تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

أخطاؤك ليست عشوائية — إنها تتكرّر بنموذج واحد تدور فيه

أحمد حسن الجمالمقالات وتأملات2 دقائق قراءة

الفيديو هذه المرة فعلاً ممكن يغيّر حياتك. وهذا ليس هوكاً لكي تتفرّج على الفيديو — هذا حقيقي، لو ركّزت فيه.

أنا بقي لي يومان لم أترك الموبايل ولا اللاب توب ولا خلافه، وأنا عمّال أفكّر في فكرة الخطأ. في الباترن. في النماذج التي تحدث فيها الأخطاء.

كيف بدأ الموضوع

من يومين بدأت أفكّر في أن أعمل فيديوهات. فبدأت أضع أمامي: أنا غلطت في ماذا خلال الـ ١٢ سنة الماضية؟ في المشاريع، في البزنس. وسأتكلّم في البزنس تحديداً.

فوجدت الموضوع في الحقيقة أكبر من ذلك — عموماً، وليس في البزنس وحده.

الأخطاء تتكرّر بباترن. بنموذج. سايكل — دائرة تلفّ فيها، في الأخطاء التي تعملها في حياتك.

ليست أخطاء متفرّقة يجمعها سوء الحظ. هي شكل واحد يعيد نفسه بأسماء مختلفة: مشروع مختلف، وشريك مختلف، وسنة مختلفة — والخطأ هو هو.

وهذا بالذات هو ما جعلني لا أترك اللاب توب يومين. لأن الخطأ حين تنظر إليه وحده يبدو معقولاً وله ظروفه ومبرّراته، ولا يبدو غلطاً أصلاً بقدر ما يبدو سوء توفيق. أما حين تصفّ عشرين منها في ورقة واحدة، فالظروف تختفي ويظهر الشكل.

ولماذا هذا مهم؟

بالأمس تكلّمت عن موضوع أنك لست دائماً تتعلّم من أخطائك. وبعد ما خلّصت الفيديو قعدت أفكّر في الناس الذين أعرفهم — سواء معرفة شخصية، أصحاب أو زملاء أو خلافه، أو عملاء في الشركات عندهم.

والنتيجة واحدة: الشيء نفسه.

وهنا تكمن أهمية الأمر. طالما أن الخطأ عشوائي، فأنت لا تستطيع أن تفعل به شيئاً — تُصلحه بعد وقوعه وتمشي، ثم يقع غيره فتُصلحه وتمشي، وأنت تحسب أنك تتعلّم.

أما إذا كان له نموذج، فالحكاية اختلفت تماماً. النموذج يمكن التعرّف عليه. ويمكن أن تراه وهو قادم، قبل أن يكتمل، لأنك رأيت بدايته قبل ذلك مرتين وثلاثاً.

وهذا هو الفرق بين أن تتعلّم من الخطأ وبين أن تتعلّم من نفسك. الأول يعطيك معلومة عن موقف انتهى؛ والثاني يعطيك معلومة عنك أنت، وهي تصلح لكل موقف قادم.

اجلس واكتب. لا الخطأ الأخير وحده، بل قائمة بأخطائك على مدى سنوات. ثم اقرأها كلها في صفحة واحدة، وانظر إلى الشكل الذي يظهر.

الدرس الحقيقي ليس في أي خطأ منها بمفرده. الدرس في الدائرة التي تجمعها.

BusinessMindsetLearning

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً