تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

محتار تدخل إيه؟ الحيرة طبيعية، والحل أن تجرّب مبكراً

أحمد حسن الجمالالمسار المهني2 دقائق قراءة

زي ما أنا على أيامنا، كانت الحيرة تبدأ بعد ما تخلّص الكلية.

دلوقتي الذي ألاحظه أن الحيرة عندي طلبة ثانوية عامة، أو إعدادي، أو طلبة الكلية. وهذه حاجة جديدة، بسبب السوشيال ميديا وخلافه.

أولاً: هذا طبيعي

فأنت لو أنت دلوقتي في الكلية أو في ثانوية عامة، ومحتار تدخل إيه أو محتار تعمل إيه — ده طبيعي، وما تقلقش منه.

الحيرة نفسها ليست عيباً فيك. هي نتيجة أنك صرت ترى مجالات لم يكن جيلي يسمع عنها أصلاً إلا بعد التخرج.

يعني ما تغيّر ليس أنك أقل حسماً ممن سبقوك، بل أن عدد الأبواب التي أمامك تضاعف، وأن عمرك حين رأيتها كلها صار أصغر. من الطبيعي جداً أن تحتار — الحيرة هنا علامة على اتساع الاختيار لا على ضعفك.

ثانياً: نفس السبب هو الحل

أهم حاجة أن أنت تجرّب كذا حاجة مختلفة.

زي ما السوشيال ميديا خلّتك منفتحاً على مجالات كثيرة، هي كذلك وفّرت لك الماتريال — المواد التي تقدر تجرّب بها هذه الحاجات الكثيرة.

يعني السبب الذي أحدث الحيرة هو نفسه السبب الذي يعطيك أداة الخروج منها. الفرق أن تستخدمها في التجربة لا في المشاهدة فقط.

فلو أنت محتار ما بين حاسبات وما بين هندسة:

  • جرّب أن تأخذ حاجة Software.
  • جرّب أن تأخذ حاجة Robotics مثلاً، والتفاصيل التي فيها.

والـ Robotics دلوقتي فيه كورسات للذين عندهم تسع وعشر سنوات كمان. يعني المسألة لم تعد محجوزة لمن دخل الكلية، ولم تعد تحتاج إذناً من أحد ولا تسجيلاً في مكان.

ولاحظ أن التجربة هنا ليست التزاماً. أنت لا تختار مجالك حين تأخذ كورساً في الـ Software؛ أنت فقط تجمع معلومة عن نفسك: هل أحببت هذا أم مللت منه بعد أسبوعين؟ وهذه المعلومة لا يستطيع أحد أن يعطيها لك، مهما كان خبيراً في المجال.

جرّب وأنت لسه صغير

جرّب أن تأخذ حاجات مختلفة من مجالات مختلفة، وأنت لسه في السن الصغير هذا.

هذا سيساعدك أن تعرف أنت عايز تدخل إيه. لا أن تسمع وصفاً للمجال من أحد، بل أن تجلس فيه بنفسك أسبوعاً وترى: هل هذه الحاجة تشدّني فعلاً حين أعملها، أم أنها كانت جميلة فقط وأنا أتفرج عليها؟

هذا هو الفرق بين قرار مبني على تجربة وقرار مبني على انطباع — والأول لا يكلّفك إلا وقتاً وأنت صغير، والثاني قد يكلّفك سنوات وأنت كبير.

وبالتوفيق إن شاء الله.

CareerLearningStudents

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً