تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

عميل سلّم لك وعميل جاء بجيشه — ولماذا يعود الاستغلال عليك

أحمد حسن الجمالريادة الأعمال2 دقائق قراءة

أي أحد، أنت عندك قوة. لكن في وظيفتك أو في تفاصيلك، القوة ليست كما لو كان عندك شركة.

عندك شركة، فأنت ممكن تكون صاحب القرار النهائي في الموظفين الشغّالين معك. وصاحب القرار النهائي أمام العميل.

عميل بسيط سلّم لك

في عميل بسيط، أنت تعرف عنه أكثر — في مجالنا، السوفت وير مثلاً، أو المواقع، أو الكلام ده.

هو جاء، وخلاص، وأمّن لك، وسلّم لك. فهو بالنسبة لك ضعيف، وأنت قوي.

وأنت هنا ممكن تضحك عليه. ممكن تديه حاجة مش أحسن حاجة. الكلام ده كله ممكن، ولن يكتشفه هو، ولن يحاسبك عليه أحد وقتها.

وفي عميل ثانٍ يأتي لك بالجيش بتاعه: بالـ IT، والناس اللي هم هيستلموا منك، والـ QA Team، ومش عارف إيه، والكلام ده كله. هذا لن تضحك عليه أصلاً، لا لأنك أشرف معه، بل لأنه لا يسمح.

وهنا يظهر الاختبار الحقيقي: لو كان المستوى الذي تسلّمه يتغيّر حسب قدرة العميل على المراجعة، فأنت لا تملك مستوىً أصلاً. أنت تملك سقفاً تصل إليه فقط حين تُجبَر.

القهوة منك

الآن النقطة.

لو تعاملت مع الضعيف على أنه ضعيف، وأنك ممكن تضحك عليه، أو ممكن تقدّم له حاجة أقل في الجودة من الشخص القوي — صدّقني ده هيرجع عليك بشكل عكسي.

فأنت دائماً: فكرة أنك القوي فيه — لا، منه. أي أنك لست القوي على أحد، بل القوة نفسها ستأتيك من الجهة الأخرى في وقت آخر.

زي ما أنت قوي على حد ضعيف موجود معك في الـ Team، أو عميل بيتعامل معاك — هتيجي لك القهوة منك. اللي هيطلع فيك اللي حصل ده. تمام.

ودي برضو القصص بتاعتها كتير.

لو أنت موظف، القهوة منك هو مديرك — الشخص الذي يمارس عليك بالضبط ما تمارسه أنت على من هو أضعف منك. أما لو أنت فاتح، فالمعادلة نفسها لكن بأسماء مختلفة.

الخلاصة بسيطة: مستوى الجودة الذي تقدّمه لا يُقاس بقوة الطرف الذي أمامك. لأنك في كل موقع أنت الطرف الضعيف عند أحد ما، ولا تعرف متى يحين دورك.

والعميل البسيط الذي سلّم لك اليوم لن يظل بسيطاً إلى الأبد. سيكبر، أو سيوظّف أحداً يفهم، أو سيتكلم مع غيره في السوق. وعندها لن يتذكّر السعر الذي أخذته منه، بل سيتذكّر أنك أعطيته أقل مما تستطيع لأنه لم يكن يعرف. وهذه هي القهوة بالضبط.

BusinessEthicsClientsSoftware

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

شاهد أيضاً