كيف تدخل مجال الـ ERP من الصفر: SAP أم Odoo وأي مسار؟
هذا المقال مكتوب من الفيديو أعلاه، «كيف تبدأ وتنجح في مجال ال ERP من الصفر؟ 🔥 إزاي تبدأ وتتميز | كنبة عز»، ومدّته 30:25.
سؤال يتكرر أكثر من أي سؤال آخر: أنا خارج من الكلية للتو، ومهتم بالمجال التقني، وسمعت أن الـ ERP هو المستقبل بالنسبة للشركات — أبدأ من أين؟ من SAP أم من Odoo؟ وأي طريق أمشي فيه داخلهما؟
الحلقة هذه مع المهندس عز الدين ممدوح: ست عشرة سنة في SAP Project Management، اشتغل في Change Management وفي الاستراتيجي والإجراءات، واشتغل في الـ Planning والـ Supply Chain، لكن المجال الذي قضى فيه معظم حياته العملية — والذي جئنا عليه هنا — هو SAP Implementation. وأنا، من جهتي، لست Odoo Implementer بنسبة مئة في المئة؛ تخصصي هو البزنس المتخصص في التكنولوجيا. ونحن الاثنان نعمل الآن في شركة واحدة، NGS Tech، وهي شركة Odoo ERP و SAP ERP معاً.
ما هو الـ ERP، بأقصر تعريف ممكن
الـ ERP — Enterprise Resource Planning، أو نظام إدارة الشركات — يعني أنني أدير الشركة من خلال نظام مقسّم إلى Modules مختلفة: الحسابات، المخازن، المشتريات، المبيعات، الـ CRM وهكذا. أنا أُدخل فيه بعض الـ Data، وهو يعمل عليها Process بشكل معيّن، ويخرج لي الـ Outputs التي أحتاجها وقت ما أحتاجها — سواء Reminders أو Reports أو أي شكل آخر.
كل إدارة عندك في الشركة، عُمل لها Module. والـ Module نفسه بداخله Sub-Modules وFunctions وSub-Functions حتى لا نعقّد الأمر أكثر من اللازم.
هذا تعريف مختصر، وربما مُخلّ. الأوضح منه أن ننظر إلى الحياة قبله.
دورة المشتريات على الورق
لكي أطلب شيئاً كموظف، ماذا أفعل؟ آخذ ورقة وأملؤها، اسمها طلب شراء. هذا هو العصر الحجري — وللأسف ما زال هناك ناس كثيرون يشتغلون به، رأيتهم بعيني.
الورقة تذهب إلى مديري ليوقّع عليها. بعد أن يوقّع، تذهب إلى إدارة المشتريات، عند عم حسين. وعم حسين يجلس يراجع ويشوف ويكلّم الناس ويجيب عروض أسعار ويوقّع. بعدها تذهب إلى المخازن، فيُعمل أمر استلام، ثم أمر تسليم لي، وأنزل أنا لأوقّع عليه حتى يصير في عهدتي.
هذه الدورة كلها، في الطبيعي، تأخذ أسبوعين أو ثلاثة، وربما شهراً — على حسب: لو واحد غائب، ينتظرونه حتى يأتي. وحظك حلو لو كوبّاية الشاي لم تنقلب. لو انقلبت على أي ورقة من هذه الأوراق، تعيد الدورة من أولها. الموضوع كان كابوساً.
الآن، بالـ ERP: أعمل Purchase Requisition، أضغط Save ثم Approve، مديري يوافق، تذهب إلى إدارة المشتريات فيعملون RFQs ويجيبون Quotations ويكلّمون الـ Vendor، والـ Vendor يجهّز البضاعة على حسب الـ Time المتفق عليه، وأستلمها.
الفكرة كلها أنني أعرف في أي لحظة أين وصل الـ Requisition الخاص بي، ومتى ستصل البضاعة. لست مضطراً أن أتكلم في التليفون، ولا أن أترك مكتبي وأذهب إلى أحد، ولا أن أبذل مجهوداً وأضيّع وقتاً على الموضوع. شبكة واحدة تجمعنا كلنا.
الأرشيف والتقارير: المشكلة الثانية والثالثة
الأرشيف الورقي مشكلة بذاته — كمية ورق تُحرق في النهاية، وحين تحتاج ورقة بعينها تبدأ رحلة البحث عنها.
والمشكلة الأكبر هي التقارير. أريد أن أُخرج تقريراً بالمشتريات في سنة ٢٠٠٥، وأنا أنظر إليها بعد عشرين سنة. أو أنا أبيع فاكهة وأريد أن أرى: في هذا الموسم، ما المنتج الذي كان ماشياً معي أكثر من غيره، حتى أتحرك في الموسم الجديد على أساسه؟ أو ببساطة: هل الشركة كسبانة أم خسرانة؟
انتبه إلى أننا نتكلم عن زمن لم يكن فيه Excel أصلاً. ومع Excel صارت الدنيا أسهل قليلاً — لكن Excel لن يعطيك كل شيء كما تريده، لأنه في النهاية غير متصل ببقية الحاجات. هو مجرد Sheet تضع فيه بعض المعادلات لتشتغل بها.
لكنك حين تأخذ هذه المعادلات أوتوماتيك من خلال الـ Modules ومن خلال الأقسام المختلفة، وتجمّع الـ Data على مدار سنين، تجد نفسك قادراً على أخذ قرارات أفضل، وعارفاً وضع شركتك — فوق أنك سهّلت العمليات اليومية نفسها.
الشركات التي عندها مشاكل: نوعان لا ثالث لهما
معظم الشركات التي عندها مشاكل هي واحدة من اثنتين: إما شركة غير مقتنعة أصلاً بأن تستخدم ERP وترفض أن تذهب في هذا الاتجاه، وإما شركة جرّبت واستخدمته بشكل غلط، فمرّت بتجربة سيئة، وهي الآن قاعدة تعاني مع النظام الموجود عندها. وهذه حكاية أخرى طويلة: مشاكل مشاريع الـ ERP.
مثال حيّ عشته: كنت وقتها مدير مشروعات، وكنت منتظراً Delivery معيّناً، وأردت أن أعرف الـ Status. كلّمت الرجل في التليفون: أنا فقط أريد أن أعرف وصلنا إلى أين. قال لي:
السيستم واقع عندي، فأنا لا أرى حاجة.
هذه هي الصورة كاملة. لو لم يكن عندك نظام قوي يقول لك أنت أين، أو لم يكن عندك نظام أصلاً، فأنت ستبذل مجهوداً مضاعفاً لتعرف هل البزنس بتاعك يكسب أم يخسر، وما هو موقفك، وما الذي تحتاجه. ترى مصانع كثيرة تقف على Raw Material واحدة غير موجودة، مع أن المخازن مليانة وعنده Overstock ويخزّن بره. هذا في علم الـ Supply Chain جريمة — لكن الفكرة كلها أنه لا يرى البزنس بتاعه، لأنه لا يملك ERP محترماً.
SAP: من أين جاء ولماذا صار رقم واحد
الـ ERP بدأ العمل به تقريباً من أوائل السبعينات. خمسة مهندسين ألمان في IBM تركوا IBM وعملوا شركتهم في ألمانيا سنة ١٩٧٢. نحن هنا نجلس ونقول: يلا نفتح مغسلة. هؤلاء قالوا: يلا نعمل ERP System. وكان عندهم Vision أن يصيروا أكبر ERP في العالم — وحصل فعلاً، على مدار خمسين سنة تقريباً.
يقول عز إن SAP اليوم هو النظام رقم واحد بلا منافس، وإن ثلاثة أرباع إيرادات العالم فيها Touch من SAP — إما من SAP إلى SAP، أو من SAP إلى جهة أخرى إلى SAP. و٩٨٪ من الـ Global Brands التي تتعامل معها يومياً هي SAP Customer: العربية التي تركبها، التيشيرت الذي تلبسه، الكوتشي، الأكل. وهو نفسه اشتغل في Oil & Gas وفي Pharmaceutical وفي Food وفي Cosmetics وفي البلاستيك وفي Automotive — كلها SAP.
كيف تدخل SAP من الباب الصحيح
عند SAP برنامج اسمه YPP — Young Professional Program، برعاية SAP نفسها، وموجود في كل بلاد العالم. هو Scholarship مدفوعة: المتدرب يأخذ مرتباً ويتخرّج منها. عز يقول إنه رأى ناساً تخرج منه بخمس أو ست شهادات SAP — أي Licence حقيقي من SAP بعد أن حضر وذاكر ودخل الامتحان. وأحسن الناس الصغار الذين اشتغل معهم في مجال SAP كانوا خريجي هذا البرنامج. البرنامج موجود على الـ Website الخاص بهم.
الطريق الثاني: ابحث عن Partner محترم — وهناك Partners محترمون جداً موجودون في مصر وفي الإمارات — يعطون كورسات ثلاثة أو أربعة أشهر. تأخذ الكورس، وفي آخره يعطونك شهادة البرنامج، ثم تقدّم بعدها على شهادة SAP نفسها وتأخذها. وهذا أسهل وأقصر طريق لأي Fresh Graduate. والكورسات موجودة أيضاً أونلاين على Udemy وCoursera وedX.
الطريق الثالث هو الأصعب، ويحتاج أن تساعدك الظروف: هو طريق عز نفسه. تخرّج من الكلية ودخل شركة كانت تطبّق SAP، فكان Part من التطبيق — بدأ Key User في الـ Implementation، ثم Consultant، ثم Trainer، ثم مدير مشروع. لكن هذا الطريق لا يأتي بالترتيب: لن تجد كل خريج يصادف أن الشركة التي عيّنته تطبّق SAP في نفس التوقيت. تحصل أحياناً، لكن لا تُبنى عليها خطة.
وإن رأيت المشوار صعباً، لا تستصعبه. قارن المرتبات والعوائد التي تأخذها من SAP، أو من أي مجال ERP، بغيرها، وقارن الـ Stability الوظيفي — ستجده أعلى. أنت بدخولك الـ ERP تضع نفسك في الـ ٢٠٪، لا في الـ ٨٠٪: مجال مستقر إلى حد كبير، وعليه طلب، ومرتباته عالية.
الأقسام الثلاثة داخل أي ERP
هنا الخطوة التي يقفزها معظم الناس. قبل أن تسأل “أي ERP أتعلم؟”، اسأل “أي قسم أنا؟”. أنت تفتح الآن وتبحث عن Best ERP، فيُوضع أمامك Comparison فيه عشرة أنظمة: Zoho وERPNext وOdoo وSAP وOracle وNetSuite وDynamics وغيرها. وهذا ليس القرار الأول.
وقبل أن تتحرك في القائمة، خذ رأينا فيها من واقع تعامل حقيقي لا من واقع جدول مقارنة: نحن عملنا بـ Odoo، وتعاملنا مع Dynamics من بعيد قليلاً، وتعاملنا مع Oracle، واشتغلنا SAP. أما Zoho فهو نظام صغير ولا ننصح به خالص. المقارنات المنشورة تضع العشرة في صفّ واحد لأنها تقارن Features؛ وأنت لا تشتري Features، أنت تختار سوقاً ستشتغل فيه.
أي ERP، مهما اختلف، عنده ثلاثة أقسام أساسية. قد ينقسم القسم الواحد إلى اثنين في نظام بعينه، لكنها في النهاية ثلاثة.
١. الـ Functional Consultant — قسم البزنس
هذا رجل يفهم Business Analysis، ويفهم البزنس الذي يأتي من ورائه. عز مثلاً اشتغل على Oil & Gas، فهو فاهم الـ Industry وفاهم بزنس العميل. وحين تشتغل مع Partner، ستشتغل مع Sectors مختلفة، لكنك لن تتعمّق في واحد منها بقدر من قضى حياته في قطاع واحد.
هو حلقة الوصل بين الناس التكنيكال داخل الشركة وبين العميل الذي يفهم بزنسه ولا علاقة له بالسوفت وير. وهو لا يدرس البزنس فقط، بل يدرس أيضاً الـ Features الموجودة في الـ ERP التي تخدم هذا البزنس. مثال: دورة المشتريات التي شرحناها. أن تفهم Cycle المشتريات، وأن تفهم كيف تُطبَّق هذه الـ Feature داخل النظام. Odoo يعملها بشكل، SAP يعملها بشكل مختلف — لكن السايكل في النهاية سايكل بزنس، والفكرة واحدة.
٢. الـ Implementer — قسم الـ Configuration
هذا يعمل كل ما يخص المشروع دون أن يضع يده في كود. لا يبرمج. مثال: أدخل على الحسابات، وفيها شيء اسمه شجرة حسابات؛ هو يفهم ما هي شجرة الحسابات، ويأخذها ويبدأ يعمل لها Configuration.
