ZATCA المرحلة الثانية — متطلّبات النظام لا متطلّبات المحاسب

أكثر ما يُقال عن المرحلة الثانية يدور حول المحاسب: ماذا يجب أن يضيف إلى الفاتورة، وماذا يجب أن يراجع. وهذا وصف مضلّل.
المرحلة الثانية في جوهرها قائمة اشتراطات على البرمجية، لا على من يستعملها. الدليل التفصيلي للهيئة يذكر وظائف محظور وجودها في النظام أصلاً — لا محظور استعمالها، بل محظور وجودها. ومن يقرأ القائمة يفهم فوراً لماذا تفشل بعض الأنظمة في الامتثال مهما اجتهد فريقها.
المرحلتان في سطرين
مرحلة الإصدار سارية منذ 4 ديسمبر 2021، ومطلبها أن تُنشأ الفواتير وتُحفَظ عبر حلّ إلكتروني متوافق.
مرحلة الربط سارية منذ 1 يناير 2023، وتُطبَّق على موجات، وتُخطر الهيئة المكلَّفين بموجتهم قبل ستة أشهر على الأقلّ.
والموجات تتوسّع بخفض حدّ الإيراد لا برفعه:
| الموجة | حدّ الإيراد الخاضع للضريبة | الموعد النهائي للربط |
|---|---|---|
| الرابعة والعشرون | تجاوز 375,000 ريال في 2022 أو 2023 أو 2024 | 30 يونيو 2026 |
| الخامسة والعشرون | تجاوز 187,500 ريال في 2022 أو 2023 أو 2024 أو 2025 | 1 فبراير 2027 |
اقرأ الاتجاه: الحدّ نزل إلى النصف بين موجتين متتاليتين. ومن يقول «منشأتي أصغر من أن تُستهدف» يقول جملة لها تاريخ صلاحية قصير.
الفسح مقابل الإبلاغ — وهذا هو الفرق الذي يُخلَط دائماً
نوعان من الفواتير، ومساران مختلفان تماماً:
| الفاتورة الضريبية (بين المنشآت) | الفاتورة المبسّطة (للمستهلك) | |
|---|---|---|
| المسار | فسح | إبلاغ |
| التوقيت | قبل تسليمها للمشتري | خلال 24 ساعة من إصدارها |
| من يختمها | منصّة فاتورة بعد اجتيازها الفحص | نظامك أنت بمعرّف الختم الصادر لك |
| ما يُرسَل | XML فقط، لا PDF/A-3 | XML فقط، لا PDF/A-3 |
| ما يُسلَّم للمشتري | XML أو PDF/A-3 بداخله XML | نسخة مطبوعة فوراً، أو صيغة أخرى بالاتفاق |
والفرق التشغيلي بين السطرين الأولين هو كل شيء. الفاتورة الضريبية لا تصير فاتورة حتى تفسحها المنصّة، أي أن نظامك يتوقّف بانتظار ردّ خارجي. أما المبسّطة فتُسلَّم فوراً وتُبلَّغ لاحقاً خلال أربع وعشرين ساعة.
ومعنى ذلك عند تصميم العمل: انقطاع الاتصال يوقف الفوترة بين المنشآت، ولا يوقف نقاط البيع. من يعرف هذا يكتب إجراء طوارئ صحيحاً؛ ومن لا يعرفه يكتشفه في أول انقطاع.
وعن رمز الاستجابة السريعة على الفاتورة المبسّطة، المواصفة دقيقة: تسع علامات بصيغة TLV مرمّزة بـ base64. وهذه ليست صورة تُلصق في قالب الطباعة؛ هي بيانات تُولَّد من الفاتورة نفسها.
