المحطة 5 من 10
التصميم وقرار الفجوة
ما تخرج به من هذه المحطة
إدارة ورش تصميم تُنتج قرارات لا أمنيات، وتصنيف كل فجوة على سلّم مكتوب، واعتماد تصميم يُرى لا يُقرأ.
في المحطة السابقة أمّنت وقت الناس. هذه المحطة عن كيف يُنفَق ذلك الوقت.
وأشهر خطأ في ورشة التصميم سؤال واحد: «ماذا تريد؟»
فهو يدعو المستخدم إلى وصف نظامه القديم بكلمات جديدة، ويحوّل الورشة إلى قائمة أمنيات. والسؤال الصحيح: «أرِني كيف تفعلها اليوم، ولماذا هكذا؟» — فهو يُنتج عملية حقيقية بقيودها، وأكثر تلك القيود اختفى مع النظام القديم ولم ينتبه أحد.
بنية الورشة
| الجزء | المدّة | الناتج |
|---|---|---|
| العملية الحالية | 30٪ | خريطة بخطواتها ومستنداتها، وسبب كل خطوة |
| العرض على النظام | 40٪ | الشاشة تُفتح فعلاً، لا شرائح |
| الفجوات والقرارات | 30٪ | قائمة فجوات مصنّفة، ومحضر قرارات |
والجزء الثاني غير قابل للتفاوض. فورشة تصميم بلا شاشة مفتوحة هي اجتماع عن نظام متخيَّل. والمستخدم الذي لم يرَ الشاشة يوافق على وصف، ثم يرفض الشاشة في اختبار القبول، وعندها يكون التغيير أغلى عشر مرات.
وقاعدة السبب: كل خطوة في العملية الحالية تُسأل عن سببها. وثلث الخطوات في كل ورشة إجابتها «هكذا وجدنا النظام» — وهذه ليست متطلّباً، بل قيد نظام يموت مع موته.
سلّم الفجوة
كل فجوة تُصنَّف على أربع درجات، ولا يُصعَد إلى درجة قبل استنفاد ما تحتها:
| الدرجة | ماذا تعني | كلفتها الدائمة |
|---|---|---|
| 1. غيّر العملية | القياسي يكفي، والعملية هي التي تتغيّر | صفر |
| 2. إعداد | يُحلّ بالتهيئة داخل المنتج | صفر تقريباً |
| 3. توسعة ضمن الأطر | امتداد معتمَد لا يمسّ أصل المنتج | اختبار في كل ترقية |
| 4. تخصيص أو تكامل | كود خارج الأطر | اختبار وصيانة إلى الأبد |
والدرجة الأولى هي الأصعب سياسياً والأرخص مالياً. ومقاومتها ليست تقنية بل بشرية: «هكذا نعمل منذ اثنتي عشرة سنة».
والسؤال الذي يفتح الباب: «ما الذي سيحدث لو فعلناها بالطريقة القياسية؟»
فإن كان الجواب «مخالفة نظامية» فهي فجوة حقيقية. وإن كان «سيستغرق الأمر نقرتين إضافيتين» فهي تفضيل. وإن كان «لا أعرف» فهي عادة. وأكثر ما يُطلب تخصيصاً عادة.
والقاعدة التي تُكتب في محضر الورشة: كل صعود درجة يحتاج سبباً مكتوباً وموافقة راعي المشروع. فاشتراط التوقيع وحده يُسقط نصف الطلبات.
البروفة على النظام
بدل مئة صفحة تصميم يوقّعها من لم يقرأها، أرِ العميل النظام وهو يشتغل ببياناته.
وهي جلسة تُبنى فيها دورة كاملة على بيئة مهيّأة بعيّنة من بيانات العميل الحقيقية: صنف يعرفه، ومورّد يعرفه، وسعر يعرفه. ثم تُشغَّل الدورة من أوّلها إلى آخرها أمامه.
وثلاثة أشياء تحدث في هذه الجلسة ولا تحدث في أي مستند:
- يرى الشاشة فيفهم ما وافق عليه فعلاً.
- يكتشف متطلّباً لم يذكره لأنه لم يخطر بباله إلا حين رأى.
- يعتمد التصميم بثقة، فينخفض الرفض في اختبار القبول انخفاضاً حادّاً.
والقاعدة: لا يُعتمَد تصميم لم يُرَ على شاشة.
ما الذي يخرج من مرحلة التصميم
التصميم ليس اجتماعات. هو أربعة مستندات، وما لم يخرج منها لم يحدث.
| المستند | ما فيه | من يعتمده |
|---|---|---|
| خريطة العملية المستهدفة | الخطوات والمستندات والأدوار، لكل دورة | المستخدم الرئيسي |
| قائمة الفجوات مصنّفة | كل فجوة ودرجتها وسببها | مدير المشروع من الطرفين |
| دفتر القرارات المحاسبية | أي حساب يتحرّك مع أي حدث | المدير المالي |
| قائمة التقارير المتّفق عليها | بالاسم والعدد | الراعي |
والثالث هو الذي يُنسى ويُدفع ثمنه في أول إقفال. فمشروع يوثّق الشاشات ولا يوثّق القيد الناتج عن كل مستند يسلّم نظاماً يعمل وقوائم لا أحد يصدّقها.
والرابع هو خطّ الأساس الذي تقوم عليه المحطة الثالثة كلّها. وبلا رقم فيه، لا يوجد ضبط تغيير.
والقاعدة: لا تبدأ التهيئة الفعلية قبل اعتماد الأربعة. ومن بدأ قبلها يبني على تصميم يتغيّر تحته، ويعيد العمل مرتين ويسمّي ذلك «مرونة».
اعتماد التصميم
والاعتماد قرار لا إجراء. وثلاثة شروط تجعله حقيقياً:
- يُعتمَد عمليةً عمليةً، لا مستنداً واحداً في نهاية المرحلة.
- يوقّعه من سيستعمله، لا من يديره.
- يُرفَق به ما لم يُقبَل — أي الفجوات التي صُنِّفت «غيّر العملية»، مكتوبة صراحةً. فالعميل الذي يوقّع على تصميم بلا أن يرى ما رُفض سيفاجأ به في التدريب.
ما تفعله عملياً في هذه المحطة
- اكتب أجندة كل ورشة بالنِّسب الثلاث، وافتح الشاشة فيها فعلاً.
- اسأل عن سبب كل خطوة، وضع علامة على كل خطوة سببها النظام القديم.
- صنّف كل فجوة على السلّم في المحضر، بسبب مكتوب لأي صعود.
- نفّذ بروفة على النظام لكل دورة ببيانات عميل حقيقية.
- خُذ اعتماداً عمليةً عمليةً ممّن سيستعمل، مرفقاً بقائمة ما لم يُقبَل.
أشهر ثلاثة أخطاء
الأول: ورشة بلا شاشة. يُوافَق على وصف ويُرفَض الواقع في اختبار القبول.
الثاني: التصنيف على الدرجة الرابعة مباشرة. فيُشترى تخصيص دائم لعادة مؤقّتة.
الثالث: اعتماد بتوقيع مدير لم يحضر. فالتوقيع موجود والقبول غير موجود، ويظهر الفرق بعد الإطلاق.
اختبار القبول لهذه المحطة
- اعرض أجندة ورشة بالنِّسب الثلاث وناتج كل جزء.
- اذكر ثلاث خطوات في العملية الحالية سببها النظام القديم.
- اعرض عشر فجوات مصنّفة على السلّم بأسبابها.
- صِف بروفة نفّذتها وما اكتُشف فيها ولم يكن في المستند.
- اعرض اعتماد تصميم موقّعاً ممّن سيستعمل، ومعه ما لم يُقبَل.
ماذا بعد
اعتُمد التصميم. المحطة التالية أخطر مرحلة في المشروع وأكثرها استهلاكاً للاحتياطي: ترحيل البيانات.
القصص في هذا المسار مركّبة: وقائع حقيقية من أكثر من ألف شركة تعاملت معها في مصر والإمارات، أُعيد تركيبها في حالات لا تخصّ شركة بعينها. لا أسماء أشخاص ولا أسماء شركات، ولا تفاصيل تدلّ على أحد. الأرقام المنسوبة إلى مصدر منشور مذكور مصدرها بالاسم والتاريخ؛ وما عداها تقدير مُعلن أنه تقدير.
