تخطَّ إلى المحتوى
ERP Expert

المحطة 7 من 10

الاختبار وقبول المستخدم

أحمد حسن الجمال5 دقائق قراءة

ما تخرج به من هذه المحطة

سيناريوهات اختبار مكتوبة بنتائج متوقّعة، وآلية تصنيف عيوب يومية، ومعيار خروج رقمي يُعتمَد قبل بدء الاختبار.

«جرّب النظام وقل لنا رأيك» ليست خطة اختبار. هي دعوة إلى الفوضى.

فالمستخدم الذي يُترك بلا سيناريو يجرّب ما يعرفه فقط، ويكتب ملاحظات ذوقية عن الألوان، ولا يلمس الحالة الاستثنائية التي ستكسر النظام في أسبوعه الأول.

واختبار القبول ليس استطلاع رأي. هو إثبات بأن العملية تعمل من أوّلها إلى آخرها.

طبقتان لا واحدة

الطبقة من ينفّذها ما تثبته
الاختبار الشامل فريق التطبيق الدورة تعمل تقنياً عبر الوحدات والتكاملات
اختبار القبول المستخدمون أنفسهم العملية تعمل كما تعمل الشركة

والخلط بينهما هو الخطأ الشائع. فحين يُدعى المستخدمون لاختبار نظام لم يُختبَر شاملاً بعد، يقضون وقتهم في الإبلاغ عن أعطال كان يجب أن تُكتشف قبلهم، ويفقدون الثقة، ولا يصلون إلى ما جاؤوا لأجله.

فلا يبدأ اختبار القبول قبل أن ينجح الاختبار الشامل في كل سيناريو رئيسي. وهذا شرط دخول يُكتب، لا يُفترَض.

السيناريو المكتوب

كل سيناريو ثلاثة أعمدة، ولا يُقبَل أقلّ:

الخطوة ما تفعله النتيجة المتوقّعة
‎1 أنشئ طلب شراء بصنف س وكمية ‎10 الطلب يُحفَظ ويذهب لاعتماد مدير القسم
‎2 اعتمد بحساب المدير يتحوّل إلى أمر شراء برقم متسلسل
‎3 استلم ‎8 وحدات قيد: مخزون ‎8 × التكلفة مدين، استحقاق دائن

والعمود الثالث هو الاختبار كلّه. فبلا نتيجة متوقّعة مكتوبة مسبقاً، لا يوجد اختبار — يوجد شخص ينظر إلى شاشة ويقرّر إن كانت تبدو صحيحة.

ومن يكتب النتيجة المتوقّعة؟ المستخدم الرئيسي مع المستشار، أثناء التصميم لا أثناء الاختبار. فكتابتها أثناء التصميم تكشف سوء الفهم مبكّراً، وهي أرخص طريقة لاكتشافه.

السيناريوهات التي تُهمَل

أكثر خطط الاختبار تغطّي الطريق السعيد. والأعطال تأتي من غيره.

  • الإلغاء والإرجاع: أمر يُلغى بعد استلام جزئي، ومرتجع بعد الفوترة.
  • الاعتماد في غياب المعتمِد — والتفويض، وهو أكثر ما يُنسى.
  • إغلاق الفترة ومحاولة الترحيل في فترة مقفلة.
  • الصلاحيات: يُجرَّب كل دور بحسابه هو، ويُتحقّق ممّا لا يستطيع فعله.
  • الحجم: مستند بمئتَي سطر، وتقرير على سنة كاملة.
  • الطباعة: الفاتورة الفعلية على الورق، بالعربية، وبرمزها.

والبند الرابع هو أخطر ما يُهمَل. فاختبار الصلاحيات باختبار ما يستطيع الدور فعله نصف اختبار؛ ونصفه الآخر إثبات ما لا يستطيع. ومن لم يفعل يكتشف بعد الإطلاق أن أمين المستودع يستطيع تعديل الأسعار.

تصنيف العيوب

ثلاث درجات، تُعرَّف قبل الاختبار وتُعلَن:

الدرجة التعريف القاعدة
‎1 — مانع لا يمكن إتمام عملية عمل يمنع الإطلاق
‎2 — مؤثّر العملية تتمّ بحلّ التفافي مقبول يُطلَق بخطة معالجة مكتوبة
‎3 — تجميلي لا يمنع عملاً قائمة ما بعد الإطلاق

والتصنيف يقع على العمل لا على الشعور. ونقاش «هذا مانع» يُحسم بسؤال واحد: «هل تستطيع إنهاء عملك اليوم بهذا العيب؟». فإن كان الجواب نعم — ولو بصعوبة — فهو درجة ثانية.