الوظائف السبع المحظورة
هذا هو قلب المقال، وهو منقول من قسم «الوظائف المحظورة» في الدليل التفصيلي. يجب ألّا يملك حلّ الفوترة هذه الوظائف ابتداءً من مرحلة الإصدار:
| الوظيفة المحظورة | ما تعنيه عملياً |
|---|---|
| الدخول المجهول | لا وصول للنظام بلا اسم مستخدم وكلمة مرور أو سمة حيوية |
| العمل بكلمة مرور افتراضية | يجب أن يُلزَم المستخدم بتغييرها عند أول استعمال |
| غياب إدارة الجلسات | كل نشاط مستخدم في مسار إنشاء الفاتورة يُسجَّل، من تسجيل الدخول فصاعداً |
| تعديل أو حذف فاتورة صادرة | ممنوع، ولو أُنشئت خارج النظام |
| تعديل أو حذف سجلّات النظام | السجلّات تُخزَّن بلا أي تغيير عليها |
| طوابع زمنية غير دقيقة | لا تغيير للوقت أو التاريخ بما ينتج مستنداً بمعلومة كاذبة |
| سجلّ غير متسلسل | كل فاتورة تحمل تجزئة الفاتورة السابقة، فلا يمكن تغيير الترتيب |
قف عند الصفّ الرابع، فهو الأهمّ في هذه الصفحة كلها. النصّ صريح في أن الإلغاء له طريق واحد: إصدار إشعار دائن مرتبط ثم إصدار فاتورة جديدة.
وهذا شرط على المنتج قبل أن يكون شرطاً على الموظّف. النظام الذي فيه زرّ حذف لفاتورة معتمَدة غير متوافق بحكم تصميمه، ولا يعالج ذلك تدريب ولا سياسة داخلية ولا صلاحية مغلقة. ومن تدرّب على منطق «الإلغاء ثم النسخة المعدَّلة» في نظام يفرضه — كما في مسار تعلّم ERPNext — يجد نفسه مستوفياً هذا المطلب سلفاً، لا مضطرّاً إلى تعلّمه تحت ضغط موعد.
أربع آليات منع عبث
إضافةً إلى ما سبق، يشترط الدليل أن يكون الحلّ مقاوماً للعبث، وأن يكشف محاولات العبث لا أن يمنعها فقط. وأربع آليات مذكورة بالاسم:
منع تصفير عدّاد الفواتير — التصفير ليس وظيفة تُتاح أصلاً، وقيمة العدّاد محميّة من مستخدمي النظام.
منع تغيير التاريخ — ضبط تاريخ النظام غير متاح للمستخدمين.
منع الوصول غير المضبوط — كل وصول عبر مستخدم مسجَّل الدخول، وبصلاحيات دوره فقط لا أكثر.
منع تصدير مفاتيح الختم — المفتاح الخاص المرتبط بمعرّف الختم يولّده الحلّ بحيث لا يمكن الاطّلاع عليه ولا نسخه.
والبند الأخير هو أكثر ما يُغفَل في تقييم الأنظمة، وأثره حاسم: من يستطيع نسخ مفتاح ختمك يستطيع إصدار فواتير باسمك. فإن عرض عليك أي مزوّد أن يحتفظ بمفتاحك في مكان تستطيع أنت أو هو نسخه منه، فقد وصلت إلى نهاية التقييم.
كيف تختبر نظامك في عشرين دقيقة
لا تسأل مورّدك «هل نحن متوافقون؟». الجواب نعم دائماً. اطلب أن ترى، على الشاشة، الآتي بالترتيب:
- حاول حذف فاتورة معتمَدة. إن نجحت فقد انتهى التقييم.
- حاول تعديل مبلغ فاتورة معتمَدة. الجواب الصحيح رفض مع توجيه إلى إشعار دائن.
- افتح سجلّ نشاط المستخدمين واقرأ من فعل ماذا ومتى. غيابه ليس نقصاً في تقرير؛ هو مخالفة لشرط منصوص عليه.
- اطلب مثال XML لفاتورة مفسوحة وابحث فيه عن حقل تجزئة الفاتورة السابقة.
- اسأل: أين يُخزَّن المفتاح الخاص، ومن يستطيع الوصول إليه؟
من يجتاز الخمسة نظامه جادّ. ومن يتعثّر في الأول لا ينقصه إعداد، ينقصه منتج آخر.
من أين تكمل
- الأرقام والاشتراطات أعلاه مقروءة من صفحة الفوترة الإلكترونية بهيئة الزكاة والضريبة والجمارك ووثائقها التفصيلية بتاريخ 6 سبتمبر 2026. تحقّق من موجتك أنت هناك، فالموجات تُعلَن تباعاً.
- إن كنت تعمل في الإمارات أيضاً، فالنموذج هناك مختلف بنيوياً — خمسة أطراف ومزوّد خدمة معتمَد بينك وبين الجهة — وتفصيله في الفوترة الإلكترونية في الإمارات.
- وإن كان السؤال أي نظام تختار، فالمقارنة في جاهزية أنظمة ERP للفوترة الإلكترونية الخليجية.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.
احجز استشارة ←