الأمر تماماً كما تشتري موبايلاً جديداً أو كاميرا: تعمل لها Configuration في البداية — الخط كبير أم صغير، Dark Mode أم Light Mode — تضبطها على استخدامك. الـ Implementer يأخذ كل قسم بتفاصيله الصغيرة ويعمل له Configuration ليناسب الشركة التي يشتغل فيها. هو مثل الترزي: يفصّل النظام على مقاس الشركة. ثلاث شركات Retail متشابهة تماماً، لكل واحدة منها Configuration مختلف، وشجرة حسابات مختلفة، ومنتجات مختلفة، وترميز SKU مختلف — كل حاجة مختلفة.
٣. الـ Developer
وأنا أفصّل البدلة، قد أجد تفصيلة ليست Configuration: لفّة معيّنة في السايكل عند العميل تحتاج أن تُضبط، وهي غير موجودة في النظام. هنا أحتاج Hard Code — أن أدخل في Core السوفت وير وأعدّل فيه بالبرمجة حتى تخرج الـ Feature بالشكل الذي يناسب الشركة.
هؤلاء أعلى مرتبات، وهؤلاء الأصعب، وهم الـ ٥٪.
التنقّل بين الأنظمة، والشهادة التي تناسب كل مسار
الـ Functional قد يشتغل شيئاً من الـ Implementation، والعكس. لكن الـ Implementer غير مطالب بأن يفهم بزنس بعمق الـ Functional، والـ Functional لا يفهم Configuration بعمق الـ Implementer. أما الـ Developer فهو في حتة لوحده.
وهذا يظهر بوضوح عند الانتقال بين الأنظمة. لو أنت Functional أو Implementer وتشتغل اليوم Zoho، ثم انتقلت بعد سنتين إلى Odoo، ستجد نفسك “تدوس” قليلاً وتمشي. انتقلت إلى SAP، ستدوس أكثر لأن التفاصيل أكثر. إلى Microsoft Dynamics، ستدوس على تفاصيل مختلفة قليلاً. لكنك تمشي.
الـ Developer صعب، لأن كل نظام مبني ببرمجة مختلفة تماماً: Odoo مبني على Python، ولو تعدّل في الواجهة فبالـ JavaScript بالـ Framework الخاص به. SAP عندهم ABAP. Oracle له طريقته، وMicrosoft Dynamics كذلك. فحتى لو كنت تفهم برمجة، ستحتاج وقتاً لتفهم الـ Framework الجديد.
وفي الشهادات: SAP عندهم شهادات مخصّصة لكل قسم. Odoo ليس فيه شهادات مقسّمة على الأقسام، بل شهادة واحدة للـ Implementation. والـ Functional Consultant يأخذ شهادة الـ Implementer ويضيف عليها جزء البزنس — وهذا يأتي مع الوقت ومع التجربة في مشروع أو اثنين أو ثلاثة، فتكتسب Sense البزنس. ولاحظ: معظم الـ Implementers والـ Functional Consultants ليسوا مهندسين أصلاً — كثير منهم خريجو تجارة، وهو أنسب واحد للدور.
Odoo مقابل SAP: من يشتري ماذا
كل واحد منا منحاز لبضاعته، وهذا معروف. لكن حتى لو لم نكن نحن الاثنين Odoo وSAP، هما فعلاً أفضل نظامين. الماركت اليوم تقريباً كله بينهما: الشركات الكبيرة العملاقة تشتغل SAP، والشركات الصغيرة والمتوسطة تشتغل Odoo. وما عداهما غالباً في حالة انكماش. أما ERPNext فهو قادم في الطريق، لكنه يذكّرني بـ Odoo في ٢٠١٥.
اجعلها صورة واحدة: Odoo هو الشاب الذي ما زال يبدأ حياته، يجيب شقة على قد الإيد وعربية على قد الإيد ويبدأ واحدة واحدة. وSAP هو الرجل في الستينات الذي يذهب إلى وكالة Rolls-Royce، يشتري العربية التي يريدها ويسكن في المكان الذي يريده، وليست عنده مشكلة في السيولة.
في النهاية هذا معه عربية بأربع عجلات، وذاك معه عربية بأربع عجلات. لكن الـ Stability والـ Features والرفاهية مع الأعلى. هذا قاعد في شقة، الذي فوقه يعيّط والذي تحته كذلك؛ وذاك قاعد في أربع حيطان أيضاً، لكنها فيلا فيها عزل صوت.
