. المسمّيات تختلف من شركة إلى شركة، لكنهم نفس المعنى.

وأنت لن ترى هذا التصنيف معلّقاً على الحائط، ولن يخبرك به أحد في مقابلة التوظيف. لكنه موجود، ويظهر في اللحظة التي تُختبر فيها فعلاً.

نفس القرار، ردّان مختلفان تماماً

خذ الاختبار العملي، لا الجدول النظري.

في واحد، لمّا الشركة تقول له مع السلامة — تردّ على نفسها: لا، هنقعد. لو أنت مش مبسوط، ماشي، نتفاهم. تحاول أن تُبقيه، وتفتح الباب للتفاوض.

وفي ناس ثانية، قبل ما يقول هم يقولون له: مع السلامة، اتفضل يا حبيبي، ريحتنا والله.

نفس الشركة. نفس المستوى الوظيفي أحياناً. وردّان لا علاقة بينهما.

الفرق بين الاثنين ليس في المسمّى المكتوب في ملف الـ HR، ولا في عدد السنوات، ولا في الشهادة. الفرق أنك وصلت إلى الخانة التي تجعل رحيلك خسارة، أو إلى الخانة التي يجعل رحيلك فيها راحة. وهذه لا تُكتب في عقد، لكن الجميع يعرفها.

دائماً ٨٠٪ و٢٠٪

في ٨٠٪ وفي ٢٠٪. هذه القسمة موجودة في كل مكان، وستظل موجودة سواء أعجبتك أو لا. لا توجد شركة كل موظفيها في العشرين، ولا شركة تعامل الثمانين معاملة العشرين.

لكن هنا النقطة التي يخطئ فيها الناس كلهم: الذي يحدّدهم هو قرارك أنت. مش حد.

الشركة لا تصنّف أحداً. هي تلاحظ فقط. هي تسجّل ما تراه. أما الذي وضع نفسه في الخانة فهو أنت — بما تعمله، وبما ترفض أن تعمله، وبما تتعلّمه أو تكتفي بما تعرفه.

وهذه هي النقطة التي تنقلب عندها المسألة كلها. لأن أغلب الناس يتعاملون مع التصنيف كأنه حكم صدر عليهم من فوق: حظّ، أو واسطة، أو مدير لا يحبّهم. وما دام حكماً من فوق، فلا يوجد شيء تعمله. أما حين تعرف أنه نتيجة تراكمت من قراراتك اليومية، فأنت تستطيع أن تغيّرها — من نفس الغد، ومن نفس المكتب، وبدون أن تنتظر أحداً يعطيك فرصة.

بالضبط: أنت موظف رايح الشغل. هذا كل ما هناك في الأول. والذي يصنع الفرق بعد ذلك ليس عقد التوظيف ولا المسمّى الوظيفي، بل ما الذي تفعله بعد أن تصل.

فلا تسأل الشركة في أي خانة وضعتك. اسأل نفسك سؤالاً واحداً: لو قلت غداً مع السلامة، أي الردَّين ستسمع؟ ستعرف الإجابة فوراً، بلا تفكير — وهذا وحده دليل على أنك كنت تعرفها من زمان.

CareerTalentManagementEmployees

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً