تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

كل شيء يرجع إليك؟ هذه ليست قوة، هذه مخاطرة على شركتك

أحمد حسن الجمالأساسيات ERP4 دقيقة قراءة

هذا المقال مكتوب من الفيديو أعلاه، «أقوى نظام لإدارة الشركات - للحسابات والمخازن والتصنيع و نقاط البيع وأكثر»، ومدّته 3:12.

شاهده على يوتيوب ←

الشركة التي عمرها عشرون سنة، والشركة الكبيرة التي بدأت تتوسع — وقد يكون عمرها أقل، سنتين أو ثلاثاً فقط لكنها بدأت تتوسع بشكل كبير — عند صاحبها نفس القلق تماماً: أن كل شيء هو الذي يمشّيه، وأنه لا بد أن يكون هو الذي يتحرك فيه.

القلق الذي لا يتغير مهما كبرت الشركة

انتبه لأن هذا القلق ليس مسألة عمر الشركة، بل مسألة حجم الحركة. شركة عمرها عشرون سنة وشركة عمرها سنتان بدأت تتوسع بسرعة يشتركان في نفس العَرَض: كل الخيوط في يد شخص واحد.

وأنت ترى التقارير، وتقدر أن ترى ما الداخل وما الخارج، وهذا الكلام كله. لكن كل الناس ترجع لشخص أو اثنين أو ثلاثة. وفي حجم مشاريع كبير، هذه مخاطرة على نجاح المشاريع — والأهم: مخاطرة على استمرارية الشركة.

ولو استمرت الشركة، يبقى السؤال الثاني: إلى متى ستظل تشتغل بيدك؟ وإلى متى ستظل شايلاً الضغط والهمّ وتفاصيل الشغل، ولا تعرف أن تفصل الموبايل بتاعك؟

الحل اسمه حوكمة

الحل لشيء كهذا أن تكون عندك حوكمة، أو يكون عندك سيستم يدير الموضوع بالكامل:

  • كل الملفات منظّمة.
  • المهام وإدارة المشاريع مفصّلة.
  • لو أنت مصنع: موارِدك الخام — الداخل منها والخارج — مقسّمة ومضبوطة.
  • سلاسل الإمداد عندك محدّدة.
  • وكل شيء شغّال بدون رجوع إليك.

انتبه للفرق بين الحالتين. في الحالة الأولى أنت أيضاً ترى التقارير وترى الداخل والخارج — لكن الحركة نفسها متوقفة عليك. في الحالة الثانية أنت ترى نفس التقارير، والحركة تمشي وحدها. الشاشة واحدة والوضع مختلف تماماً.

ما الذي يغطيه نظام الإدارة المتكامل

النظام الذي نتكلم عنه نظام إدارة متكامل يغطي:

  • إدارة الحسابات.
  • إدارة المخازن.
  • إدارة المشتريات.
  • إدارة سلاسل الإمداد.
  • إدارة التصنيع.
  • إدارة الجانب البيعي، سواء كنت B2B أو مشروعاً خدمياً.
  • نظام CRM — الزباين أو العملاء الذين يأتون لشركتك تقدر أن تقسّمهم بنظام الـ CRM، وفي نفس الوقت تطلّع تفاصيلك بالكامل من السيستم.
  • نظام الكاشير بكل تفاصيله: بالمكنة، وبالاسكان، وبكل هذا الكلام.

فهو ليس برنامج حسابات ولا برنامج مخازن. هو الطبقة التي تمسك الحركة كلها من أولها لآخرها، وهذا هو سبب أنه يشيل الحركة من على دماغك بدل أن ينقل لك تقريراً عنها.

والقائمة هذه ليست خدمات منفصلة تشتريها واحدة واحدة. قيمتها في أنها متصلة: المشتريات تغذّي المخازن، والمخازن تغذّي التصنيع، والتصنيع يخرج للبيع، والبيع يرجع للحسابات. فحين تكون هذه الحلقات كلها في مكان واحد، الشخص الذي كان يرجع لك ليسأل يجد الإجابة أمامه بدل أن يسأل.

التفويض لا يشتغل بغير سيستم

هذه هي النقطة التي يغفل عنها كثيرون. أنت تقول “أريد أن أفوّض” ثم تفوّض فعلاً، ثم يرجع لك الشخص في كل خطوة — فتقول إن الناس لا تعرف تشيل مسؤولية.

الحقيقة أن التفويض بغير سيستم ليس تفويضاً، هو مجرد نقل السؤال. لأن الشخص الذي فوّضته لا يملك ما تملكه أنت: هو لا يرى الملفات، ولا يعرف ما الداخل وما الخارج، ولا يعرف أين وصلت سلسلة الإمداد. فماذا يفعل غير أن يسألك؟

أما حين يكون الشغل منظّماً في سيستم، فأي حد يشتغل تحتك أو تفوّضه ليشتغل يكون عارفاً كيف يمشي الشغل — لأن الطريقة نفسها مكتوبة في مكان يراه. وأنت وقتها تتابع من خلال التقارير ومن خلال السيستم، ترى ما الذي يعمله، ولا تحتاج أن تكون في كل مكالمة.

الشركات التي عرفت هذا من سنين

نظام الحوكمة عرفت الشركات أهميته من سنين. والشركات التي عرفت أهميته وبدأت تطبّقه — وجرّبت مرة واثنتين إلى أن ضبط معها سيستم ومشّت به — هي الشركات التي مريحة دماغها، وهي التي تكبر بسهولة وتتوسع بسهولة.

ولاحظ الجملة كما هي: جرّبت مرة واثنتين. لم تضبط من أول مرة، وهذا طبيعي. الفرق بين الشركة التي وصلت والشركة التي لم تصل ليس أن الأولى اختارت صح من أول مرة، بل أنها استمرت حتى ضبطت.

وهذه النقطة تحديداً هي التي توقّع كثيرين. الشركة تجرّب سيستم فلا يضبط، فتخرج بنتيجة أن السيستم نفسه لا ينفع معها، وأن شغلها له طبيعة خاصة، وأنها ستفضل تشتغل بالطريقة القديمة. والحقيقة أن التجربة الأولى لم تكن حكماً على الفكرة، هي كانت حكماً على اختيار واحد. والشركات التي كبرت وتوسّعت بسهولة هي التي فهمت الفرق بين الاثنين وأعادت المحاولة.

ولاحظ أيضاً أين وضعتُ عائد الموضوع: راحة الدماغ. ليس تقريراً أجمل ولا شاشة أحدث، بل أن يقلّ عدد الأشياء التي لا تمشي إلا بك.

الأساس أنك تريح دماغك

لو أنت لسه تبدأ في الموضوع، أو لسه لم تفكر فيه أصلاً، فالكلام معنا يبدأ من نقطة واحدة: أن نعرف حجم الشغل عندك وما الذي تحتاجه، وبإذن الله يكون هناك حل سهل.

نحن عارفون أنك تجيء إلينا لماذا. فالأساس في الكلام معك، والنصيحة الموجودة فيه، أن تريح دماغك، وأن تشيل من على دماغك حجم الشغل الموجود.

هذه هي الفكرة كلها: لا أن تعرف كل شيء، بل أن يمشي كل شيء وأنت تراه.

ERPGovernanceManagementBusiness

عن الكاتب

أحمد حسن الجمال

خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.

اقرأ أيضاً

أدلة مكتوبة على الموقع تشرح نفس الموضوع بتفصيل أكبر.

شاهد أيضاً