قبل أن تفتح شركتك، اشتغل في شركة صغيرة لا في Multinational
لو أنت شغّال موظف في شركة صار لك فيها خمس أو ست سنوات، وعايز تفتح الشركة بتاعتك الخاصة — يفضّل، لو أنت شغّال في Multinational أو شركات كبيرة جداً، ما تنبهرش بالموضوع.
الانبهار بالشكل
الفخّ أن تقول: أنا عايز أفتح حاجة زي كده. فتبدأ تجيب Bean Bags، وتبدأ تعمل تصميماً Fancy للمكتب، وخلافه.
وهذا كله شكل. الشكل الذي تراه في الشركة الكبيرة هو نتيجة سنوات من التشغيل، لا سبباً فيه. أنت ترى آخِر مرحلة وتظن أنها البداية.
والسبب أنك دخلت الشركة الكبيرة وهي جاهزة. لم تر كيف بُنيت، ولا الترتيب الذي وصلت به إلى هذا الشكل. رأيت النتيجة فقط، فقلّدت النتيجة.
الشركة الصغيرة تُريك الدورة كاملة
حاول تشوف شركة في نفس المجال اللي أنت عايز تفتح فيه، وتكون شركة مبتدئة. شركة فيها خمسة أو عشرة موظفين بالكتير.
ولاحظ الشرطين معاً: نفس المجال، ومبتدئة. لأن الأول يعطيك السوق الذي ستدخله فعلاً، والثاني يعطيك الحجم الذي ستبدأ به فعلاً. شركة كبيرة في مجالك تُريك سوقك ولا تُريك بدايتك، وشركة صغيرة في مجال آخر تُريك البداية ولا تُريك سوقك.
ده هيخلّيك تشوف الصورة الكبيرة، أو الصورة العامة بتاعة المجال بتاعك.
والسبب مباشر: في الشركات الكبيرة أنت بتعمل مهام محدّدة. ما بتبقاش شايف السايكل كاملة. أنت جزء من خط طويل، تعرف الخطوة التي قبلك والخطوة التي بعدك، ولا شيء غير ذلك.
فأنت عشان تشوف السايكل كاملة، لازم تخشّ في شركة لسه بتبدأ. وهم سيجعلونك تأخذ السايكل كاملة — لأنهم محتاجون ذلك أصلاً. الشركة الصغيرة لا تملك رفاهية أن يعمل كل شخص مهمة واحدة.
فتأخذ خبرة فيها، وتأخذ خبرة في المجال نفسه بشكل مختلف تماماً. ستنظر له من وجهة نظر مختلفة تماماً.
وانتبه: أنت لا تنزل مستوى، ولا تضيّع خمس سنوات بنيتها. أنت تشتري الجزء الناقص فقط — الجزء الذي لا تعطيه الشركة الكبيرة لأحد مهما طال بقاؤه فيها، وهو أن ترى الشغل من أوله إلى آخره بعينيك.
وحين تفتح
لمّا تيجي تفتح شركتك، هتبقى عارف إزاي تعمل الـ Business Cycle بتاعتك بالكامل.
ومش هتهتم قوي بالديكور بتاع المكتب، قد ما هتهتم بالعمليات بتاعة الشركة عندك.
وهذه بالضبط هي الفروق التي تفصل شركة تعيش من شركة تُغلق في سنتها الأولى وهي جميلة الشكل. لأن الأولى بدأت من السؤال: كيف يمشي الشغل عندي من أوله لآخره؟ والثانية بدأت من السؤال: كيف تبدو الشركة التي كنت أعمل فيها؟
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.