الفرق العملي هو الحجم: Odoo يخدم شركة فيها عشرة أفراد إلى مئتين، وSAP يدير شركات فيها خمسة آلاف موظف. ومَن يحتاج هذا لن يذهب إلى ذاك. هما لا يضايقان بعضهما، بل لا علاقة لهما ببعضهما أصلاً.
وأضف إلى ذلك الوقت والتكلفة: Odoo يقوم في شهرين أو ثلاثة أو أربعة، وربما سنة على حسب المشروع. أما SAP، فلو قام في ستة أشهر فهذا مشروع ناجح جداً — وعز يقول إنه في حياته لم يقم في ستة أشهر، الطبيعي عنده سنة أو أكثر. ونعم، تستطيع أن تعمل نظام مستشفيات وعيادات بـ SAP، لا أحد ينكر ذلك — لكن الـ Budget التي تحتاجها لذلك أرقام فلكية بالنسبة لمن يبدأ حياته.
أين يقف Odoo اليوم
أنا عرفت Odoo منذ خمس سنوات، وعرفته بالصدفة: كنت أقدّم Consultancy لشركة كانت تطبّقه.
من ثلاث أو أربع سنوات بدأ يحصل تحوّل حقيقي: في الكود نفسه، وفي الـ Stability، وفي الـ Integrations — التي لم تكن موجودة تقريباً وبدأت تتحرك مع حاجات كثيرة. وبدأ جزء الـ AI يدخل بقوة داخل Odoo: تستطيع اليوم أن تعمل Automations وتربطها به وتُخرج منها نتائج.
وفيه تفاصيل كثيرة تجعلك تحسّ أنه حاجة شبابية: أنا شخص فاتح شركة وعندي عشرة موظفين أو خمسة عشر أو عشرين — أقدر أستخدم Odoo. هذه ليست ملاحظة تسويقية، هي وصف دقيق لمن يشتريه.
وميزته الثانية أن القماشة واسعة، لأنه Open Source: الكود معك مئة في المئة — عدّل واشتغل واعمل ما تريده. (وانتبه: Community وEnterprise حكاية مستقلة؛ لو ستتحرك بالـ Enterprise فأنت تحتاج Licence لليوزر، لكن الكود يظل معك.)
نحن في NGS عملنا داخل Odoo نظام عيادات ومستشفيات متكاملاً، وعملنا Property Management بنفس الكود معدّلاً فيه، وعندك جزء الـ Retail بالمحلات والـ POS. الطريقة واحدة: تعمل Configuration للـ Standard كما استلمناه من Odoo، ثم تبدأ تكتشف Features غير موجودة — مثل الـ EMR، الـ Electronic Medical Record، وهو غير موجود في Odoo — فتحتاج أن تعمل له Development حتى تُوجده.
الخلاصة العملية: حدّد أولاً أنت أميل إلى أي قسم من الثلاثة — بزنس، أم Configuration، أم Development — ثم اختر الـ ERP الذي ستشتغل عليه. لأنك لو دخلت تتعلم Odoo أو غيره بلا تحديد، ستتعلم شيئاً من الشرق وشيئاً من الغرب، وأنت لا تعرف إلى أين أنت ذاهب. وقتها إما أن تأخذ النصيحة الصحيحة من متخصص فتجد نفسك في المسار المضبوط، وإما أن تُقفل من الموضوع كله، أو تشتغل “عبيلة وأديله” ومستواك لا يعلو لأنك لا تعرف كيف تطوّر من نفسك. وهؤلاء غالباً لا يكملون في الـ ERP أصلاً.
وبعد أن تحدّد القسم والنظام، يبقى سؤال ثالث لا يقلّ أهمية عنهما، وهو موضوع مستقلّ بذاته: هل تشتغل في الـ ERP من ناحية الـ Client — أي داخل الشركة التي تستلم النظام — أم من ناحية الـ Partner، أي الجهة التي تسلّم العميل النظام؟ الحياتان مختلفتان تماماً في اليوم الواحد وفي المسار الطويل، وعز نفسه قضى حياته كلها Client Side وهذه أول مرة يشتغل فيها Partner.
عن الكاتب
أحمد حسن الجمال
خبرة تتجاوز 15 سنة في قيادة التحول الرقمي بالإمارات والسعودية ومصر، وأكثر من 60 مشروع ERP — من داخل غرفة التنفيذ، لا من العرض التقديمي.






