تأسيس شركة برمجيات في دبي، ولماذا خرجنا من الفريزون
النهارده هنقل لك أحدث تجربة لتأسيس شركة في الإمارات — الشركة اللي أنا أسّستها الشهر الماضي تقريباً، بكل التفاصيل بتاعتها وكل الحاجات اللي مريت بها خلال الفترة دي.
يعني الكلام هنا ليس مجموعاً من مقالات ولا من كلام سمعته، هو ما مررت به أنا وأنا لسه فاكره.
أوّلاً، حتى لا يُفهم الكلام خطأ
مبدئياً: أنا مش شغّال في تأسيس الشركات، ولا أنا محامٍ، ولا أنا متخصّص في تأسيس الشركات.
أنا في النهاية بنقل لك التجربة الخاصة بي. وهذا فرق يستحقّ أن يُقال بوضوح، لأن الإجراءات تتغيّر، والتجربة تبقى تجربة صاحبها.
والفرق بين الاثنين عملي وليس تحفّظاً شكلياً: من ينقل لك تجربة يخبرك بما حدث معه فعلاً وبالترتيب الذي حدث به، وهذا نافع. لكنه لا يعرف حالتك أنت، ولا نشاطك، ولا ما تغيّر في القانون بعد أن انتهى هو من ملفّه.
مَن يتكلّم؟
أنا عندي شركة برمجيات. بنعمل مواقع إلكترونية وتطبيقات موبايل، وإحنا شركاء الـ Odoo — والـ Odoo نظام إداري لإدارة المخازن وإدارة الحسابات وخلافه.
فده مجال شغلي، وده مجال الشركة اللي أنا شغّال بها، سواء في الإمارات أو في مصر أو في السعودية. يعني التأسيس عندي ليس هدفاً في ذاته، هو خطوة لازمة عشان الشغل نفسه يمشي في البلد.
من الفريزون إلى الميـن لاند
طيب، لما جيت أفتح الشركة: إحنا كنّا موجودين في الفريزون لفترة.
وبعد كده قلت نجرّب أن إحنا نفتح في الـ Mainland، أو في اقتصادية دبي، بعيداً عن المناطق الحرة.
يعني القرار لم يكن نظرياً ولا مبنياً على مقارنة على ورق. إحنا جرّبنا الفريزون فترة أولاً، ثم انتقلنا — وهذا وحده يقول شيئاً: الشركة كانت شغّالة، والخطوة كانت تغييراً واعياً، لا بداية من الصفر.
والسبب؟ القوانين الجديدة
السبب هو القوانين الجديدة اللي نزلت: أنك تقدر تتملّك 100% من الشركة بتاعتك، بدون ما تحتاج للكفيل.
وهذه هي النقطة التي تغيّر الحساب كله. الميزة الأساسية التي كانت تدفع الناس إلى المنطقة الحرة هي التملّك الكامل. فلمّا صار التملّك الكامل متاحاً خارجها، صار السؤال مختلفاً: أين يخدمك النشاط والسوق أكثر، لا أين تحتفظ بحصتك.
فمن كان يختار الفريزون بحكم العادة، يستحقّ أن يعيد الحساب من أوّله — بالقانون الحالي، لا بالقانون الذي سمع عنه من صديق أسّس شركته قبل سنوات. هذه بالضبط هي النقطة التي بنينا عليها قرارنا، وهي التي تستحقّ أن تتأكّد منها بنفسك قبل أن توقّع أي شيء.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.