واجتماع فرز يومي، خمس عشرة دقيقة، أثناء الاختبار. فالعيب الذي ينتظر يومين ليُصنَّف يوقف مختبِراً يومين، وسعة المختبرين هي المورد النادر كما في المحطة الرابعة.

البيئات — كم واحدة، ولماذا

مشروع بيئة واحدة يوقف الاختبار كلّما احتاج أحد أن يهيّئ شيئاً.

البيئة لمن ما يميّزها
التطوير والتهيئة فريق التطبيق تتغيّر يومياً، ولا يُختبَر فيها
الاختبار والقبول المستخدمون مستقرّة، وببيانات مرحَّلة حقيقية
التدريب المتدرّبون نسخة تُعاد تهيئتها بعد كل دفعة
الإنتاج — تُفتَح ليلة التحوّل

والخلط بين الثانية والثالثة هو الخطأ الشائع. فالمتدرّب يُنشئ مستندات تجريبية بأرقام عشوائية، ثم يفتح المختبِر التقرير فيجد أرقاماً لا يعرف مصدرها ويبلّغ عنها عيباً. وساعتان تضيعان في تشخيص تدريب.

والبيانات في بيئة القبول يجب أن تكون مرحَّلة حقيقية، لا بيانات مخترعة. فاختبار دورة بيع على عميل اسمه «عميل تجريبي ١» لا يكشف أن نصف عملائك الحقيقيين بلا شروط سداد.

والقاعدة العملية: بيئة القبول تُجمَّد. لا تهيئة فيها أثناء الاختبار إلا بطلب تغيير معتمَد، وإلا صار المختبِرون يختبرون هدفاً متحرّكاً ولا تعني نتائجهم شيئاً.

معيار الخروج

يُكتب ويُعتمَد قبل أن يبدأ الاختبار، لا بعده.

صفر عيوب من الدرجة الأولى، ولا أكثر من خمسة من الدرجة الثانية ولكلّ واحد خطة معالجة مكتوبة، وتنفيذ ‎100٪ من السيناريوهات المكتوبة بنجاح.

وسبب كتابته مسبقاً نفسي لا إجرائي. فمعيار يُكتب في نهاية الاختبار يُكتب تحت ضغط التاريخ، ويصير وصفاً للواقع بدل أن يكون شرطاً عليه.

ومن يوقّع القبول؟ المستخدمون الرئيسيون، بالاسم، كلٌّ عن دورته. لا الراعي ولا مدير تقنية المعلومات. فالتوقيع على ما لم تجرّبه بنفسك ليس قبولاً.

ما تفعله عملياً في هذه المحطة

  • اكتب السيناريوهات بأعمدتها الثلاثة أثناء التصميم، لا قبل الاختبار بأسبوع.
  • أضف السيناريوهات الستة المهمَلة إلى خطتك.
  • عرّف درجات العيوب واعتمدها قبل أول يوم اختبار.
  • اعقد اجتماع فرز يومياً لخمس عشرة دقيقة.
  • اكتب معيار الخروج واعتمده مسبقاً، واجعل التوقيع على كل دورة من مستخدمها.

أشهر ثلاثة أخطاء

الأول: اختبار قبول بلا سيناريوهات. فتُجمَع آراء لا أدلّة.

الثاني: بدء القبول قبل نجاح الاختبار الشامل. فيُستهلك وقت المستخدمين في أعطال ليست شأنهم، وتُفقَد ثقتهم.

الثالث: كتابة معيار الخروج في نهايته. فيُفصَّل على ما تحقّق.

اختبار القبول لهذه المحطة

  1. اعرض ثلاثة سيناريوهات بأعمدتها الثلاثة.
  2. اذكر السيناريوهات المهمَلة الستة وحالتها عندك.
  3. اعرض تعريف درجات العيوب ومن اعتمده.
  4. اعرض معيار الخروج وتاريخ اعتماده مقارنةً ببدء الاختبار.
  5. اذكر من سيوقّع القبول لكلّ دورة بالاسم.

ماذا بعد

النظام يعمل. المحطة التالية عن الناس الذين سيستعملونه: التدريب والتبنّي — ولماذا يكون التدريب الجيّد وحده غير كافٍ.

القصص في هذا المسار مركّبة: وقائع حقيقية من أكثر من ألف شركة تعاملت معها في مصر والإمارات، أُعيد تركيبها في حالات لا تخصّ شركة بعينها. لا أسماء أشخاص ولا أسماء شركات، ولا تفاصيل تدلّ على أحد. الأرقام المنسوبة إلى مصدر منشور مذكور مصدرها بالاسم والتاريخ؛ وما عداها تقدير مُعلن أنه تقدير.