كل مرة سرّحت موظفين كفاءة وقع البيزنس أكثر — قانون عكسي
هناك شيء مجرَّب دائماً في البيزنس: لو أنت ماشٍ بمنطق واحد زائد واحد يساوي اثنين، ستجد نفسك تمشي ببطء أكثر مما لو تعاملت بشكل أنك تقدّم خيراً.
وأنا لا أتكلم نظرياً هنا. أتكلم عن تجربة.
ما الذي حدث في كل مرة
على سبيل المثال: أنا أريد أن أُمشّي الموظفين الموجودين عندي. تمام.
كل مرة عملت هذه الحركة، البيزنس وقع أكثر.
الصورة تتكرّر بنفس الشكل: كل مرة أجد أني أريد أن أقلّل التكلفة، فأروح أقلّل في التيم وأُمشّي الناس. وأُمشّي ناساً عندهم كفاءة — حتى لو كان معي فلوس. أول ما تحصل أزمة تكلفة أو أزمة سيولة، تروح تُمشّي الناس الذين عندهم الكفاءة، الذين هم شغّالون فعلاً.
فتجد الدنيا تتقدّم أكثر ولا تتحلّ. الأزمة لا تنغلق، تتّسع.
والسبب واضح لو نظرت إليه بعد أن يحدث: الشخص الذي عنده كفاءة هو نفسه الذي كان يجلب الشغل أو ينجزه. تشيله لتقلّل بنداً في التكلفة، فيروح معه بند في الدخل لم يكن مكتوباً في الحسبة أصلاً.
وماذا يحدث حين تعكس الحركة
ثم تأتيك الأزمة، فتُحضر موظفين جدداً. فتجد المبيعات بدأت تزيد، وبدأت الأرزاق تزيد.
هنا تحسّ شيئاً لا يظهر في أي جدول: رزق الناس. أنت لا تعرف رزقك أنت جاء في أي واحد من الموجودين عندك.
فالحسبة التي تبدو مضبوطة على الورق — أقلّ عدداً، أقلّ تكلفة — تكون هي نفسها التي تقطع الطريق الذي كان الرزق يدخل منه.
هذا مثال على الأشياء التي هي عكس قوانين البيزنس كما تُدرَّس. ولا أقوله من كتاب: أنا أتكلم عن تجربة.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.



