تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

الـ ERP لمن يفهم Business: حلقة الوصل بين التكنيكال والعميل

أحمد حسن الجمالالمسار المهني2 دقائق قراءة

الـ ERP بهذا الشكل هو للناس التي تفهم Business، والتي تبدأ تطبّق الـ ERP من دماغ البزنس.

هذا الشخص يكون حلقة الوصل بين الناس التكنيكال الموجودين في الشركة، وبين العميل — والعميل هذا صاحب بزنس، لكن لا علاقة له بالسوفت وير.

فهذا قسم قائم بذاته، وليس نسخة أخف من قسم البرمجة.

هو لا يدرس البزنس وحده

النقطة التي تُفهم غلطاً كثيراً: أن هذا الشخص يدرس بزنس فقط. لا.

هو يدرس بزنس، ويدرس في نفس الوقت الـ Features الموجودة في الـ ERP التي تُخدَم على البزنس.

وهذان شيئان لا ينفصلان في هذه الوظيفة. من يعرف البزنس ولا يعرف ماذا يستطيع النظام أن يفعل، يَعِد العميل بما لا يوجد. ومن يعرف النظام ولا يعرف البزنس، ينفّذ ما طُلب منه حرفياً ولا يلاحظ أن ما طُلب منه أصلاً لا يخدم دورة العميل.

ولهذا فإن مدخل هذا الشخص إلى النظام ليس مدخل المبرمج. هو لا يسأل: كيف تُكتب هذه الحاجة؟ هو يسأل: ما الـ Feature الموجودة أصلاً والتي تخدم هذا الجزء من الشغل؟ ومتى تكون موجودة فعلاً، ومتى يكون العميل يطلب شيئاً بلغة أخرى فقط.

المثال الذي يوضّح الفكرة

خذ المشتريات. أنا أريد أن أعمل مثلاً Purchase Request وما يبنى عليه.

لكي تعمل هذا، أنت لا بد أن تكون فاهماً السايكل بتاعه — دورة المشتريات. وهذه بزنس، لا سوفت وير: من الذي يطلب؟ وإلى من يذهب الطلب؟ وماذا يحصل بعده؟ ولماذا هذه الخطوة موجودة أصلاً؟

فأن أكون فاهماً سايكل المشتريات هو الشرط الأول. وبعدها فقط يأتي السؤال عن كيف يُنفَّذ هذا داخل النظام، وأي Feature تخدمه.

ولاحظ الترتيب. الدورة أولاً، ثم الشاشة. من يعكس الترتيب يبني للعميل نظاماً يعمل تماماً كما وُصف له، ولا يشبه شغله في شيء.

ولهذا فإن أسرع طريق يفشل به مشروع ERP هو أن تكون الترجمة بين الطرفين ناقصة: العميل يشرح شغله بلغة شغله، والفريق التكنيكال يسمع مواصفات، وبينهما لا أحد يفهم اللغتين معاً.

هذا هو الموقع. ومن يشغله جيداً، قيمته ليست في أنه يعرف الشاشات — بل في أنه يعرف ماذا وراء الشاشة من دورة عمل حقيقية، وماذا يعني لهذه الدورة أن تُنفَّذ بهذه الطريقة لا بتلك.

ولهذا فإن الطريق إلى هذه الوظيفة ليس الطريق الذي يتخيله الناس. أنت لا تدخلها لأنك أتقنت النظام، بل لأنك أتقنت الشغل الذي يخدمه النظام — ثم تعلّمت النظام فوقه.

ERPCareerConsultingProcurement

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً